عراقي يبلغ لجنة تحقيق بريطانية بأنه رأى اثار تعذيب على جثة ابنه بعد الغزو

حجم الخط
0

لندن – من ايستيل شيربون: قال أب عراقي مسن انه رأى اثار تعذيب على جثة ابنه وذلك اثناء ادلائه بشهادته اليوم الاثنين امام لجنة في لندن تحقق علانية في مزاعم بارتكاب الجنود البريطانيين اعمالا وحشية في العراق عام 2004.وكان ميزال كريم السويدي أول شخص من بين 60 شاهدا عراقيا سيقدمون أدلة للجنة تحقيق (السويدي) في الملابسات المثيرة للجدل المتعلقة بمقتل 28 شخصا خلال أو بعد معركة عند نقطة تفتيش داني بوي في جنوب العراق.وسميت اللجنة باسم حميد نجل السويدي (19 عاما) وهو واحد من بين مجموعة عراقيين وردت مزاعم بانهم اعتقلوا وقتلوا اثناء احتجازهم. وينفي الجيش البريطاني هذه المزاعم.ووصل ميزال الاب لسبعة عشر ابنا إلى مقر لجنة التحقيق حاملا صورة لنجله. وقبل ان يجيب عن الأسئلة حمل الصورة إلى رئيس لجنة التحقيق القاضي المتقاعد ثين فوربس ثم تصافح الرجلان.وبعد ذلك بدقائق وفي اطار شهادته تم عرض صورة مروعة لجثة حميد على الاب وطلب منه ان يصف الاصابات التي يقول انه رآها على جثة ابنه بعد وقت قصير من وفاته.وقال السويدي متحدثا عبر مترجم انه قام بتغسيل جثة ابنه قبل دفنه ورأى اثار سلك حول رقبته وكدمات على صدره وكسرا في فكه وجرحا ناجما عن عيار ناري في الرقبة واخر في الساق.وأضاف انه قام بتغيير وضع جثة نجله بيده وتأكد من حدوث الاصابات بعد ان فحص الطبيب الجثة.وهذه ثاني لجنة بريطانية تحقق علانية في سلوك الجيش خلال الحرب في العراق.وساهمت التحقيقات المكلفة والمستمرة منذ فترة طويلة في استمرار النقاش العلني حول اسباب مشاركة بريطانيا في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق والكيفية التي اديرت بها الحرب.ويقول شهود عراقيون ان الجنود البريطانيين اعتقلوا عددا من الاشخاص خلال معركة داني بوي وهي نقطة تفتيش تقع على بعد حوالي خمسة كيلومترات من بلدة المجر الكبير واقتادوهم إلى قاعدة معسكر ابو ناجي حيث قتل البعض وتم التمثيل بجثثهم وتعرض اخرون للتعذيب.وينفي الجيش ارتكاب عمليات قتل غير قانونية أو اساءة معاملة أشخاص في أعقاب المعركة التي وقعت في 14 مايو ايار 2004.ولا يوجد تأكيد بشأن العدد الصحيح للقتلى أو هوياتهم وما اذا كانوا قتلوا خلال المعركة أو اثناء احتجازهم.وسأل محام عن الجيش الاب العراقي عما اذا كان ابنه حميد من مؤيدي رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المناهض للولايات المتحدة أو عضوا بجيش المهدي الذي كان مواليا للصدر. وأجاب السويدي بالنفي عن السؤالين.وطعن عدة محامين في شهادة السويدي بشان الاحداث التي وقعت يومي 14 و15 مايو ايار 2004 بعد ان لاحظوا وجود تناقضات بين ثلاث شهادات ادلى بها في عامي 2004 و2010.وسئل ان يتحدث بالتفصيل عن روايته التي قال فيها انه رأى عدة جثث مقتلعة الاعين والالسن ومقطوعة الانف في المستشفى الذي استلم منه جثة ابنه. وعندما طلب منه ان يكون محددا في روايته قال للجنة التحقيق انه راى جثة بأنف مكسور واخرى مقتلعة العينين.ونفى السويدي انه غير شهادته مع مرور الوقت مشيرا إلى ان الشرطة العسكرية البريطانية التي كانت تحقق في الواقعة لم تدون شهادته بشكل صحيح.وكانت الحكومة البريطانية أمرت بتشكيل لجنة السويدي في عام 2009 وبلغت تكلفة تحقيقاتها لمرحلة ما قبل الجلسات 24 مليون دولار.ومن المتوقع أن تستمر جلسات سماع أقوال الشهود نحو عام يتم خلاله نقل 15 شاهدا عراقيا بالطائرة إلى لندن و45 اخرين إلى بيروت حيث سيدلون بشهاداتهم عبر دائرة الفيديو المغلقة من السفارة البريطانية هناك. وسيدلي نحو 200 من الجنود البريطانيين بشهاداتهم ايضا.وكانت لجنة بريطانية سابقة مكلفة بالتحقيق في وفاة موظف استقبال بأحد الفنادق يدعى بهاء موسى اثناء احتجازالقوات البريطانية له في البصرة عام 2003. وقالت اللجنة عام 2011 ان موسى توفى بعد أن تعرض لحلقة ‘مروعة من أعمال العنف الخطيرة غير المبررة’ على ايدي جنود بريطانيين.qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية