الرباط ـ ‘القدس العربي’: قال مسؤول مغربي ان ‘لا مستقبل لأي نظام ديمقراطي بدون صحافة حرة ومسؤولة’، واكد أن الحق في الوصول إلى المعلومة يعتبر من القضايا ذات الأولوية في المغرب.واوضح مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة أن مكونات النهوض بحرية الصحافة في المغرب تستند على روح الدستور وأن بلاده تتجه نحو تعميق الممارسة الصحافية خاصة في مجال الولوج للمعلومة حيث يسعى خلافا لعدد كبير من الدول بأن يوسع نطاق الحصول عليها ليشمل ليس فقط تلك الموجودة لدى الإدارة والحكومة بل أيضا المؤسسات المنتخبة.وتحدث الخلفي في الدورة السابعة لمنتدى الجزيرة حول موضوع ‘التحولات الإعلامية في ظل الديمقراطيات الناشئة’ المنظمة بالدوحة عن الجهود المبذولة من أجل تغيير قانون الصحافة الحالي وقال أن الأمر يتعلق بورش هام جدا في مسلسل الإصلاح، إذ يتعلق بقانون يتضمن 26 فصلا ينص على عقوبات سالبة لحرية الصحفيين يتعين إلغاؤه مشيرا إلى أن مشروع قانون الصحافة الجديد الموضوع حاليا تحت أنظار لجنة علمية مستقلة يترأسها نقيب سابق للصحافيين من مميزاته أنه لا يتضمن أي عقوبة سالبة للحرية وشكل أيضا موضوع التزام عبر عنه المغرب أمام مجلس حقوق الإنسانواكد الوزير المغربي إن مشروع القانون ينص على اللجوء إلى القضاء بحكم سلطته المستقلة للبت في مسألة الرقابة، وفي النزاعات المرتبطة بالجسم الصحافي.وأبرز أن المغرب يتوفر على تجربة كبيرة في مجال تنظيم الإعلام العمومي تفوق عشر سنوات حيث تبنى فكرة وجود هيئة مستقلة تعنى بتنظيم وتقنين المجال الإعلامي السمعي البصري كما أن المسلسل الديمقراطي أفضى إلى تشكيل الهيئة العليا لهذا القطاع كجهاز دستوري يسهر على ضمان التعددية وعلى حرية الولوج للمعلومة.وأكد الخلفي أن الالتزام المعبر عنه من قبل الدوائر الرسمية في مجال حرية الإعلام تمت ترجمته عمليا في إعداد دفاتر التحملات (الدليل العملي الذي يؤطر عمل وسائل الإعلام العمومية) التي جاءت بمجموعة من المبادئ بينها ضمان التعددية السياسية والحزبية واللغوية والثقافية وحاليا موضوع تنزيل. وسجل أنه ‘لم يتم سجن أي صحافي خلال السنة الماضية ولم تغلق أي جريدة ورقية أو موقع الكتروني’ مذكرا بأن تقرير منظمة (مراسلون بلا حدود) برسم سنة 2012 ‘لم يدرج المغرب ضمن قائمة الدول التي تضيق على حرية الصحافة أو تلك التي تعرف حالات تعذيب أو قتل للصحافيين’.qar