برلين ـ د ب ا: تخلت الحكومة الألمانية رسميا عن التقدم بطلب لحظر الحزب الديمقراطي القومي اليميني المتطرف ‘إن بي دي’، وذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء امس الاربعاء. يذكر أن الولايات الألمانية أقرت في مجلس الولايات (بوندسرات) في كانون أول/ديسمبر الماضي بدء إجراءات جديدة لحظر الحزب. وكانت الحكومة الألمانية والبرلمان الألماني (بوندستاج) ومجلس الولايات (بوندسرات) أخفقت قبل عشرة أعوام في طلبها بحظر الحزب أمام المحكمة الدستورية العليا بسبب وجود عناصر مخابراتية من هيئة حماية الدستور (أمن الدولة) بين قيادات الحزب. وكان وزير الاقتصاد الألماني ونائب المستشارة فليب روسلر، والذي يتولى أيضا رئاسةالحزب الديمقراطي الحر، الشريك في الائتلاف الحاكم، أعلن الاثنين أن الوزراء المنتميين لحزبه قد يصوتون في اجتماع مجلس الوزراء ضد تقديم الحكومة طلبا لحظر الحزب. وترى الحكومة أن التقدم بطلب خاص بها غير ضروري طالما أن مجلس الولايات قام بالمبادرة، حيث يكفي رسميا أن تتقدم جهة دستورية واحدة بالطلب. وفي المقابل تعتزم الحكومة دعم مجلس الولايات في إجراءات طلب الحظر من خلال جمع المزيد من أدلة الإدانة ضد الحزب. كما أعلنت الحكومة في قرارها اليوم عزمها بذل كافة الجهود لمكافحة التطرف اليميني على المستوى السياسي. ولم يتضح بعد ما إذا كان البرلمان الألماني (بوندستاج) يعتزم التقدم بطلب لحظر الحزب عقب انتهاء عطلة عيد القيامة. وتسعى الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي لأن يقر البرلمان طلبا بحظر الحزب، كما تعتزم التقدم باقتراح حول هذا الأمر أمام البرلمان، ويؤيد ذلك أيضا حزب ‘اليسار’. وفي المقابل يوجد انقسام داخل حزب الخضر حول هذا الأمر، بينما يعارض الحزب الديمقراطي الحر التقدم بطلب من الأساس، في حين ترى الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل، صعوبة في إيجاد أغلبية مؤيدة بين نواب الكتلة لطلب الحظر بعد تصويت مجلس الوزراء بالرفض. qar