جولة للمبعوث الدولي روس لتسوية النزاع الصحراوي للتحضير لجولة مفاوضات بين المغرب والبوليزاريو

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: يبدأ كريستوفر روس المبعوث الدولي لتسوية النزاع الصحراوي، بعد غد الاربعاء، جولة جديدة في المنطقة تستمر اسبوعين، بهدف التحضير لجولة جديدة من المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليزاريو لايجاد حل سلمي للنزاع المتفجر منذ 37 عاما دون ان تظهر بالافق مؤشرات لتحقيق هذا الهدف، وفي ظل تهديدات جبهة البوليزاريو بالعودة الى العمل المسلح. وأعلنت الامم المتحدة ان الموفد الشخصي للامين العام للمنظمة الدولية الى الصحراء كريستوفر روس سيقوم بجولة في المنطقة تشمل الصحراء بين 20 اذار (مارس) والثالث من نيسان (ابريل) القادم.وقال ادواردو ديل بوي مساعد المتحدث باسم الامم المتحدة ان الهدف من هذه الجولة هو ‘تحضير المرحلة المقبلة في عملية التفاوض واحتمال استئناف المحادثات المباشرة بهدف التوصل الى حل سياسي متبادل ومقبول يفضي الى حق تقرير المصير بالنسبة الى سكان الصحراء’.واوضح ان روس سيجري مشاورات مع المغرب وجبهة البوليزاريو ويزور مناطق الصحراء المتنازع عليها، على ان ‘يتشاور ايضا مع الدول المجاورة’، اي الجزائر وموريتانيا كاطراف معنية بالنزاع.واذا كان النزاع الصحراوي لم يعرف منذ عدة شهور تطورات تحفز على تحرك دولي جديد، فان المبعوث الدولي اتخذ من الازمة في مالي وتطوراتها، سندا لاحياء مهمتهه التي كادت ان تنتهي في ايار (مايو) الماضي حين طلب المغرب رسميا من بان كي مون الامين العام للامم المتحدة انهاء مهمة مبعوثه روس متهما اياه بالانحياز وعدم الموضوعية والمهنية المطلوبة لعمل المبعوث ومهمته.وقال ادواردو ديل بوي ان ‘النزاع الراهن في مالي وتزايد اخطار انعدام الاستقرار والامن في منطقة الساحل وخارجها يجعلان (ايجاد) حل للنزاع في الصحراء اكثر الحاحا من اي وقت’ حيث تخشى الاوساط الدولية من تصعيد التوتر بين اطراف النزاع الصحراوي مما يساعد الجماعات المسلحة المتشددة في مالي على التوسع والانتشار وهو ما سيهدد امن واستقرار دول الاقليم.وتهدف جولة روس وهي الثانية منذ قبول المغرب عودته لمهمته الى اعادة المغرب وجبهة البوليزاريو الى الية المفاوضات المباشرة تحت رعاية الامم المتحدة بعد اربع سنوات عرفت 9 جولات من مفاوضات غير مباشرة لم تسفر عن اختراق حقيقي لجمود عملية السلام الصحراوي. وقام روس بداية العام الجاري بجولة في عدد من العواصم الدولية الكبرى المشكلة لـ’مجموعة اصدقاء الصحراء الغربية’ وهي اسبانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وروسيا للتشاور معها وتحفيزها على دفع اطراف النزاع للتعاون معه.وتسبق جولة روس القادمة الدورة السنوية لمجلس الامن الدولي حول النزاع الصحراوي التي تعقد في النصف الثاني من نيسان (ابريل) من كل عام لمناقشة تطورات النزاع وتسويته واصدار قرار جديد يكون عادة بالتوافق وتمديد ولاية قوات الامم المتحدة المنتشرة بالمنطقة (المينورسيو) التي تنتهي مع نهاية الشهر نفسه.وقال المبعوث الدولي بعد جولته الاولى في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي انه سيتشاور مع الدول المعنية مباشرة والدول المجاورة، على امل ان ‘تسمح هذه المشاورات باجراء لقاءات جديدة مباشرة بين الاطراف المعنيين’.وقال وزير الخارجية المغربي الدكتور سعد الدين العثماني ان روس سيزور في جولته القادمة عواصم المنطقة، وينقل الرسائل من هنا وهناك، لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الا انه عبر عن تشاؤمه بعودة المفاوضات المباشرة وقال ‘لا يظهر أن هناك مفاوضات مباشرة في الأفق المنظور’.وقبيل وصول روس للمنطقة هددت جبهة البوليزاريو بالعودة الى الهجمات المسلحة ضد القوات المغربية بالصحراء وقال محمد عبد العزيز الامين العام للجبهة اول امس السبت ‘سنواصل الكفاح السلمي من اجل استعادة استقلالنا و إذا استلزم الأمر فإننا سنلجأ إلى الكفاح المسلح’ لمواجهة المغربي.وتعرف منطقة النزاع وقفا لاطلاق النار منذ 1991 الا ان عملية تسوية النزاع لا زالت ترازح مكانها اذ تتمسك جبهة البوليزاريو باقامة دولة مستقلة بالصحراء الغربية التي استردها المغرب من اسبانيا 1976 فيما اقترح المغرب منذ 2007 منح الصحراويين حكما ذاتيا تتمتع سلطاته بصلاحيات واسعة تحت السيادة المغربية.وفيما جبهة المواجهات المسلحة هادئة تعرف الجبهة الدبلوماسية مواجهات دائمة خاصة تلك المتعلقة بحقوق الانسان التي حقق المغرب خلال السنوات الماضية تقدما ملحوظا ان كان بالمغرب او على الصعيد الدولي، كما نجح في تحفيز عدد من دول العالم على سحب اعترافها بالجمهورية الصحراوية التي اعلنتها جبهة البوليزاريو من طرف واحد 1976. كما ان جبهة البوليزاريو تسعى لتوسيع علاقاتها خاصة في القارة الافريقية ودول امريكا اللاتينية. وتوقف المراقبون بالمغرب عند خبر تدشين الرئيس الفنزويلي المؤقت نيكولاس مادور موروس نشاطه الدبلوماسي باستقبال سفير ‘الجمهورية الصحراوية’ محمد سالم داحه الذي قدم أوراق اعتماده. وقالت تقارير مغربية ان هذا اللقاء يعني استمرار مادورو في سياسة سلفه هوغو تشافيز الذي رحل منذ عشرة أيام وان ذلك عملا لا يساعد على استعادة العلاقات مع المغرب بل ويقفل باب المصالحة رغم قيام الملك محمد السادس بإرسال رسالة تعزية الى مادورو الأسبوع الماضي، وهي الرسالة التي لم تتحدث عنها وسائل الإعلام الرسمية.وقالت جبهة البوليزاريو ان وزير الخارجية المكسكي،خوسيه مايدي كوريبينا استقبل اول امس السبت بمقر وزارته محمد سالم السالك وزير خارجية جبهة البوليزاريو و’بحث معه العلاقات بين البلدين وتطورات النزاع الصحراوي’.qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية