القاهرة – يو بي اي: أوصت هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية العليا في مصر، الأربعاء، بحل جماعة الإخوان المسلمين.
وكان محامون وحقوقيون و نشطاء سياسيون أقاموا دعاوى قضائية تطالب بحل جماعة الإخوان المسلمين لتأسيسها بالخلاف للقانون ولعدم وجود تصريح بتأسيسها.
وأضافت الدعاوى ‘أن جماعة الإخوان المسلمين لم تقم بتوفيق أوضاعها طبقاً لقانون الجمعيات رقم 84 الصادر سنه 2002 (الذي أكد على حل كل جمعية لم توفِّق أوضاعها طبقاً لهذا القانون) وأن الجماعة لم تقم بذلك ولذا يجب حلها’. وكانت المحكمة الإدارية العُليا التي نظرت الدعاوى في 12 آذار/مارس الجاري قررت تحديد جلسة السادس والعشرين من اذار/ مارس للحكم بعد ورود تقرير هيئة المفوضين في المحكمة بالرأي القانوني في القضيةيُشار إلى أن تقرير هيئة المفوضين يمثِّل رأياً استشارياً غير مُلزم لهيئة المحكمة، فيما يؤكد محامو جماعة الإخوان المسلمين (التي تأسست عام 1928 على يد الشيخ حسن البنّا) أن قادة الجماعة ‘سعوا إلى تقنين وضع الجماعة كجمعية دعوية غير أنهم لم يُمكَّنوا خلال العهد السابق’. وصدرت هذه التوصية في الدعوى التي اقيمت منذ أكثر من 36 عاما، من المرشد الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين عمر التلمساني عام 1977 وحملت رقم 133 لسنة 32 قضائية طعنا على قرار مجلس قيادة الثورة الصادر في 1954 بحل الجماعة واعتبارها كأن لم تكن، وهي القضية التي حكمت فيها محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثانية – في عام 1992 بعدم قبول الدعوى لعدم وجود أي كيان قانوني للجماعة.
وذكر تقرير هيئة المفوضين الذي أعده المستشار أحمد امين المهدي أن التلمساني أقام دعواه لإلغاء قرار الحل وإعادة أموالها المصادرة منذ عام 1955، وأثناء سير الدعوى في محكمة القضاء الإداري، توفي التلمساني، فاستكمل القضية بدلا منه المرشد الذي تولى الجماعة بعده محمد حامد أبوالنصر، والدكتور توفيق الشاوي، أحد قيادات جماعة الإخوان آنذاك باعتبار أن جماعة الإخوان ليست ممكنة من مباشرة نشاطها.
وأصدرت المحكمة حكمها في 6 فبراير 1992 بعدم قبول الدعوى بشقيها استنادا إلى أن دستور 1956 قد نص على تحصين قرارات مجلس قيادات الثورة ضد الطعن، وبالتالي فلا مجال للطعن على القرارين اللذين أصدرهما مجلس قيادة الثورة ومجلس وزرائه في يناير وديسمبر 1954. وعقب صدور الحكم الأول طعن كلا من أبوالنصر والشاوي عليه أمام المحكمة الإدارية العليا، واستمر الطعن متداولاً في هيئة المفوضين منذ عام 1992. وتضمن التقرير 3 توصيات الأولى بانقطاع سير الخصومة بسبب وفاة مقيمي الأصلي الطعن أبوالنصر الذي توفي في 1996 والشاوي الذي توفي في 2009 ، أما التوصية الثانية فجاءت بتأييد حكم أول درجة بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة، باعتبار أن مقيمي الدعوى ليسا ممثلين قانونين لكيان قانوني قائم، فالإخوان المسلمون ليسوا كياناً قانونياً بكل المسميات التي أطلقت عليهم خلال نظر الدعوى مثل الجماعة والجمعية والهيئة، لأنهم لم يقننوا أوضاعهم، وأن أنواع الأشخاص المعنوية مثل الجمعيات والهيئات محددة على سبيل الحصر في القانون المدني، وأن كيان الإخوان لا يندرج تحت أي منها، وجاءت التوصية الآخيرة بعدم جواز نظر الطعن على سند من أن دستور 1956 قد نص على تحصين قرارات مجلس قيادة الثورة، ولا يجوز الطعن على أي من قراراته أمام القضاء.qfi