عواصم – وكالات الانباء: أغلقت الأسهم الأوروبية منخفضة امس الاثنين بعدما سجلت أعلى مستوياتها في عدة سنوات الأسبوع الماضي، إذ أججت خطة لانقاذ قبرص تتضمن ضريبة على الودائع المصرفية المخاوف من حدوث تدافع على البنوك في أكثر دول منطقة اليورو ديونا.وكانت أسهم البنوك بين أكثر المتضررين حيث هبط سهم بانكو اسبيريتو سانتو البرتغالي خمسة بالمئة وبانكو دي ساباديل الاسباني 4.2 بالمئة.وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى منخفضا 0.2 بالمئة عند 1200.79 نقطة في حين هبط مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 0.7 بالمئة ليغلق على 2706.30 نقطة.وهوى مؤشر يوروفرست 300 بما بلغ 1.2 بالمئة في مستهل التعاملات قبل أن يقلص خسائره بعد أن رأى بعض المستثمرين الانخفاض فرصة لزيادة حيازاتهم في عدد من الأسهم.وفي أنحاء أوروبا أغلق مؤشرا فايننشال تايمز 100 البريطاني وداكس الألماني منخفضين 0.4 بالمئة بينما هبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.5 بالمئة. وكانت البورصات الاسيوية قد شهدت تراجعا كبيرا امس بعد الاعلان عن الضريبة على الودائع المصرفية في قبرص ما اثار مخاوف الاسواق حيال استقرار منطقة اليورو.في طوكيو اغلقت البورصة بانخفاض كبير قدره 2.71 بالمئة بسبب عودة مخاوف حول منطقة اليورو. كما سجلت بورصة سيدني تراجعا بنسبة 1.44 بالمئة وهونغ كونغ 1.99 بالمئة وشنغهاي 0.62 بالمئة وسيول 0.60 بالمئة.والبورصات الاسيوية هي اول اسواق تبدأ التداول منذ الاعلان المفاجئ في بروكسل ليل الجمعة السبت عن فرض ضريبة على الودائع المصرفية في الجزيرة المتوسطية.وقال شاين اوليفر كبير الخبراء الاقتصاديين في ‘ايه ام بي كابيتال’ في سيدني ‘لدينا شعور بان الازمة في منطقة اليورو يمكن ان تظهر مجددا وانه يمكن ان تترك اثرا ينتقل الى دول اخرى، وهذا ما يفسر رد فعل السوق هذا الصباح’. واضاف لوكالة داو جونز ‘اعتقد اننا سنسمع تصريحات مطمئنة من جانب دول اخرى تؤكد ان قبرص حالة قائمة بحد ذاتها وان هذا البرنامج لن يطبق في اماكن اخرى’.وتوقع المحلل كارستين برزيسكي لدى مصرف ‘آي إن جي’ الهولندي أن يشكل الإجراء ‘ضربة أخرى للهدوء الذي استعادته’ منطقة اليورو في أعقاب الانتخابات غير الحاسمة في إيطاليا.وأشار إلى أن ‘المودعين من الممكن أن يتسببوا في اضطراب جديد مع احتمال الاندفاع لسحب الودائع المصرفية في دول الأطراف الأخرى بمنطقة اليورو إذا ما بدأ المواطنون يتخوفون من تعرضهم لمعاملة شبيهة في المستقبل’.لكن محللين آخرين كانوا أقل تشاؤما. وقال خبراء لدى مصرف باركليز البريطاني إننا ‘نعتقد أن احتمال الاندفاع لسحب الودائع في دول الأطراف الأخرى سيكون محدودا بما فيها اليونان… من المرجح أن تكون قبرص حالة فريدة لإنقاذها عبر مساهمة من المودعين بسبب الوضع الخاص جدا لقطاعها المصرفي’.من جهة ثانية تراجعت سوق النفط امس. وسجل برميل النفط ‘لايت سويت كرود’ تراجعا بقيمة 1.18 دولارا ليصل الى 92.27 دولارا فيما تراجع برميل نفط برنت مرجعية بحر الشمال 1.34 دولارا ليصل الى 108.48 دولارا.كما تراجع اليورو لأدنى مستوياته في ثلاثة أشهر أمام الدولار امس في رد فعل أسواق المال على تضمين ضريبة غير متكررة على الودائع المصرفية في حزمة إنقاذ قبرص.تم تداول العملة الأوروبية الموحدة عند 1.2952 دولار أواخر الجلسة الصباحية، بتراجع نحو 1′. qec