نائب رئيس الوزراء البريطاني يقول أن تجربة العراق يجب ألا تمنع بلاده من التدخل في سورية

حجم الخط
0

لندن ـ يو بي آي: اعتبر نائب رئيس الوزراء البريطاني، نك كليغ أن تجربة العراق يجب ألا تمنع بلاده من التدخل في الصراعات حول العالم، بما في ذلك الحرب الدائرة في سورية التي دخلت عامها الثالث.وكتب كليغ، زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار الشريك الأصغر في الحكومة الائتلافية البريطانية، في مقال في صحيفة ‘اندبندانت أون صندي’ الأحد أن تجربة العراق ‘تعني أننا يجب أن نكون في حالة تأهب بشأن الوضع المعقّد في سوريا بفعل تباين جماعات المعارضة والأجندات المتنافسة، لكن ذلك لا يعني الوقوف جانباً’.وقال إن حرب العراق ‘كانت خطأً، لكن هذا الاعتراف لا ينتقص بأي حال من الأحوال من وطنيتنا ومن الشجاعة التي أظهرتها قواتنا في العراق.. ولكن يجب الاستفادة من دروسها بعد أن ثبت أن الذريعة التي قدمتها حكومة توني بلير وقتها بأن صدام حسين يمتلك أسلحة للدمار الشامل لم تكن صحيحة، وأدى التدخل العسكري إلى سنوات من العنف وعدم الاستقرار والتطرف الديني الطائفي داخل العراق وخارج حدوده، وعزز قدرة إيران على زعزعة استقرار جيرانه وتقويض مصداقية الأمم المتحدة’.وأضاف كليغ أن الحرب في العراق ‘أضرت بالثقة في مبدأ التدخل الإنساني وقوّت يد الانعزاليين.. لكن الفشل في العراق لا يغيّر مسؤوليتنا الجماعية في دعم الحرية وحماية حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، لأن عدم القيام بأي شيء يمكن أن يكون سيئاً، غير أن السؤال يبقى كيف ومتى سيتم التدخل’.وقال إن اهتمامنا ‘يتركز في الوقت الراهن على سورية، بيد أن هذا الاهتمام لم يكن مستقيماً ويختبر مبادئنا إلى أقصى درجة، والسؤال الذي يجب أن نوجه إلى أنفسنا كل يوم هو: لماذا لا نتدخل بجرأة أكبر في سورية حيث الحرب الأهلية لا تزال تتكشف، ونقيّم بصورة مستمرة ما يمكننا القيام به ونحدد أين يكمن ميزان الخطر؟’.وأقرّ نائب رئيس الوزراء البريطاني بأن ‘الحكم الذي توصلنا إليه هو أن التدخل العسكري المباشر من قبلنا أو جانب حلفائنا في سوريا يحمل مخاطر مرتفعة جداً من شأنها أن تؤدي إلى مأزق آخر على غرار العراق، كما أنه ليس واضحاً بما فيه الكفاية ما إذا كان من شأنه أن يحسّن الوضع الإنساني، فضلاً عن حقيقة انقسام المواقف في الأمم المتحدة حول الأزمة في سورية’.لكنه شدد على ضرورة أن ‘نبذل كل ما في وسعنا لمساعدة معارضي الرئيس بشار الأسد والتخفيف من معاناة الشعب السوري’، مضيفاً ‘قدّمنا الكثير من الدعم غير الفتّاك لها ورفضنا بحق استبعاد المضي قدماً في تقديم المزيد من المساعدات إذا تغيّر ميزان المخاطر على الأرض وذلك بدافع التخفيف من المعاناة وتجنب أن يؤدي أي عمل إلى زيادة هذه المعاناة مهما كان الثمن’.وخلص نائب رئيس الوزراء البريطاني إلى القول إن تجربة العراق ‘تعني أن علينا أن نكون في حالة تأهب للتعامل مع الوضع المعقد في سورية’.qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية