الإعلام العبري: أوباما سيطرح على نتنياهو تبني المبادرة العربية وسيحذره من مغبة هجوم إسرائيلي على إيران ومتشائم بشأن تجديد المفاوضات مع الفلسطينيين

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: سلط الإعلام العبري، المرئي والمسموع والمكتوب أمس الخميس الأضواء على زيارة الرئيس الأمريكي، التي وُصفت بالتاريخية، وأفرد الإعلام مساحات واسعة وبث حي ومباشر للزيارة، ولكن المحللين في الإعلام الإسرائيلي اختلفوا في ما بينهم حول الزيارة وتداعياتها وإسقاطاتها.وقالت صحيفة ‘جيروزاليم بوست’ إن دبلوماسيين إسرائيليين وأمريكيين قد كشفوا للصحيفة عن أحد الأسباب الرئيسية لزيارة أوباما لمناطق السلطة الفلسطينية، في ظل تزايد القلق الإسرائيلي والأمريكي حول ما الذي سيحدث في حال فقد محمود عباس السيطرة على الضفة الغربية. وأشارت الصحيفة نقلاً عن المسؤولين الإسرائيليين إلى أن هذه القضية سيتم التطرق إليها خلال المحادثات التي سيجريها الرئيس الأمريكي مع كل من نتنياهو وعباس.ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين الإسرائيليين قوله إن القلق الذي يراود الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية على حد سواء هو تولي حركة حماس السيطرة على الضفة الغربية بعد مغادرة عباس لأي سبب كان سواء وفاته أو حتى حل السلطة الفلسطينية.من ناحيته، رأى قنصل تل أبيب السابق في نيويورك ومدير عام الخارجية الإسرائيلية سابقا، ألون بنكاس، في مقال نشره أمس في صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، رأى أن الرئيس الأمريكي الذي بذل الجهود في فترة رئاسته الأولى لكي يُثبت للدولة العبرية بأنه يؤيدها حتى النهاية، يصل هذه المرة إلى إسرائيل حاملاً معه رسالة حادة كالموس، واضحة وحازمة: أنا صديقكم، ولكن إجلسوا بهدوء، وأمنحوني الفرصة لمعالجة الملف النووي الإيراني، وتابع بنكاس، نقلاً عن مصادر دبلوماسية أمريكية قائلاً إن أوباما سيُبلغ نتنياهو بالحرف الواحد أن السياسة الأمريكية الخاصة بإيران ستكون على النحو التالي: مواصلة الضغط على طهران عن طريق العقوبات، التوجه لمفاوضات مباشرة مع طهران، الانتظار حتى معرفة نتائج الانتخابات الإيرانية في شهر حزيران (مارس) المقبل، مواصلة العقوبات، التوجه لمجلس الأمن الدولي، ومن ثم التوجه مرة أخرى إلى المفاوضات المباشرة مع إيران، وإذا فشلت جميع هذه الخطوات، أضافت المصادر عينها، فإن الرئيس أوباما سيلجأ إلى الخيار العسكري، على حد تعبيرهم.وقال الدبلوماسي الإسرائيلي الأسبق إن أوباما مستاءٌ جدًا من علاقة إسرائيل بأمريكا، ذلك أنه منذ العام 2008 تُمارس الدولة العبرية سياسة معادية له، على الرغم من أن أمريكا قدمت المساعدات على الرغم من رفض إسرائيل تجميد الاستيطان، واستعملت حق النقض الفيتو ضد الاعتراف بفلسطين كدولة غير عضو في الأمم المتحدة، وواصلت إمداد إسرائيل بالمعونات الاقتصادية السنوية بقيمة 3 مليارات دولار، وفرضت العقوبات على إيران، كما أرادت إسرائيل، الأمر الذي سبب لواشنطن مشاكل مع الصين وروسيا.ولكن بالمقابل، قالت مصادر إسرائيلية رفيعة للصحيفة إن نتنياهو بيريس سيُطالبان أوباما بالإعلان عن فشل الخيار الدبلوماسي، وأنْ يُوجه رسالة حادة لإيران بموجبها فإن الخيار العسكري بات وشيكًا، كما أن نتنياهو سيُطالبه بتشديد العقوبات ومعرفة الخط الأحمر بالنسبة لأمريكا، والذي إذا تجاوزته إيران، فإن واشنطن ستلجأ للضربة العسكرية، على حد قولها، كما سيتم النقاش حول الموضوع السوري، ومن ثم القضية الفلسطينية، التي أعلن البيت الأبيض عن أنه يُخفض سقف التوقعات من أنْ يحدث تقدما في هذا المجال. في السياق ذاته، قال المحلل السياسي في صحيفة ‘هآرتس’، أريه شافيط، إن أوباما سيقول للإسرائيليين ما كان يفترض أن يقولوه لأنفسهم، وأنه سيقول بأدب أن الصهيونية ليس قبر يوسف وإنما جبل هرتسل، وأن المستقبل ليس في مستوطنة إيتمار وإنما في الهايتك، وأن استمرار إسرائيل بالقيام بما تقوم به بمقدرة عالية في السنوات الأخيرة هو الطريق إلى الانتحار. وخلص إلى القول إن الفصل الثالث في العلاقات بين أوباما وبين إسرائيل سيكون الفصل الحاسم، فإذا كان أوباما وحاشيته على دراية، فإن المحاولة الجديدة ستكون خلاقة أكثر وواقعية أكثر من سابقاتها، وإذا كان الإسرائيليون واعين فهم سينصتون ويذوتون ويبدأون بالتحرك، على حد تعبيره. أما رئيس تحرير الصحيفة ألوف بن، فقد كتب مقالاً جاء فيه أن زيارة الرئيس الأمريكي تُعيد إلى الأذهان بأن الدولة العبرية لا تعيش في جزيرة معزولة عن العالم، وتعيد إلى العناوين مصطلحات منسية وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني والمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.ولفت بن إلى أن الرئيس الأمريكي سيسعى للجم نتانياهو في قضيتين مهمتين : منع هجوم إسرائيلي على إيران، ومنع تسارع البناء الاستيطاني، على حد تعبيره.فمن ناحية، قال المحلل للشؤون العسكرية في صحيفة (يديعوت أحرونوت) أمس إن الرئيس أوباما سيبحث مع كل من بنيامين نتنياهو ومحمود عباس إعادة إحياء مبادرة السلام العربية كإطار متفق عليه للتوصل إلى سلام، وقال الكاتب، نقلاً عن مصادر في المؤسسة الأمنية في تل أبيب، إن وزير الأمن الجديد، موشيه يعلون وجد على مكتبه الجديد رسالة سرية مفادها أن الرئيس الأمريكي أوباما سيقوم بنفسه بالتحدث مع أقطاب دولة الاحتلال حول إعادة إحياء المبادرة العربية التي أقرها مؤتمر القمة العربية في بيروت عام 2002، لافتًا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي سيقوم فيها أوباما بطرح المبادرة، وليس كما جرت العادة أنْ يقوم الأوروبيون أوْ جامعة الدول العربية بطرحها على صناع القرار قفي تل أبيب، ولكن الكاتب استدرك قائلاً إنه صحيح بأن الرئيس الأمريكي بات متشائما من أن يحدث تقدما على المسار الفلسطيني الإسرائيلي في السنتين القربيتين، ولكن وزير الخارجية، جون كيري، أبلغ أوباما بأن تجديد المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية سيُحسن جدًا موقف الولايات المتحدة الأمريكية في العالمين العربي والإسلامي، ويفتح الطريق أمامها لاتخاذ قرارات مصيرية في المسألة السورية والإيرانية أيضا.وتابعت المصادر قائلةً إنه يتحتم على الفلسطينيين إبداء ليونة في مواقفهم، وتحديدا في ما يتعلق بالكتل الاستيطانية في الضفة الغربية والمسماة إسرائيليا، غوش عتصيون، لكي تبقى تحت السيطرة الإسرائيلية في أي حل يتم التوصل إليه بين الطرفين.على صلة، بين استطلاع للرأي أجراه معهد (ديالوغ) لصحيفة ‘هآرتس’ أن الأكثرية الساحقة من الإسرائيليين لا تعتقد أن زيارة الرئيس الأمريكي إلى المنطقة ستساعد على تجديد المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وأظهر أن 60 بالمئة من الإسرائيليين لا يعتقدون أن زيارة أوباما ستساعد على تجديد المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.وردًا على سؤال: هل تعتقد أن زيارة أوباما للمنطقة ستساعد على تحريك المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين؟، قال27 بالمئة إن الزيارة تساعد، في حين قال 13 بالمئة إنهم إنهم لا يعرفون.qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية