مصر: لا علاقة بين قرض الصندوق والانتخابات البرلمانية

حجم الخط
0

القاهرة ـ رويترز: نفت مصر امس الاثنين وجود أي علاقة بين الانتخابات البرلمانية ومحاولتها الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي في وقت تواجه فيه أزمة في الميزانية والعملة الصعبة.وقال متحدث حكومي إن المحادثات التي جرت يوم الأحد بين رئيس الوزراء هشام قنديل ومسؤول رفيع بصندوق النقد لم تسفر عن اتفاق على شيء محدد لكنها مهدت الطريق لزيارة فريق فني من الصندوق قريبا.وتسعى مصر للحصول على قرض قيمته 4.8 مليار دولار من الصندوق لتخفيف أزمة اقتصادية ترجع جذورها إلى أكثر من عامين من القلاقل السياسية.وقال علاء الحديدي المتحدث باسم مجلس الوزراء إن محادثات الأحد مع مسعود أحمد مدير شؤون الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق تناولت القرض الذي تم الاتفاق عليه من حيث المبدأ في تشرين الثاني/نوفمبر لكن تقرر تجميده بطلب من القاهرة خلال أعمال عنف.وقال الحديدي ‘كل الكلام كان عن الدعم المالي أو القرض المستهدف أن تحصل عليه مصر من الصندوق .. لا يوجد ربط بين القرض والانتخابات البرلمانية.’وأبدى الصندوق ترددا في التفاوض على اتفاق شامل نظرا لعدم التيقن السياسي العميق في مصر حاليا.وكان متحدث باسم صندوق النقد الدولي قد قال امس الاول إنه سيواصل محادثاته مع مصر بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن مساعدة مالية محتملة. ويرى الصندوق إن مصر بحاجة لاتخاذ اجراءات فورية وجريئة وعرض تقديم تمويل مؤقت لمساعدة البلاد لحين انتهاء الانتخابات البرلمانية. لكن مصر أوضحت أنها تريد قرضا كاملا.وقال مسعود أحمد مدير شؤون الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق للصحافيين بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء هشام قنديل بالقاهرة ‘حققنا تقدما طيبا للغاية وأجرينا محادثات بناءة للغاية.’ وأضاف أن الجانبين اتفقا على ضرورة دعم برنامج وطني يتصدى للتحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري. وقال في بيان في وقت لاحق إنه يرحب بعزم السلطات على المضي قدما في برنامج الاصلاح الاقتصادي. واضاف ‘اتفقنا على أن تستمر محادثاتنا بجد خلال الأسابيع المقبلة بهدف التوصل لاتفاق بشأن مساعدة مالية محتملة من الصندوق.’وقالت الحكومة المصرية في بيان إن قنديل أبلغ أحمد أن برنامج الاصلاح الاقتصادي المعدل يتسم بالتدرج النسبي في خفض العجز الكلي بالموازنة العامة مقارنة بما كان مطروحا في نوفمبر ‘وذلك في ضوء اعتبارات الحفاظ على معدلات النمو والتشغيل وحماية الطبقات الفقيرة.’واجتمع أحمد أيضا مع محافظ البنك المركزي هشام رامز ووزير المالية المرسي السيد حجازي ووزير التخطيط أشرف العربي.وتواجه الحكومة المصرية مشاكل اقتصادية وسياسية بعد عامين على الاطاحة بحسني مبارك. وأدت اضطرابات بالشوارع وصراعات مع المعارضة لفتور الثقة وتراجعت الاحتياطيات الأجنبية لمستويات حرجة. ويبلغ العجز بالميزانية مستويات لا يمكن تحملها وخسر الجنيه المصري أكثر من ثمانية بالمئة من قيمته أمام الدولار منذ بداية العام الجاري.وقال دبلوماسي أمريكي كبير الأسبوع الماضي إن مصر تحتاج بشدة للتوصل لاتفاق مع صندوق النقد في اقرب وقت ممكن نظرا لنقص العملة الصعبة ووقود الديزل والمواد الخام.وقالت الولايات المتحدة في وقت سابق من الشهر الجاري إنها ستقدم لمصر مساعدة بقيمة 250 مليون دولار بعدما تعهد مرسي بتنفيذ الاصلاحات الاقتصادية الصعبة اللازمة للحصول على قرض صندوق النقد. qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية