سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’: انتقل الحدث اللبناني امس الى الفاتيكان مع توجّه كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي وممثل رئيس الجمهورية الوزير ناظم الخوري الى روما للمشاركة في حفل تنصيب البابا الجديد فرنسيس بمشاركة عدد من البطاركة الكاثوليك من لبنان والشرق في مقدمتهم الكاردينال الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي شارك في انتخاب البابا.في وقت يواصل رئيس الجمهورية ميشال سليمان جولته الافريقية ووصل امس الى نيجيريا لمتابعة اوضاع الجالية اللبنانية وخصوصاً اللبنانيين المختطفين.امام رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري فيواصل ابتعاده عن لبنان وتواجده في السعودية لدواع امنية.وقبيل حفل التنصيب الثلاثاء، إغتنم القادة اللبنانيون فرصة وجودهم في روما لعقد لقاءات تشاورية حول الاوضاع السياسية والانتخابية في لبنان، وفي هذا الاطار إنعقد في روما ظهر امس اجتماع في مقر البطريرك الراعي في المدرسة المارونية ضمّه والرئيسين بري وميقاتي والوزير ناظم الخوري وسفير لبنان في روما جورج خوري. وبعد اللقاء الذي دام ساعة قال رئيس مجلس النواب ‘إن الدخول الى روما لا بد من ان يكون من الباب الحقيقي ولا سيما أن العالم كله ولبنان خصوصاً، ربح انتخاب قداسة البابا فرنسيس، الذي هو فعلاً رسالة السيد المسيح، عليه السلام، الى قلوب جميع المؤمنين في شتى أنحاء العالم. هذه الفرصة النادرة كانت فرصة نادرة لنا أيضاً لنزور هذه الدار الكريمة، العريقة بلبنانيتها وبمسيحيتها بوجود غبطة بطريركنا البطريرك الراعي’. وأضاف: ‘كانت مناسبة لأن نتداول الشؤون والشجون اللبنانية، ونأمل إن شاء الله، كما صعد الدخان الأبيض من هذا البلد، ان يكون دعاء من غبطة البطريرك ومسعى من قبله لمساعدتنا على أن يصعد الدخان الأبيض في ما يتعلق بمشاكلنا، خصوصاً في موضوع قانون الانتخاب’.ورداً على سؤال إن كان سيدعو الى جلسة عامة قريباً؟أجاب: ‘ان شاء الله يتحقق كل شي في وقته’. وعن موقفه من الاقتراح الذي توافق عليه نواب المعارضة، أي المشروع الانتخابي المختلط؟ قال ‘المشروع المختلط هو في الأساس اقتراح تقدمت به أنا الى اللجنة الفرعية، وعندما لاحظت وجود اعتراض من شتى الأطراف قلت لنسحب المشروع ولننتظر أن يأتينا أي مشروع توافقي من أي فريق من اللبنانيين وأنا معه’.وسئل: حزب الله والتيار الوطني الحر بدأوا يتحدثون عن لبنان دائرة واحدة؟فأجاب ‘كل اتفاق انا معه. أكرر الآن ما سبق وقلته في اللجان المشتركة، وهو أن أسوأ قانون يتوافق عليه اللبنانيون هو أفضل من أي قانون آخر’.وعما سيفعله إذا لم يحصل توافق،وهل سيدعو الى عقد جلسة؟ قال ‘بالي طويل’. وعن اقتراح القانون الرامي الى تمديد ولاية القادة الأمنيين؟ أجاب: ‘ان شاء الله خيراً’.أما الرئيس ميقاتي فسئل عن المعلومات التي ذكرت أن جلسة مجلس الوزراء في 21 آذار ستكون الأخيرة للحكومة فأجاب: ‘هذا الكلام نسمعه منذ اليوم الأول لتشكيل الحكومة، والبعض يراهن على هذا الأمر دائماً. لنكن متفائلين وليست هناك استقالة للحكومة’. وسئل: أنت باق على رأس الحكومة؟ أجاب: ‘نعم’.ومن المقرر أن يستكمل البحث في اجتماع ثان يعقد اليوم. وكان بري وميقاتي وعقيلتاهما وصلوا الى روما ليل السبت على متن طائرة رئيس الحكومة الخاصة لتمثيل لبنان في حفل تنصيب البابا فرنسيس الأول يوم الثلاثاء المقبل في حاضرة الفاتيكان. تزامناً، أكد رئيس تكتل ‘التغيير والاصلاح’ العماد ميشال عون ان ‘حقوق المسحيين ستعود كما نص عليها الدستور ولن نقبل باقل من 64 نائباً’. وقال خلال لقائه اهالي الصفرا ‘ان التمثيل الصحيح لن يسرق مرة جديدة، والمسيرة مستمرة حتى اعادة مقومات الدولة’. ولفت الى ان ‘التمثيل النيابي المسيحي الصحيح يعطي اكثرية ضمن الاكثرية الحاكمة، والاصلاح لا يكتمل إلا بالتمثيل الصحيح’. وتابع عون ‘ظنوا ان شعار ‘التغيير والاصلاح’ سينتهي بعد اقفال صناديق الاقتراع في العام 2005، الا اننا تحدّيناهم بموضوع الفساد والهدر وهناك وثائق بيدنا’. وشدد على انه ‘لن نعيش كمفقودين في وطننا’.qarqpt