هل تصدق نبوءة كيسنجر حول المواجهة بين الاخوان والجيش؟

حجم الخط
0

مؤسسة الجيش المصري لها سجايا فكرية واخرى نضالية عظيمة.. من قال ان الجيش المصري كباقي الجيوش الاخرى المهترئة؟ ما زال يحافظ على قوته وصلابته فقادته خرجوا من رحم العلمانية عبر السادات ثم مبارك. وفي معرض رده على سؤال وجه له قال وزير خارجية امريكا الاسبق هنري كيسنجر حول الازمة المصرية ‘مللت من تكرار الاجابة. لقد اخبرتكم من قبل ان هذه الازمة المصرية ستأتي لا محال’! وفي نفس السياق كشف عن طبيعة المواجهة واطرافها أي ان الاخوان والجيش سوف يلتقون بسيوفهم والغلبة على حد قول كيسنجر لن تكون من نصيب احد، فكلاهما منتصران، وفي نفس السياق يقول ان هنالك نوعين من الثورات ثورة ديمقراطية وثورة تاريخية، وفي النمط المصري يتكلم عن ثورة تاريخية، فهذه الثورة لا تبقي ولا تذر! حقيقة القول اننا نشاهد ان الاحداث التي شهدها ميدان التحرير منذ اندلاع الثورة المصرية حتى اليوم تأخذ طابع العنف، وهذا ما يثبت ما قاله الضليع وصاحب التجربة السياسية في الشرق الاوسط الداهية هنري. ربما لا يتفق البعض حول ان المعركة القادمة ستكون لصالح طرفي النزاع.. حتما ان ثمة منتصرا وخاسرا في المعركة القادمة ونستدل من ذلك من ابتعاد جل الجماهير المصرية ذات التوجه اليساري والعلماني عن الاخوان، نتيجة ما يحدث اليوم، وخصوصا بعد الانتخابات، فهذا ينبئ بثورة حقيقية، فاطياف اللون السياسي المصري تميل الى مناصرة الجيش الذي هو خارج الكوتة الاخوانية، لهذا ولاسباب اخرى لست في معرض طرحها فان موقف الاخوان يبدو هشا الى حد ما، فاذا وصلت المعركة المرتقبة على حد قول كيسنجر لصالح الطرفين، وهذا مستبعد لاسباب ذكرتها في طيات سطوري هذه سوف يبقى البلد في نفس الدائرة، فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا من يمثل الخير ومن يمثل الشر؟ هذا الطرح يقودنا الى ان حركة الاخوان المسلمين منذ ان تأسست دعت الى اممية الاسلام، للاسف اختزل الاسلام الاخواني في ميدان التحرير والحزبية الضيقة فأين مصلحة الفراعنة اذن من هذا الصراع؟ احداث بورسعيد دليل قوي على ان مصر تسير نحو الهاوية، وهذا ما عبرت عنه جماهير بور سعيد التي لها طابع خاص، حيث قاومت الاستعمار الانكليزي ووقفت في وجه العدوان الثلاثي عام 1956 .قد تكون مؤشرات احداث بورسعيد الاخيرة هي بداية الشرارة، فأكاد اجزم ان ما جاء به كيسنجر ليس بجديد. بعيد فوز مرسي دار بيني وبين صديق حوار حول تبعات الانتخابات المصرية، قال صديقي ان مصر اليوم اضحت في امان وجاء ردي وليس عفويا ان المعركة لم تبدأ بعد، وان المعركة القادمة ستكون بين الجيش والنظام لتباين الفكر بينهما، فهذا سبب كاف لكي تبقى مصر في دوامة العنف الحزبي، و لنتذكر جميعا ما قاله الخبير في شؤون الشرق الاوسط روجيه غارودي مرة ان لاسرائيل خططا استراتيجية ومن هذه الخطط تقسيم مصر الى دويلات منفصلة بعدما تشتد الازمة بين المسلمين والمسيحيين وهذا واضح من الاشتباك المسيحي الاسلامي الذي بدأ يطل احيانا، بجانب ان الثورة المصرية ما زالت مشتعلة فهل يصحى الاخوان قبل ان يذهبوا وتذهب مصر؟ فتحي احمدqmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية