153 فعالية و123 كاتبا في مهرجان ‘طيران الإمارات للآداب’ بدبي

حجم الخط
0

جمهور حاشد واحتفاء كبير بالطفولة وأمسية للشعر في الصحراءدبي ـ ‘القدس العربي’ ـ معن البياري: ليس معهوداً في أَيٍّ من بلادنا العربية أَنْ تُبادر شركاتٌ ربحيةٌ كبرى، تعمل في أَيٍّ من قطاعات الخدمات والصناعات والإنشاءات، إِلى تنظيم مهرجاناتٍ وتظاهرات ثقافية وفنية، وإِنْ يحدُث أَنْ تدعم، من مدخل الإعلان والعلاقات العامة، نشاطاً هنا أَو هناك، أَهلياً أَو حكومياً. على غير هذا المعهود، تقيمُ شركة طيران الإمارات، منذ خمس سنوات، مهرجاناً ثقافياً دولياً كبيراً، اختتم الأسبوع الماضي دورته الجديدة. والشركةُ هي الخطوط الجوية لإمارة دبي، وإِحدى أَكبر شركات الطيران في البلاد العربية، وأَكثرها حداثةً في الإمكانات والقدرات والإدارة والتخطيط. ولا تزيَّد في الزعم، هنا، أَن ‘مهرجان طيران الإمارات للآداب’، والذي تنظمه الشركة، استطاع، بنجاحِ دوراته الخمس، أَنْ يصنعَ لنفسه موقعاً مهماً ومتقدماً بين التظاهرات والمواسم الاحتفالية بالأدب والثقافة والفنون، لما يتوفر عليه من تنوعٍ في فعالياته، السنوية الكثيرة، والتي تُوازن بين الجماهيري والنخبوي، وتتوجّه إِلى جمهورٍ عريض، وإِلى أَمزجةٍ وميولٍ واهتماماتٍ مختلفة. وتتعدّد هذه الفعاليات لتشمل جلساتٍ حواريةٍ مع أَعلامٍ من كتاب الروايات والقصص والشعر، وندواتٍ في موضوعاتٍ تتصل بالفكر والأدب والإعلام والاجتماع والسياسة، وكذلك في قضايا التواصل الإنساني وحاجة الفرد إِلى الحب والسعادة والتدبير المنزلي، مثلا، وثمة، أَيضاً، حضورٌ في المهرجان للتسلية والترفيه والطهي وورشات للأطفال في الرسم والموسيقى. وإِلى هذا كله وغيره، هناك الحرص الأَبرز في المهرجان على قيمة القراءَة، إذ يُواكبه معرضٌ للكتب، بالإنجليزية والعربية، وغالباً لمؤلفين وكتّابٍ من ضيوف المهرجان وحضورِه والمشاركين في جلساته، لتتوفَّر لهم، ولجمهورهم وقرائهم، فرصةُ توقيعهم على النسخ المشتراة في المعرض. أجواء عفوية مع الشعرمائةٌ وثلاثٌ وخمسون جلسة وندوة وورشة، بينها أَربعٌ وعشرون بالعربية منها تسعٌ بالعربية والإنجليزية، شارك فيها، وفي فعالياتٍ وأُمسياتٍ وأَنشطةٍ أُخرى، مائةٌ وثلاثة وعشرون كاتباً، بينهم اثنان وأَربعون كاتبا عربياً يحمل بعضهم جنسياتٍ أَجنبية، بينهم نحو عشرين كاتباً وأَديباً إماراتياً. … تُؤشِّر هذه المعطياتُ المتعلقة بالدورة الخامسة لمهرجان طيران الإمارات للآداب، في أَيامه الخمسةِ، إِلى حيويةٍ استثنائيةٍ فيه، والتي تنوعت فضاءاتُها، وشهدت فعاليةً متميزة، تمثلت في الأمسية الشعرية ‘أَبيات من عمق الصحراء’، في رمال العوير الصحراوية قرب دبي، وصاحبت الموسيقى إِلقاءَ الشعراء المشاركين فيها قصائدهم، وهم الإماراتي عادل خزام الذي اختير سفيراً للأدب الإماراتي في المهرجان، والبريطاني روجر ماكوف، الملقب شاعر ليفربول المتوّج، ومواطنه سيمون أَرميتاج، والإماراتية نجوم الغانم، والإيسلندي سجون، والهندي جيت ثايل، والنيجيري البريطاني بن أُوكري. وأَقام المهرجان هذه الأمسية الخاصة بالتعاون مع هيئة دبي للثقافة والفنون التي رعتها أيضاً. وفاجأها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بزيارتها والاستماع إلى أَحد شعرائها، وأُعلن، لاحقاً، أَنه أَمر بأَنْ تنتظم هذه الأمسية التي ‘عانقت فيها القوافي النجوم’، بحسب التعبير الموفق الذي اختير لوصفها، سنوياً. وإِذا جاز اعتبار هذه الأمسية، البهيجة بما صاحبها، أَيضاً، من أجواء عفوية في العشاءِ الذي صاحبها والاستمتاع بالتفاصيل التراثية والتقليدية فيها، نخبويةً، سيما وأَنَّ حضورها تمت دعوتهم إليها بدعواتٍ خاصة، فإِنَّ المهرجان، في فعالياته العديدة الأخرى، كان جماهيرياً وحاشداً في الإقبال الاسثنائي للزوار والرواد من حضور الندوات والجلسات الحوارية، وفي طوابير طويلة لتوقيع الكتاب مؤلفاتهم، في مشهدٍ يكاد يكون مقصوراً على هذا المهرجان، سيما، طبعاً، أَمام الكتاب الأجانب فيه، البريطانيين والهنود والأميركيين، وخصوصاً من كتّاب روايات وقصص الجرائم والمغامرات والرحلات والرومانسيات. وعلى ما قالت مدير المهرجان، إِيزابيل أَبو الهول، فإِنه يستهدف الطلبة وكل أَنواع الجمهور، النساء والأطفال والأمهات والشباب والشابات. ويمكن القول إِنَّ ‘مهرجان طيران للآداب’ وقعَ على المعادلة الخاصة التي تُيسَّر الجاذبيةَ للتظاهرات الثقافية، بحيث يتقاطر عليها جمهورٌ كبير، متنوعُ المشاغل والأعمار، ويُشارك بنشاطٍ وتفاعلٍ في الحوارات مع الكتّاب والأُدباء المدعوين، كما حظي بذلك رئيس تحرير ‘القدس العربي’، الزميل عبد الباري عطوان، والذي كان من أَبرز ضيوف المهرجان والمشاركين في نشاطاته، فقد خُصّصت له ندوة ‘ما بعد بن لادن’، أَدارتها المذيعة في تلفزيون دبي، نوفر عوفلي، وتحدّث فيها عن تطوراتٍ طرأت على تنظيم القاعدة بعد رحيل أُسامة بن لادن، وجاءَ على لقائه الشهير مع الرجل في تورا بورا في أَفغانستان، وقال إِن هذا التنظيم لم ينته، بل استطاع أَنْ يستفيد من الربيع العربي، وأَفضل الأَمكنة التي ينتعش فيها هي الدول الفاشلة، من قبيل اليمن والصومال وسوريا.وشارك عبد الباري عطوان مع الروائي الجزائري، واسيني الأَعرج، في جلسةٍ قدمها الروائي العراقي، شاكر نوري، عنوانها ‘الكتابة عن الوطن’، أَضاءَ فيها على محطاتٍ من تجربته في الكتابة والصحافة، كما أَطلَّ عليها في كتابه ‘وطن من كلمات’، والذي شهدت طبعتاه، الإنجليزية والعربية، إِقبالاً طيباً من جمهور القراء في المهرجان. وتحدّث الأعرج عن تجربته الإبداعية، وانتقاله من بلده الجزائر إِلى الإقامة في باريس، حيث يعمل أُستاذاً في جامعة السوربون، وقال إِنه كان قد حصل على منحة من هولندا أشهر لإنجاز روايته ‘البيت الأندلسي’، وفوجئ بأَنه بعد كتابته الرواية بأَنَّ ما كتبه فيها كان من ذاكرة الوطن الداخلية، بكل ما فيها من عنفٍ وقسوةٍ ووجع، على الرغم من كتابتها في مكانٍ مثالي، بهدوئه وراحته النفسية. وخُصّصت جلسةٌ مع واسيني الأَعرج، أدارها الباحث المصري الدكتور كمال عبد الملك، أَضاء فيها على تصوراتِه بشأن الكتابة الروائية، وجاءَ فيها على تفاصيل بشأن كتابته ‘أَصابع لوليتا’ و’رماد الشرق’ و’كتاب الأمير’ و’سوناتا لأَشباح القدس’، وغيرها من رواياته. وعلى غير هذه الموضوعات الأَدبية، كانت جلسة ‘الحرب العالمية الثانية التأثير في الشرق الأوسط’، شارك فيها عبد الباري عطوان وأَنتوني بيفر ويوجين روغان وهاني سويرة وسيمون سيباغ مونتيفوري. وكانت مشاركةٌ أخرى لرئيس تحرير ‘القدس العربي’ في ندوة ‘أَخبار الصباح’، مع الإعلامي في ‘بي بي سي’، نيك جوينغ، والإعلامي الأَميركي المخضرم، دان راذر، وكاتبة العمود في ‘فايننشال تايمز’، هيثر ماكغريغور. للسيدات فقطإِلى هذه القضايا في غير جلسةٍ وندوةٍ، حضر السؤال عن الجرعة أَو الوصفة التي تمنحك السعادة، وتوجَّه به جمهور جلسةٍ حواريةٍ في هذا الشأن مع استشاري الطب النفسي، الدكتور ستيف بيترز، وكاتب أَدب الأَطفال، جايلز أندريه، وكاتبة أَدب اليافعين، ديبي غليوري، والممثل الكوميدي، بن ميلر. وقدَّم كل من هؤلاء بحثَه عن مفهوم السعادة من وحي تجربتِه الخاصة والأدبية. وضمن برنامج ‘وطني’ في المهرجان، كانت الندوةُ عن ‘مكانة اللغة العربية’، بمشاركةِ الباحث عبد العزيز مسلم، ومدير مركز تعليم اللغة العربية في جامعة زايد، الدكتور عبد الرحمن عبد الحليم، والكاتبين علي عبد الله إدريس وسحر نجا مخفوظ. وحضر الندوة طلابُ جامعاتٍ ومتخصصون مهتمون بدراسة علم اللغة، وشاركوا في نقاشٍ حيويٍّ بشأن القضايا التي أَثارها المشاركون في الندوة. كما أَنَّ نقاشاً مهماً جرى في ندوةٍ عن قوانين الصحافة في الإمارات، وأَدارتها المحامية والمستشارة القانونية، ديانا حمادة، وشارك فيها المحرر في صحيفة ‘جلف نيوز’، فرانسيز ماثيو، ومديرة مكتب ‘سي إِن إِن’ بالعربية، كارولين فرج، والباحثة السعودية، بينة الملحم، ومدير برنامج ‘وطني’ ضرار بلهول. وكانت جلسةٌ مهمةٌ، استعرضت فيها الدكتورة أَمل بلهول، مستشارة برنامج ‘وطني’، ملامح المواطنة، وما تُمليه من واجباتٍ والتزامات. واقتصرت بعض جلساتٍ وندواتٍ وورشاتٍ على السيدات فقط، منها ‘ كيف تحافظين على رباطة جأشك، وتتمكنين من تحقيق تطلعاتك’، شاركت فيها الاستشارية في علم النفس، ثمينة شاهيم، والصحفية والمحررة، هيلين فريث باول، ورائدة الأَعمال ومديرة المهرجان، إِيزابيل أَبو الهول، وأَدارت الجلسة سيدة الأعمال وخبيرة التوظيف، هيثر ماكغريغور. وكانت هناك، أَيضاً، الورشة الإبداعية التفاعلية التي قامت بها الكاتبة الإماراتية، مريم الساعدي. وللسيدات فقط، كانت ورشة ‘اكتشاف مصادر الإلهام’، وقامت بها صاحبة شهادة الدكتوراة في علوم المحيطات، كاثي شلهوب، واعتنت بتقديم إِرشاداتٍ ونصائح بشأن كيفية إِزالة الحواجز العقلية للإبداع والتغلب على النقد الذاتي. وللسيدات أَيضاً، كانت جلسة المائدة المستديرة ‘حب القراءة، حب الكتابة، تشجيع ثقافة الطفل’، وشاركت فيها الناشرة ومؤلفة كتب الأطفال، تغريد النجار، والتربوية مايا مظلوم، والناشطة في التثقيف والتعليم ومحو الأمية، بدور القاسمي، والكاتبة اللبنانية والتربوية والصحفية والمترجمة، ميشلين حبيب، والتي قدَّمت، أَيضاً، لجمهور في الفئة العمرية بين 12 و16 عاماً محاضرة عن ‘كتابة القصة القصيرة’. وسوغت مديرة المهرجان، إِيزابيل أَبو الهول، تخصيص ندواتٍ وورشاتٍ وجلساتٍ للسيدات فقط، بأَن ذلك يصدر عن قناعةٍ بأن المرأة عموماً، والمرأَة الأم خصوصاً، في حاجةٍ إِلى مزيدٍ من الاهتمام والرعاية والاستماع والمناقشة، وقالت ‘الاتجاه الثقافي لدى الأبناء تُحدده الأم، وفي حال الاشتغال على المقومات الثقافية لدى الأمهات، فإِننا نتفاعلُ مع قطاعٍ عريض من المجتمع’. أدب وإعلام وروايات الجريمةعلى غير هذا التخصيص، تنوَّع جمهورٌ عريضٌ في المهرجان، تقاطرَ على ندواتٍ وجلساتٍ حواريةٍ متنوعة الموضوعات والمشاغل في شؤونٍ فردية وعامة، كان منها جلسات للطهي في حوار مع طهاة من الصين وغيرها، وكان منها في الآداب، مثلا، جلسة ‘الروايات العربية الأَكثر انتشاراً’، وشارك فيها عبد الله النعيمي، مؤلف رواية ‘إسبريسو’ الذي أصابه نجاحٌ كثير، وكلثم صالح صاحبة كتاب ‘صنع في الجميرا’. وورشةٌ عن كتابة العمود الصحفي، قامت بها كاتبة العمود الأسبوعي في ‘الفايننشال تايمز’، هيثر ماكغريغور. وجلسة ‘كيف تصنع الرسوم المجسمة البارزة بنفسك’، واستمع حضورُها إِلى مهندس الورق، روبرت كروثر، عن إِجابة على هذا السؤال بطرائق تدريب على تصميم هذه الرسوم. وكانت جلسةٌ حواريةٌ حول التدوين على الإنترنت، شاركت فيها الإعلامية من ‘سي إِن إِن’، كارولين فرج، والكاتبة كاثي شلهوب، والمعلقة الاجتماعية والكاتبة والصحفية، شوبها دي، وكاتب روايات الجريمة الناشط الاجتماعي، بوريس أَكونين. والكاتبة كاثي شلهوب. وفي الإعلام، قدمت الإعلامية في هيئة الإذاعة البريطانية، لي سيلرز، ورشة ‘كيف تصبح منتجة أخبار؟’. وحقَّقت الجلسة المميزة ‘مأدبة لغز الجريمة’ جاذبيةً كبيرةً من جمهور ‘مهرجان طيران الإمارات للآداب’، واعتبرت استثنائيةً، بالنظر إِلى مشاركة نجومٍ عالميين في كتابة أَدب الجريمة، هم إِيان رانكن ومارك بلنغهام وليندا لا بلانت وجون كونولي وجيفري ديفر ومكسيم شاتام وبوريس أَكونين، وكانت جلسةً مليئةً بالفرح والمفاجآت. وعلى صلةٍ بالموضوع نفسِه، كانت ندوة ‘تخيل العالم في كتابات الخيال العلمي’، وقدّمها مؤلف رواية ‘حرب النجوم’، أَلان دين فوستر، المعروف بكتاباته الروايات البوليسية والخيال العلمي والفانتازيا والرعب. وكذلك ندوة ‘إِحياء شرلوك هولمز وجيمس بوند’، بمشاركة الكاتبين اللذين يُعدّان من الأَكثر مبيعاً في العالم، جيفري ديفر وأَنتوني هورويتز. وكانت جلسة ‘الجريمة تجدي نفعاً، حرفة أَدب الجريمة’، واستمع فيها جمهورُها إِلى أَحد الكتاب العالميين الأَكثر مبيعاً، إيان رانكن. وبعنوان ‘تطور الحبكة الدرامية في القصص التي وقائعها في العالم العربي’، كانت ورشة عمل مع صاحب كتاب ‘أَسرار المتاهة’، جريج موس. وفي الشعر، خُصصت جلسات للشعراء، بن أوكري وسيمون آرميتاج وجيت ثايل وفرانك دولاغان وهند شوفاني. وكانت ندوة صاحب كتابي ‘المخطط الذهبي’ و’التفكير المتوهج’، توني بوزان، ‘قوة الشعر لتطوير ملكاتك العقلية’. افتتاح رائقوتُدلِّل عناوين هذه الندوات والجلسات والورشات، وغيرُها كثير، إِلى أَجواء الجاذبية الخاصة التي توفَّرت للجمهور الواسع والمتنوع في مهرجان طيران الإمارات، والذي خصص نصيباً كبيراً وغزيراً للطفولة، طوال أَيامه الخمسة، بدءا من أُمسية حفل افتتاحه، والتي قدم فيه مائتا طفل من مدارس دبي نشيد ‘أَبطال وأَشرار’، من تأليف يوسف خان، بمصاحبة أُوركسترا الشرق بقيادة الموسيقار محمد حمامي. وصمم عروض أُمسية الافتتاح فيليب برين، من مؤسسة شكسبير الملكية. وكان بديعاً في أُمسية الافتتاح البهيجة المحاورة البديعة التي أَقامها أَربعة أَطفال بالإنجليزية، مع الكتّاب جيفري ديفر وعبد الباري عطوان ودي شوبها وكيت إِيدي، عن تجاربهم وشؤونهم الخاصة وتصوراتهم الفكرية والثقافية، في أُسلوبٍ حضرت فيه النباهة وتبدى فيها الذكاء، مع النكات والفكاهة والطرائف. وإِلى هذا الحضور الرائق للطفولة في مفتتح المهرجان الكبير، كانت ورشاتُ الرسم والقراءَة للأطفال، وكان الحرص ظاهراً لدى أُسرٍ عديدة، احتشدت في المكان، على اصطحاب أَطفالهم إِلى المهرجان وفعالياته وأَنشطته، الترفيهية والتثقيفية. وبدا إِقبال الأَطفال على اقتناء القصص وقراءَتها كبيراً. ومن مشاهد كانت لافتةً، توزّع أَطفال عديدين على أَرض بهو فندق إنتركونتنتال فيستفال في دبي، والذي شهدت قاعاتُه وفضاءاته أَنشطة المهرجان، يقرأون القصص ويبتهجون برسوماتها، وذلك كله وسط جمهور غفير، ظلَّ تنوعُه ودأْبُه على الإنصات والمحاورة في محاضرات المهرجان وندواته وورشاته مبعث سؤال عن الصيغة الناجحة، والتي أَبدعها القائمون على هذه التظاهرة المتميزة في بلدٍ عربيٍّ في التوازن بين النخبويِّ والجماهيري فيها، وبين الثقافيِّ العميق والتسلوي والترفيهي العابر، مع احترامٍ كبيرٍ وبيِّنٍ للقراءة والأدب والمعرفة والجمال والشعر والفنون.qadqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية