زياد ابو عمرو يأمل في الدعم من الاتحاد الاوروبي… وباريس تريد مبادرات اضافية وداليما يطلب من الحكومة الاعتراف ضمنا باسرائيل
وزيرا الخارجية الفرنسي والفلسطيني يبحثان مسيرة السلام واستئناف المساعدات.. ووزير الخارجية الايطالي يلتقي وزير الاعلام الفلسطينيزياد ابو عمرو يأمل في الدعم من الاتحاد الاوروبي… وباريس تريد مبادرات اضافية وداليما يطلب من الحكومة الاعتراف ضمنا باسرائيل باريس ـ روما ـ اف ب: بحث وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ونظيره الفلسطيني زياد ابو عمرو امس الاثنين في باريس اعادة اطلاق مسيرة السلام في الشرق الاوسط واستئناف المساعدة المالية المباشرة للسلطة الفلسطينية، علي ما افادت الخارجية الفرنسية.وبدأ الاجتماع بين بلازي وابو عمرو (مستقل) ظهر امس الي مأدبة غداء.وفي روما استقبل وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما وزير الاعلام الفلسطيني مصطفي البرغوثي صباح امس.وهما اول وزيرين في الحكومة الفلسطينية الجديدة يتم استقبالهما في عواصم غربية منذ الازمة التي نجمت عن تولي حماس رئاسة الحكومة الفلسطينية في آذار (مارس) 2006.وقال ابو عمرو في حديث لصحيفة لوموند الفرنسية ان الحكومة الفلسطينية تأمل في الحصول علي دعم سياسي ومالي من الاتحاد الاوروبي، معتبرا ان الحكومة الفلسطينية لبت مطالب المجتمع الدولي. واوضح الوزير الفلسطيني بدون الاوروبيين، ما كان للسلطة الفلسطينية ان تستمر. وتكتفي فرنسا والاتحاد الاوروبي باعتبار هذه الحكومة خطوة اولي لا غير .واضاف ان المطلوب اليوم هو تشجيع (الحكومة) والمعاملة بالمثل و (اعتماد) مقاربة بناءة. علي اوروبا ان تكون اكثر منطقية من الولايات المتحدة واسرائيل .وبعد ان لاحظ ان الفلسطينيين احرزوا الكثير من التقدم في الاشهر الاخيرة ، اعتبر ابو عمرو ان الرد علي ذلك يجب ان يكون بدعمهم (الفلسطينيين) للقيام بخطوات جديدة الي الامام وليس تكرار مواقف سابقة والابقاء علي الحظر والاجراءات العقابية .والاتحاد الاوروبي هو اكبر جهة مانحة للفلسطينيين.وطالب زياد ابو عمرو (مستقل) بـ التفريق بين الحكومة وحماس ، معبرا عن تفاجئه واعجابه بسرعة وقوة التحول داخل حركة حماس. واضاف ان الحكومة ليست حكومة حماس التي هي جزء منها فحسب مثل فتح وباقي الفصائل والمستقلين .واكد ان الحكومة الفلسطينية استجابت بالكامل تقريبا لشروط المجتمع الدولي بما فيها الاعتراف باسرائيل والتخلي عن العنف ، موضحا ان الامر يتعلق برسالة الاعتراف المتبادل الموقعة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل واتفاقات اوسلو التي تتضمن التخلي عن العنف والالتزام بالتوصل الي حل تفاوضي .من جهة اخري، اعتبر الوزير ان المبادرة العربية التي تنص علي تطبيع العلاقات بين الدول العربية واسرائيل مقابل انسحاب اسرائيلي من الاراضي العربية المحتلة في حزيران (يونيو) 1967 وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين اكثر جاذبية من خارطة الطريق التي قال انها تشتمل علي الكثير من النواقص .من جانبه صرح وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي امس الاثنين في باريس ان علي الحكومة الفلسطينية الجديدة ان تقوم بـ مبادرات اضافية بينها الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط، بما يسمح باستئناف المساعدات الدولية.وقال بلازي في لقاء صحافي بعد مباحثات مع وزير الخارجية الفلسطيني زياد ابوعمرو ان علي المجتمع الدولي ان يبدأ تدريجيا استئناف مساعدة وزارة المالية في الاراضي الفلسطينية شريطة ان تفي حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بتعهداتها وان تقوم بمبادرات اضافية وخاصة الافراج عن الكابورال شليط .وقال ابو عمرو (مستقل) ان السلطات الفلسطينية تعمل من اجل التوصل بأسرع وقت ممكن للافراج عن شليط في اطار اتفاق مشرف لتبادل اسري .واضاف بلازي اليوم تقع علي حكومة الوحدة الوطنية مسؤوليات كبيرة (..) ويجب ان يتم الافراج عن مواطننا بلا تأخير . وتابع هذه هي الخطوة المقبلة التي ننتظرها من الحكومة الفلسطينية والتي ستحملنا علي تعزيز وتأكيد المواقف التي نتخذها اليوم .الي ذلك استقبل وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما صباح امس الاثنين في روما وزير الاعلام الفلسطيني مصطفي البرغوثي، بحسب ما اعلنت وزارة الخارجية الايطالية.واعلنت الوزارة ان اللقاء استغرق 45 دقيقة، مشيرة الي ان الرجلين التقيا في الماضي. وقال البرغوثي في اتصال هاتفي مع مكتب وكالة فرانس برس في رام الله في الضفة الغربية انه دعا خلال لقائه مع وزير الخارجية الايطالي ايطاليا والاتحاد الاوروبي الي التعامل الكامل والفوري مع الحكومة الفلسطينية وعدم التمييز بين وزرائها .وقال ان داليما اكد له نظرته الايجابية لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية ودعمه تطبيق اتفاق مكة”، ووعده بان تعمل ايطاليا مع الاطراف الاوروبية كافة للتوصل الي موقف مرن وايجابي تجاه التعامل مع الحكومة الفلسطينية .وقال شرحت للوزير داليما برنامج الحكومة الفلسطينية السياسي والاجتماعي وان البديل لحكومة الوحدة هو انهيار السلطة الفلسطينية بكاملها . من جهة ثانية، نقل عن وزير الخارجية الايطالي وصفه المبادرة العربية للسلام بانها فرصة حقيقية للسلام العادل في منطقة الشرق الاوسط .واضاف البرغوثي ان داليما اكد علي ضرورة وضع استراتيجية جديدة وموحدة لحل الصراع العربي الاسرائيلي وليس ادارة الصراع . وتابع كما شدد داليما علي ضرورة تسريع المفاوضات حول الوضع النهائي ووجوب ان يشعر الفلسطينيون بتحسن في اوضاعهم الامنية والاقتصادية .الي ذلك افاد بيان رسمي ان وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما طلب امس الاثنين من الحكومة الفلسطينية الجديدة الاعتراف علنا باسرائيل خلال لقاء في روما مع وزير الاعلام الفلسطيني.وقال داليما خلال لقائه الوزير مصطفي البرغوثي ان حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية تشكل تطورا مهما قد يمهد الطريق لتحريك عملية السلام في الشرق الاوسط لكن علي الحكومة الجديدة ان تلتزم كليا بمباديء اللجنة الرباعية الثلاثة خصوصا مبدأ الاعتراف العلني باسرائيل .