جنيف – رويترز: ترغب وكالات تابعة للأمم المتحدة في تعزيز السياسات الوطنية للتصدي للجفاف بعد تحذيرات من أن التغير المناخي سيزيد من وتيرة حدوثها وشدتها.وقالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) إحدى الجماعات المشاركة في محادثات استمرت خمسة أيام بشأن الجفاف في جنيف إن موجات الجفاف تتسبب في أعداد من الوفيات والنازحين أكبر مما تؤدي إليه الفيضانات والزلازل مما يجعلها أشد الكوارث الطبيعية تدميرا في العالم.وقالت نائبة المدير العام للمنظمة آن توتويلر في المحادثات التي شارك فيها علماء وسياسيون ووكالات تنمية ‘يجب أن نعزز القدرات الوطنية على التعامل مع الجفاف قبل حدوثه.’ ومضت تقول ‘إذا لم نتحول إلى مثل هذه السياسات فإننا نواجه احتمال تكرار الكوارث الإنسانية وتهديد الجفاف للأمن الغذائي العالمي.’وواجهت الولايات المتحدة في عام 2012 أسوأ موجة جفاف منذ الثلاثينات مما دفع أسعار الحبوب إلى مستويات قياسية. وفي السنوات الماضية أثر الجفاف كذلك على منطقة القرن الأفريقي ومنطقة الساحل الأفريقي وفي الصين وروسيا وجنوب شرق أوروبا.وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون في كانون الأول/ديسمبر الماضي إن الطقس القاسي هو ‘الوضع الطبيعي الجديد’ مضيفا أن الجفاف أهلك محاصيل أساسية في بلدان تمتد من الولايات المتحدة إلى الهند ومن أوكرانيا إلى البرازيل.وقال بان في ذلك الوقت ‘لا أحد محصن ضد التغير المناخي غنيا كان أم فقيرا. إنه تحد لوجود الجنس البشري كله .. لأسلوب حياتنا ولخططنا للمستقبل.’ومع هذا كانت الحكومات بطيئة غالبا في التعامل مع الجفاف وخلافا لتعاملها مع الكوارث الطبيعية الأخرى تميل إلى التحرك على نحو أكثر تدرجا.وقال مدير قسم التنبؤات المناخية في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية مانافا سيفاكومار والذي شارك في تنظيم المحادثات إن الجفاف ‘ظاهرة تزحف ببطء خلافا للكوارث الطبيعية الأخرى.’ وأضاف ‘إذا قال الناس لننتظر ونرى ما يحدث فإنك سترى الحاصلات والبساتين تموت وأضرارا بملايين الدولارات قبل أن تدرك ذلك.’ووكالات الأمم المتحدة الأربع التي أطلقت ‘مبادرة السياسات الوطنية لإدارة الجفاف’ هي الفاو والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وبرنامج عقد تنمية القدرات التابع للجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية.ويهدف المشروع إلى وضع نظام للإنذار المبكر وإجراءات لتخفيف الآثار قد تشمل مساعدة المزارعين على تغيير دوراتهم الزراعية للتكيف مع نقص المياه.وقالت إنها ستعقد أربع ورش عمل إقليمية في شرق أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادي وأمريكا اللاتينية والكاريبي في عام 2013 .وحث المؤتمر أيضا الحكومات على تعزيز التعاون الإقليمي والعالمي لتحسين نظم المراقبة ووضع إجراءات إغاثة عاجلة على المستوى الوطني.qec