شبح عبدالناصر يطارد مرسي في الهند .. واتهامات لحماس بالتورط بمؤامرة لإحداث خلاف بين الجيش والشعب

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ماذا نقول في ما يحدث أمامنا وعكسته الصحف الصادرة أمس، فقد أشارت الصحف الى هرب وزير التموين الإخواني باسم عودة من مكتبه في شارع قصر العيني، بعد محاصرة أصحاب المخابز له، وبدأ سكان المقطم جمع تواقيع للمطالبة بنقل مقر جماعة الإخوان من منطقتهم، واستمرار صحيفة الإخوان ‘الحرية والعدالة’ تجاهل الأزمة مع حماس بسبب قضية أقمشة ملابس الجيش، والسخرية من اقتراح وزير المالية الدكتور محمد المرسي حجازي بفتح حساب في البنوك يضع فيه المصريون في داخل والخارج الأموال التي استفادوا فيها من دعم السلع الغذائية، وهو المتهم بسرقة الابحاث. وكتب زميلنا بـ’الأهرام’ والخبير الاقتصادي أحمد النجار، وموافقة مجلس الشورى نهائياً على قانون الصكوك الذي يمهد لبيع كل ممتلكات الدولة من شركات ومرافق مهما ادعوا غير ذلك، لأن وزير النقل الإخواني طالب فعلا بخصخصة السكة الحديد والخط الرابع لمترو أنفاق الكهرباء، وطرح طريق القاهرة الاسكندرية امام الشركات المصرية الأجنبية – علنا – وليس سراً، وهو ما لم يجرؤ عليه جمال مبارك ومجموعته، وسوف نشير إن شاء الله الى مرحلة نهب مصر الثالثة التي يقوم بها تجار وسماسرة، بعد المرحلة الأولى في عهد السادات والثانية في عهد مبارك. وانشغلت الصحف ايضاً بإلقاء الشرطة القبض على جمال صابر الذراع اليمنى لصديقنا حازم أبو إسماعيل، وعلى ابنه احمد المتهم بقتل أحد شباب منطقة العسال المتفرعة من شارع الترعة البولاقية الموازي لشارع شبرا، أثناء مباراة كرة قدم، وقيام أهالي العسال بالهجوم على مدى يومين للبحث عنه والانتقام منه، وحدوث اشتباكات أدت الى تدمير محلات وسيارات في شارع طوسون ومقتل شخصين آخرين ليرتفع العدد إلى ثلاثة.

وإلى شيء من أشياء كثيرة لدينا:

لماذا تحولت زيارة الرئيس الى باكستان لمصدر سخرية؟

ان زيارة الرئيس مرسي لباكستان تحولت الى مجال للسخرية بسبب حدوث زلزال ضرب عدة مناطق فيها من جبال هندكوش.

وعندما ألقى كلمة مكتوبة أمام العلماء بعد منحه الدكتوراة الفخرية في الفلسفة ذكر الحاضرين باسهامات العلماء المسلمين وذكر أسماءهم، فأخطأ فيها، وسارع الخبيث الدكتور يوسف زيدان بالإبلاغ عن ذلك، في ما لا يقل عن ثلاثة برامج في ثلاث قنوات فضائية، أولها اتصاله بزميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة ‘التحرير’ ومقدم برنامج – هنا القاهرة – على قناة القاهرة والناس، والذي أصبح يحظى بنسبة مشاهدة عالية جدا، وتأثير واسع النطاق، وكشف له عن الأخطاء والسخرية من معاوني الرئيس الذين استمدوا معلوماتهم الخاطئة من موقع ويكبيديا، وكادت الفرحة تقفز من عيني عيسى لتحطم زجاج نظارته وهو يواصل سخريته من الرئيس والإخوان، وكذلك الإعلامية وزميلتنا الجميلة لميس الحديدي، في قناة ‘سي بي سي’ وتحظى بنسبة مشاهدة عالية جدا ايضا، وكان قد سبق لها وهي تخفي ابتسامة كلها خبث، وهي تعرض لحفلة تسلم الرئيس الدكتوراه من المشاهدين ألا يسخروا من الملابس والقبعات التي يرتديها، لأن هذه تقاليد الجامعة، وكان المسؤولون يرتدونها ايضا، وفي الهند واجه مرسي شبح خالد الذكر، صاحب ‘الستينيات وما أدراك ما الستينيات’، وهو يجلس أمام سونيا غاندي زعيمة التحالف الحاكم ورئيسة حزب المؤتمر، حيث ذكريات نهرو وصداقته مع عبدالناصر، والأهم هو نوعية الاتفاقيات التي وقع عليها الطرفان ولم تكن في حاجة الى وزراء، وإنما إلى مديري عموم مع سفير الهند في القاهرة واحدة عن التعليم الالكتروني وثانية عن أمن الانترنت، وثالثة على مذكرة تفاهم لإقامة مركز تمييز في جامعة الأزهر وقعها وزير الخارجية بجلالة قدره.

ورابعة عن صناعات صغيرة وقعها مديرة الصندوق الاجتماعي للتنمية لتبادل المعلومات واللقاءات وخدمات المشورة، واتفاقية أخرى في شؤون الآثار، أما أخطر اتفاقية فهي في الطاقة الشمسية لإنارة اربعين منزلا في واحة سيوة بمحافظة مرسى مطروح.

هل هذا معقول؟ وهل يساوي تكاليف الرحلتين وبدلات السفر، والأهم هل هذه المشروعات كانت تستدعي سفر وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي؟!

خطر زج حماس في الصراع مع الاخوان في مصروالى القضية الأخطر، رغم خطورة عشرات القضايا، وهي صحة تورط حركة حماس في الصراعات الداخلية وجانب منها مسلح، ويتجه لا ضد المعارضة فقط، وإنما ضد الجيش، باعتبارها الجناح المسلح للإخوان حتى يتمكنوا وفق ما يخططون له بالسيطرة على الجيش، بعد أن سيطروا جزئياً على الشرطة بواسطة وزيرهم الإخواني اللواء محمد إبراهيم، ذلك انه لو ثبتت الاتهامات الموجهة لحماس، فسنكون أمام انتكاسة كبرى للقضية الفلسطينية التي تندمج في الوجدان الوطني للمصريين.

ويذكر القارىء اننا من أشهر حذرنا هنا حماس وإسماعيل هنية بالتحديد من أن يزجوا بأنفسهم في صراعاتنا ومشاكلنا عندما خطب في مصر مشيدا بدور الإخوان في حرب فلسطين ومشاركة أكثر من خمسة عشر ألف منهم فيها، وهو كلام غير صحيح، ومشاركة في تزوير وقائع تاريخية، لأن المتطوعين كانوا من جميع الاتجاهات والبلاد العربية، بالإضافة إلى أن دورهم كان هامشياً في الحرب التي انهزمت فيها القوات المصرية والعراقية والفيلق الأردني بقيادة الجنرال جون باجت جلوب البريطاني والشهير باسم أبو حنيك، والقوات السورية.

أي انه جاء إلى مصر لينزع عن الجميع نضالهم من أجل فلسطين ويلصقه بأفراد من جماعته، ونرجو من الله، أن لا يكون ما ينشر عن أدوار لهم في تهريب سجناء والهجوم على سجون وتهريب أسلحة لعناصر من الإخوان وتدريب أخرى غير صحيح، لأن كل المعلومات الدقيقة ستكون لدى جهازي المخابرات العامة والحربية، لكن الخطير والذي ثبت الآن بدون شك، هو باعتراف المتحدث باسمهم طاهر النونو أرادوا تهريب أقمشة من التي يتم صنع ملابس الجيش منها إلى غزة لتفصيل ألبسة للأطفال، وهي التي ضبطها الجيش، وبناء عليها أصدر بيانا يحذر الشعب من مؤامرة تقوم بها عناصر ترتدي ملابس الجيش وتطلق النار على الشعب لدفعه للثورة عليه، وبالتالي الاشتباك معه، فيرد عليها، وتتطور الأحداث إلى تفكيك الجيش.

محاولة لتوريط الجيش مع حماسإذن هناك واقعة واحدة ثابتة على حماس، وهي الأخطر من الاتهامات الأخرى التي لم تثبت صحتها لأنه يستحيل أن يتورط الجيش في إصدار بيان رسمي، ثم أن يتخذ الجيش الثالث الميداني إجراءات لتمييز زيه، حتى يتعرف الناس على من يرتدون زياً آخر ويطلقون النار عليهم، حتى يلفق تهمة الحركة حماس، والتي اعترفت بها رغم أن بيان الجيش وتصريحات قائد الجيش الثالث لم يشيرا إليها تحديدا والخطورة هنا أن المصريين على جميع اتجاهاتهم باستثناء الإخوان والجماعات التي تحرض على الجيش لن يغفروها لحماس، إلا إذا برأهم الجيش علناً، وما حدث زاد من موجة كراهية تنمو ضد حماس، وتسبق أو تتوازى مع موجة الكراهية المتصاعدة للإخوان، ويحاول بعض لمعادين للعروبة ولأشقائنا الفلسطينيين استغلالها ضد أشقائنا في غزة، وتلقى الآن آذانا صاغية، لم تحدث حتى عندما شن نظام الرئيس الراحل أنور السادات هجوما ضد الفلسطينيين خاصة بعد اغتيال الأديب ووزير الثقافة يوسف السباعي في قبرص، وإرسال مجموعة صاعقة مصرية إلى مطار لارناكا للقبض على الفلسطينيين واشتباكهم مع قوات الحرس الوطني القبرصي في أرض المطار ومقتل عدد من ضباطنا وجنودنا على أرض المطار.

أقول لم تحدث أي موجة كراهية ضد الفلسطينيين، والآن الوضع مختلف وهنا وجه الخطورة لأن الاقتناع شبه كامل بكل الاتهامات الموجهة لحماس سواء كانت صحيحة أو كاذبة ولا نعرف ماذا سيكون الموقف منهم بعد سقوط حكم الإخوان؟!

وهو سيسقط وبشكل مدوي، ولا ينبغي أن يتسرب الشك إلى حماس في هذه النتيجة الظاهرة فعلاً، ومازال هناك الكثير لنقوله، وسنقوله غداً إن شاء الله.’الاخبار’: يخصمون من رصيد القضية لكن الآن نفسح طريقاً لزملائنا ليقولوا، مثل قول علاء عبدالوهاب في ‘أخبار’ الاثنين عن مقتل جنودنا في رفح: ‘أبو نضال هل تتذكرونه؟ كان بندقية للإيجار، أساء للقضية الفلسطينية ولم يكن له من اسمه نصيب، والآن فإن على الساحة ألف أبو نضال يخصمون من رصيد القضية، وعدالة ومشروعية مطالبها وحقوق الفلسطينيين ويمنحون خصومهم التاريخيين والمستجدين فرصة نادرة للتشكيك في القضية وأصحابها، تجد بين الفلسطينيين من ينشغل بالصراع في سورية أو بالشأن الداخلي المصري وربما لا يقتصر الأمر على ذلك فثمة أصحاب رؤى غريبة بل الأدق أنها مشبوهة لأنهم يزعمون دائماً أن قدراتهم النضالية تفيض عن حاجة قضيتهم التي هي قضية كل العرب والمسلمين أيضاً، على أصحاب نظرية الفائض النضالي إعادة النظر في حساباتهم طوعا قبل أن يكرهوا’.’اليوم السابع’: من قتل أبناءنا ولصالح من ومن أجل أي هدف؟!

وفي نفس العدد قال زميلنا السيد النجار ورئيس تحرير أخبار ‘اليوم السابع’: ‘أقل القليل أن يعلم المصريون من قتل أبناءنا، ولصالح من، ومن أجل أي هدف، وسواء كانت بعض أعضاء حماس متورطين في الحادث أو غير ذلك، فإن حماس تتحمل المسئولية كاملة بصفتها الحاكم لفترة وبصفتها المسئولة عن تشغيل أنفاق التهريب للبشر والسلاح والطاقة والغذاء، وغيرها من كل المسروقات من مصر، تجربتنا مع حماس تجعلنا نثق تماماً، أن نفيها تأكيد، لأي حادث أو خبر، ولو صدق بعض قادة حماس مع أنفسهم لقالوا الحقيقة قبل أن يبادروا بأي نفي، فهم يعلمون تماماً أنهم غير قادرين على السيطرة على قطاع غزة، ولا يملكون من أمرهم شيئاً مع بعض الفصائل الإرهابية المنشقة عنهم أو الموازنة لهم، السادة الحمساوية يعلمون أن حل كل هذه المشاكل وعلى رأسها الأنفاق التي يديرونها لا يتم إلا بالمصالحة الفلسطينية وسير حركة التجارة بصورة طبيعية بالاتفاق مع الجانب الإسرائيلي، ولكن مشكلتهم أنهم لا يريدون ذلك؟!’. نفي قادة حماس العلاقة بمرتكبي الجريمةوأراد زميلهما شريف خفاجي مشاركتهما بالقول: ‘نفي بعض قادة حماس العلاقة بمرتكبي الجريمة لا ينفي حمل القتلة للجنسية الفلسطينية وهو ما يدمي القلب أن تأتي الطعنة الغادرة من أشقاء لنا نقاسمهم لقمة العيش التي نأكلها وكل ما نمتلك رغم الظروف البالغة القسوة التي تمر بها مصر ويكتوي بها كل مصري فلم تتحرك دولة عربية واحدة لتحمل العبء عن الكبيرة مصر حتى تخرج مما هي فيه ولم تتنصل مصر من مسئولية تتحملها وإنما استمرت وستستمر تؤدي دورها انطلاقاً من ريادتها العربية والإقليمية والدولية، ومن إيمانها القوي بالقضية الفلسطينية، من ارتكبوا تلك الجريمة البشعة لا يمثلون جموع الفلسطينيين ولكنهم قلة تعيش بالدم وعلى الدم قلة اعتادت العيش في الظلام وفي الجحور، يقتلها نور الشمس إذا سطع عليها’.’المصريون’: لماذا يهيجون العلاقة مع الاخوان الان؟

وإلى يوم الثلاثاء وزميلنا جمال سلطان رئيس تحرير ‘المصريون’ اليومية المستقلة، ودهشته من مقابلة خالد مشعل لمرشد الإخوان في هذه الظروف وقوله: ‘لم يكن هناك أي مبرر يستدعي أن يقوم وفد رفيع من حماس بزيارة مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين في الوقت الذي يهيج فيه الإعلام عن العلاقات الخاصة بين الجماعة وحماس والحديث عن أن هذه العلاقة تخترق الأمن القومي المصري، وهناك بدائل رسمية أقل حساسية وأقل توتيرا وإثارة لعلاقات الاستفهام وهي في النهاية تصب في المجرى نفسه فمؤسسة الرئاسة بكاملها تقريباً الآن هي لصيقة بالجماعة، وأما على مستوى التصريحات فكان مثيراً للدهشة تعليق المتحدث باسم حماس أمس على واقعة تهريب أقمشة أزياء رجال القوات المسلحة المصرية الى قطاع غزة عبر الأنفاق، أن هذه الأقمشة نفصل منها ملابس للأطفال، هذا كلام غير مسؤول وغير حكيم ويثير الشبهات بشكل مجاني من فرط سذاجته لأنه لا يعقل ألا يجد أطفال غزة من بين مئات أنواع الأقمشة المصرية سوى زي الجيش المصري لكي يفصلوا لهم منه ملابس والحقيقة أن تلك الواقعة خطيرة بالفعل، أتمنى أن تكون هناك مراجعة شاملة وجادة من قبل إخواننا في حماس للموقف من الشؤون المصرية الآن وطبيعة التواصل مع الإخوان تحديداً، أقول هذا لصالح المقاومة الفلسطينية بشكل عام ولصالح مكانة حماس في الضمير الوطني المصري بشكل خاص’. أغرب تبرير لواقعة ضبط أقمشة مطابقة للزي العسكري المصريوعلينا ملاحظة أن جمال من التيار الإسلامي، ومنه إلى ‘أهرام’ نفس اليوم وزميلنا وصديقنا فتحي محمود – ناصري – وقوله: ‘أتحفنا طاهر النونو المتحدث باسم حكومة حماس بأغرب تبرير لواقعة ضبط أقمشة مطابقة للزي العسكري المصري خلال محاولة تهريبها عبر الأنفاق إلى غزة فقال: لا فض فوه – انها كانت تنقل لتصنيع ملابس لأطفال فلسطين، فالمسألة كلها من وجهة نظره ‘لعب عيال’. وقد يخرج علينا مسؤول آخر غداً ليستكمل التوضيح بأن القماش الأبيض المطابق لزي بدلة الفسحة للضباط بوزارة الداخلية المصرية كان في طريقه إلى غزة ليستخدم في تصنيع ‘كوافيل’ لأطفال حماس.

وقرر تغيير الزي العسكري لقوت الجيش الثالث الميداني بالسويس بعد ورود معلومات مؤكدة أن هناك عناصر مندسة لديها زي عسكري مشابه له وأن هذه العناصر – حسب تصريحات اللواء أسامة عسكر قائد الجيش – سيطلقون الأعيرة النارية على المواطنين للوقيعة بين السوايسة والجيش قرار متسرع لأن هؤلاء المندسين ذوي الزي العسكري مجرد أطفال أرسلتهم حركة حماس ليلعبوا مع السوايسة ‘صلح’، ويبدو أن الوقت يسارع لنشاهد قريباً لعبة ‘عسكر وحرامية’. الإخوان والاعتداء على الصحافيينوالقضية الثانية التي تشكل نقطة مقتل للإخوان هي اعتداءاتهم على الصحافيين، وعلى دور الصحف، لأنها ليست قضية محلية، إنما تمتد آثارها فور وقوعها إلى العالم كله، بعد أن أصبحت حرية الإعلام قضية دولية تتضمنها معاهدات ملزمة ويمكن فرض عقوبات على من ينتهكها، بل ترتبط المعونات والاتفاقيات الاقتصادية بها هي وحقوق الإنسان والديمقراطية، وهناك ثلاثة وقائع تشكل نقاطاً سوداء للإخوان، الأولى حصارهم لمدينة الانتاج الإعلامي بواسطة صديقنا الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل. وهم وراء هذه الجريمة مهما ادعوا غير ذلك.’الوفد’: الاعتداءات على ‘الوطن’ مستمرةوالثانية الهجوم على جريدة ‘الوفد’ بواسطة مجموعة حازم أيضاً، وهم وراءها مهما نفوا، والثالث مهاجمة وإحراق مقر جريدة ‘الوطن’، التي نشرت في صفحتها الأولى يوم الاثنين كلاماً مؤثراً، ومخزياً لأي نظام، نصفه: ‘رسالة مختصرة إلى اللواء محمد إبراهيم، الاعتداءات على ‘الوطن’ مستمرة، والداخلية لم ترسل جندياً واحداً لحمايتها، إذا كنت وزيراً لداخلية مصر فلتؤد واجبك، وإذا كنت وزير داخلية الإخوان فلا حق للمصريين عليك، اللهم انا في حماك وحدك، لأننا لسنا مكتب الإرشاد’.’التحرير’: محاولة حرق ‘الوفد’ و’الوطن’وفي نفس اليوم – الاثنين – قال زميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف في ‘التحرير’ عن الجريمة الجديدة التي ارتكبها الإخوان ضد الصحافيين الذين كانوا يقومون بواجبهم في تغطية الاشتباكات أمام مقر الجماعة في المقطم: ‘لا يمكن أن تتوه فيه الحقائق كما حدث حتى الآن مع كل الجرائم التي تم ارتكابها ضد الصحافيين، بدءاً من قبل الشهيد أحمد محمود حتى مطاردة الصحافيين والاعتداء عليهم ومحاولة حرق ‘الوفد’ و’الوطن’ والجريمة المروعة بالقتل العمد للشهيد الحسيني، هذه المرة لم تكن هناك حشود ولا طرف ثالث ولا عملاء مندسون بل كان هناك الأخ ‘صهيب’ وباقي المجاهدين ضد صحافيين يؤدون واجبهم ولا يملكون إلا القلم والكاميرا وما أدراك ما الكاميرا التي ينبغي استهدافها حتى لا تسجل الحقيقة ولا تفضح ما يقع من جرائم!! ، الأسوأ هو محاولة التبرير التي سمعناها من لمتحدث الرسمي باسم الجماعة والتي يبرز فيها سحل الصحافيين وضربهم بزعم بأنهم استفزوا الكابتن ‘صهيب’ وإخوانه لأنهم كانوا يرددن الهتافات المعادية للجماعة!! كلام يدخل في دائرة العيب!! فلا أحد يصدق أن الكاميرا كانت تهتف ضد الجماعة! ولا الحسيني أو أحمد محمود كانا يفعلان ذلك حين تم استهدافهما ولا عشرات الصحافيين الذين تم الاعتداء عليهم قبل ذلك كانوا يفعلون أكثر من محاولة أداء الواجب المهني وكان هذا هو ذنبهم الذي يستحق العقاب الذي وصل إلى حد القتل!! لا أحد يتعلم من التاريخ فمع اندلاع الثورة وتهاوي النظام السابق كان أكثر من ‘صهيب’ يقود جماعات البلطجة من الأمن والحزب الوطني ليقتحم مكاتب الصحف والوكالات الأجنبية متوهماً انه سوف يحاصر الحقيقة ويمنع السقوط الحتمي للنظام، الآن يتكرر المشهد، ولكن بصورة أسوأ فالعداء للصحافة علني وقمع الحريات في صلب عقيدة النظام والصحافيون هم ‘شياطين الإنس’ و’الإعلام الفاسد’ هو المسئول عن الكارثة التي نعيشها وليس الفشل المروع الفاسد’ هو المسئول عن الكارثة التي نعيشها وليس الفشل المروع للحكم!!’. تبرير مكتب الارشاد للاعتداء على الصحافيينوفي اليوم التالي – الثلاثاء – قدم الدكتور رشاد البيومي عضو مكتب الإرشاد ونائب المرشد تبريراً مضحكاً للاعتداء على الصحافيين بقوله في الوطن في حديث أجراه معه زميلنا مجدي أبو الليل وجه إليه عشرة أسئلة كان من بينها اثنان عما حدث وكنت إجابته عليها هي: ‘الإعلاميون لم يدخلوا طرفاً في الأزمة داخل مقر الإرشاد، بل هم طرف من الأساس، والصحافيون جاءوا لكي يهتفوا ‘ويقلوا أدبهم وهم كانوا يسبون ويشتمون’ قبل المتظاهرين وحين ترى منظرهم وهم يقفون أمام الباب أثناء دخولنا وخروجنا لا يليق أبداً بصحافيين أن يناموا على الأرصفة مثل ‘الشحاتين’ وحين يرون أحداً خارجاً من المقر يجرون وراءه بأسلوب لا يليق بهم وتسمع منهم بذاءات لا تتخيلها، أنا عشت في السجن ولم أسمع هذه البذاءات التي أسمعها من هؤلاء الإعلاميين، لا يوجد استهداف في نيتنا ولا يأتي في بالنا على الإطلاق لكن ‘الإعلاميين هم اللي حاطينا في دماغهم، حين تفتح التليفزيون حتى تغلقه وهو يقدم شتائم و’قلة أدب’ تجاه الإخوان’. هل هذا كلام يليق بمسئول في مثل موقعه ومكانته؟

لوثة الضبطية القضائية اصابت الاعلاميينالمهم انه في نفس العدد قالت زميلتنا الجميلة سحر الجعارة: ‘يبدو أن المرشد قد أمر بتأديب الصحافيين والإعلاميين وقصف أقلامهم ورقابهم إن أمكن، حتى تنفذ الجماعة خطة ‘التمكين’ في ظل تعتيم إعلامي كامل وغطاء من بطش الدولة البوليسية الشرسة! وقد كان تصدي ‘حرس الإرشاد’ للمتظاهرين بقيادة ‘مصطفى السعداوي’ الحارس الشخصي للمهندس خيرت الشاطر ليعلنوا أنهم ليسوا إخوانا للمصريين في خدمة دولة المرشد أصابتهم لوثة الضبطية القضائية، أصبحوا في حالة سعار سياسي يسعون لكسر الشرطة والوقيعة بين الجيش والشعب، لإحكام سيطرتهم على مقاليد الحكم ولو على جثث ملايين الشعب الأعزل، فأحلام ‘المرشد’ أوامر’. تعرض صحافي ‘اليوم السابع’ إلى اعتداء وحشي من الشرطةومن ‘الوطن’ إلى ‘اليوم السابع’ التي تعرض أحد زملائنا فيها إلى اعتداء وحشي من الشرطة قال عنه زميله وأحد مديري التحرير عبدالفتاح عبدالمنعم: ‘المشهد الذي ظهر به زميلنا محمد إسماعيل ‘أبو صوفيا’ كما أحب أن أناديه دائماً بعد الاعتداء الإجرامي عليه من جانب زبانية الداخلية مساء أمس الأول أمام مقر جماعة الإخوان المسلمين يؤكد أن الانقلاب الإخواني على نظام الطاغية مبارك أفرز طغاة جدداً، وأننا كشعب قبلي بكل جبار وظالم لأننا لا نعرف كيف نختار من يحكمنا، وأن هذا الشعب خدع مرتين الأولى عندما اعتقد أنه صنع ثورة ليتخلص من نظام بوليسي والثانية عندما اختار مرشح الإخوان ليتخلص من الفلول، مصر آخر ما يفكر فيها تلميذ بديع وعاكف والدليل انه أقال اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية السابق بسبب رفضه التعامل بعنف مع المتظاهرين واستبدل به مرسي الجزار الجديد اللواء محمد إبراهيم الثاني الإخواني الهوى والذي تؤكد المعلومات التي لدي أن والده كان على صلة بقيادات إخوانية وجميعاً يعرف أن هذه الجماعة مؤسسة ‘وراثية’ أي أن الأب يورث ابنه الانتماء والطاعة العمياء لهذه الجماعة ومرشدها، وبأوامر مباشرة من مرسي بدأ يضرب الصحافيين والكتاب وتكررت هذه الظاهرة.

وإذا كان الرئيس محمد مرسي يعتقد أن عملية ضرب زميلنا محمد إسماعيل ستمر مرور الكرام فهو واهم، لأننا لن نترك حق زميلنا من الفاعل والمحرض وأقول للزميل الرائع محمد إسماعيل ‘أصبر، فنهاية مرسي أقتربت ومصيره هو زنزانة في سجن طرة إن شاء الله وأكرر يا أبا صوفيا لا تحزن مما فعله بل السفهاء من نظام مرسي والمرشد فمصيرهم جميعاً هو السجن’. وكانت المظاهرة أمام مقر الجماعة قد شهدت بالإضافة إلى ضرب الصحافيين على أيدي الإخوان والأمن المركزي.

اخواني يصفع الناشطة السياسية ميرفت يونسقيام أحد الإخوان بصفع الناشطة السياسية ميرفت يونس وهو ما أحدث صدمة عنيفة قال عنها يوم الثلاثاء زميلنا في المصريون حسام فتحي: ‘قال ابن إسحاق فحدثت عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت لما خرج رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأبو بكر – رضي الله عنه – أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل بن هشام فوقفوا على باب أبي بكر فخرجت إليهم فقالوا: أين أبوك يا بنت أبي بكر؟ قالت: لا أدري والله أين أبي؟ قالت: فرفع أبو جهل يده وكان فاحشاً خبيثاً فلطم خدي لطمة طرح منها قرطي.

الغريب يا سادة أن أبا جهل بعد أن صفع السيدة أسماء شعر بأن صفعه لامرأة انتقاص لرجولته وكرامته فقال لمن حوله ‘اكتموها عني حتى لا يقول الناس ان رجال قريش يصفعون النساء، أو أن العرب تصفع النساء في مقولة أخرى، وعندما صفعت الشرطية التونسية الشاب البوعزيزي وحرق نفسه اشتعلت تونس كلها غضباً وكانت الثورة، أما هذا الشاب ‘الملتحي’ الذي فرغ من كل رجولته الناقصة في ‘كف’ هوى به على وجه فتاة ضعيفة تقف في الشارع أمام مقر ‘الإرشاد’ بالمقطم فلم يشعر بمرارة الخزي ولا وطأة العار ولا حتى حمرة الخجل، ما حدث في المقطم هو سقوط كامل للأقنعة وزوال لورقة ‘التوت’ التي كانت تغطي عورات وسوءات عديدة، خدع بها الكثيرون لكن لا يوجد مبرر ديني أو عقدي أو تشريعي أو أخلاقي أو إنساني وأحد يبرر هذا المشهد الوحشي العنيف الذي لا يضاهيه إلا مشهد ‘ست البنات’ التي تعرت أمام العالم في ميدان التحرير ومسح بكرامتنا الأرض امام العالم’. علاج مجاني للحيواناتلا حول ولا قوة إلا بالله، وكيف يتواجد من أسوأ من أبو جهل في صوف الإخوان؟ وأين؟ أمام مقر الجماعة ومكتب الإرشاد، ومن المدهش أن يخبرنا زميلتنا الرسامة الجميلة سماح فاروق، في نفس اليوم في الدستور انها كانت هناك وقت الواقعة، وشاهدت مجموعة تشبه أبو جهل خارجة من مكتب الارشاد يحملون أسلحة بيضاء ويصرخ قائدهم أبو جهل الكبير: – قولوا، ورايا، خيبر، خيبر يا ثوار.

وقالت سماح انها شاهدت معجزة أخرى، وهي حمارين يتكلمان ويقول احدهما للآخر: – يااااه، الناس دي قديمة قووي، مش زينا متحضرين.

واعتبرت جريدتهم – الحرية والعدالة – ذلك نصراً، إذ نشرت يوم الاثنين خبرا عنوانه – علاج مجاني لخمس وأربعين بقرة وعشر أغنام وحمارين – وقال زميلنا خليل إبراهيم بالنص: ‘نظم حزب الحرية والعدالة قافلة طبية بيطرية في منطقة الشيخ زايد قدمت خدمة الكشف الطبي والتطعيم والعلاج المجاني لعدد 45 حالة أبقار وجاموس و10 حالات أغنام وماعز وحمارين وحصان واحد و55 حالة طيور منزلية مختلفة بالإضافة إلى إرشاد المواطنين الى قواعد التربية الصحية للطيور والمواشي من ناحية أخرى تزايد الإقبال بشكل على الأسواق الخيرية التي نظمها حزب الحرية والعدالة والإخوان المسلمون بالإسماعيلية التي بدأت منذ أسبوعين، ففي مدينة القصاصين نظم الحزب وجماعة الإخوان شادراً لبيع اللحوم البلدية بأسعار منخفضة سعر الكيلو 48 جنيها بدلا من 55 جنيها حيث أشاد الأهالي بالتجربة وطالبوا باستمرارها’. والآن، ما هو نوع العلاج الذي تلقاه الحماران؟!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية