شخصيات بارزة في المعارضة السورية تنشق عن الائتلاف بسبب هيمنة ‘الاخوان’ اسطنبول ـ دمشق ـ بيروت ـ وكالات: في تطور مفاجئ سلط الضوء على الخلافات بين جميع اقطاب المعارضة السورية اعلنت 12 شخصية بارزة على الاقل من الائتلاف السوري الاربعاء تعليق عضويتها في الائتلاف بعد يوم من اختيار شخصية مدعومة من الاسلاميين لمنصب رئيس الوزراء المؤقت، في الوقت الذي طالبت فيه كل من دمشق والمعارضة المجتمع الدولي بالتحرك اثر هجوم بصاروخ مزود بمواد كيميائية في ريف حلب بشمال سورية، وتبادل طرفا النزاع المسؤولية عنه.واتهم الاعضاء الليبراليون الاقل عددا جماعة الاخوان المسلمين ذات النفوذ الكبير وحلفاءها الذين يضمون مجموعة صغيرة من المسيحيين بالسيطرة على الائتلاف.وحظي غسان هيتو بتأييد الاخوان المسلمين والامين العام للائتلاف مصطفى الصباغ الذي تربطه علاقات قوية بدول الخليج العربية وفقا لما قالته مصادر في الاجتماع.ومن الشخصيات التي اعلنت ‘تجميد’ عضويتها في الائتلاف سهير الاتاسي النائب الثاني لرئيس الائتلاف ووليد البني المتحدث باسم الائتلاف وكمال اللبواني ومروان حاج رفاعي ويحيى الكردي واحمد العاصي الجربا، فيما توقعت مصادر انشقاق عدد اخر من اعضاء الائتلاف وريما فليحان.ورغم ان تلك الشخصيات اوردت اسبابا مختلفة لقرارها الانشقاق، الا ان بعضهم اعرب عن معارضته لانتخاب هيتو والطريقة التي انتخب بها.وصرح اللبواني لفرانس برس ان ‘الائتلاف هو هيئة غير منتخبة، ولذلك فليس لها الحق في اختيار رئيس وزراء على اساس حصوله على تصويت الاغلبية. كان يجب ان يتم ذلك بالتوافق’.وجرى انتخاب هيتو في اسطنبول الثلاثاء باصوات 35 من اعضاء الائتلاف البالغ عددهم حوالى 50 عضوا، بعد نحو 14 ساعة من المشاورات. وخرج عدد من اعضاء الائتلاف قبل التصويت على انتخابه.وقال اللبواني ‘نحن اعضاء الائتلاف لم ننتخب لتمثيل السوريين. ولذلك فان هيتو لا يمثل سوى الـ 35 عضوا الذين صوتوا له. هذه الحكومة هي بمثابة هدية لنظام (الرئيس) بشار الاسد’.وقال البني ان ‘القضية الاساسية هي توقيت التصويت والطريقة التي جرى بها. لقد دفع الائتلاف من اجل الحصول على الاغلبية في مجموعة لم يتم انتخابها’.واضاف ‘كل واحد منا لديه اسباب مختلفة لتجميد عضويته. وسنصدر بيانا يمثلنا جميعا في الايام المقبلة’.واعلنت الاتاسي قرارها على صفحتها على موقع فيسبوك، وقالت ‘لانني مواطنة سورية، فانني ارفض ان اكون رعية او زينة. اعلن تجميد عضويتي في الائتلاف الوطني’. وكانت الاتاسي، الناشطة العلمانية، قد حصلت على الاشادة لدورها الرئيسي في الائتلاف عند تشكيله في الدوحة في تشرين الثاني (نوفمبر) وسط مخاوف من هيمنة الرجال والاسلاميين عليه.ويتوقع ان يشكل هيتو، المدير السابق في تكنولوجيا المعلومات الذي عاش في الولايات المتحدة لمدة عقود، حكومة من التكنوقراط ستنتقل الى داخل سورية في محاولة الى فرض النظام وتقديم الخدمات لمناطق واسعة يسيطر عليها المعارضون المسلحون.وسعى اعضاء اخرون في الائتلاف الى التقليل من الخلافات التي وصفوها بانها ‘جزء من العملية الديمقراطية’ بحسب ما قال عضو الائتلاف مصطفى نواف علي الذي مقره الرقة، مضيفا ‘تخيل لو كانت هذه الخلافات حول رئيس وزراء عينه الاسد، لما استطاع المنشقون ان يبقوا على قيد الحياة’.وقال سالم المسلط، عضو الائتلاف الذي كان مرشحا لمنصب رئيس الوزراء، انه قلق بشأن ما يمكن ان تعنيه هذه الخلافات لمستقبل المعارضة الرسمية.وقال ‘تمارس العديد من الضغوط على الائتلاف. ولدي امل في ان نتقدم الى الامام’. لكن بعد انتخاب رئيس الوزراء ‘فانه من المؤسف ان نرى ذلك يحدث’، على حد قوله.ومن واشنطن اعلن القائد الاعلى لقوات حلف الاطلسي الاميرال الامريكي جيمس ستافريدس الثلاثاء ان بعض دول الحلف تنوي بشكل فردي القيام بعمل عسكري في سورية لكن اي تحرك للحلف سيتبع ‘ما حصل في ليبيا’.وردا على سؤال لرئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الامريكي، اجاب الاميرال ستافريدس بـ’نعم’ على السؤال لمعرفة ما اذا كانت بعض الدول تتحدث عن امكانية القضاء على المضادات الجوية السورية.واضاف ‘لكن الحلف اتخذ القرار بانه سيتبع المثال الذي اعتمده بالنسبة لليبيا’ في العام 2011 حيث تدخل الحلف الاطلسي على اساس قرار من مجلس الامن الدولي ودعم دول في المنطقة وموافقة الدول الـ 28 الاعضاء في حلف الاطلسي.وقال ‘نحن مستعدون في حال طلب منا القيام بما قمنا به في ليبيا’، موضحا انه حتى الان فان الاعمال التي تنوي دول اعضاء في الحلف القيام بها ستكون على اساس وطني.الى ذلك نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية السورية (سانا) امس عن وزارة الخارجية ان ‘حكومة الجمهورية العربية السورية طلبت من الامين العام للامم المتحدة تشكيل بعثة فنية متخصصة ومستقلة ومحايدة للتحقيق في حادثة استخدام الارهابيين للاسلحة الكيميائية في خان العسل في محافظة حلب’ في شمال البلاد.وكان متحدث باسم الجيش السوري الحر نفى امس اتهام دمشق لمقاتلي المعارضة باستخدام ‘صاروخ يحمل مواد كيميائية’ في منطقة خان العسل في ريف حلب الغربي، ما ادى في آخر حصيلة رسمية سورية الى سقوط 31 قتيلا هم 10 عسكريين و21 مدنيا.qfi