سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي ‘تسلم الأمن العام اللبناني امس من نظيره السوري، المواطن اللبناني حسان سرور، وهو أحد أفراد مجموعة تلكلخ، الذين توجهوا من منطقة وادي خالد الحدودية مع سورية، شمال لبنان، إلى تلكلخ السورية للقتال إلى جانب المعارضة السورية ووقعوا في كمين للجيش السوري.وقال بيان صادر عن المديرية العامة للأمن العام اللبناني أنه ‘استكمالاً للاتصالات التي قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم مع السلطات السورية، تمّ الافراج عن المواطن اللبناني حسان سرور’. وأضاف البيان أن سرور ‘سلم إلى المديرية العامة للأمن العام التي قامت بنقله إلى لبنان، وتعمل المديرية على استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية لاقفال ما تبقى من هذا الملف تحت اشراف القضاء المختص’.وافاد سرور ‘ان مجموعة تلكلخ دخلت سورية عبر وادي خالد ضمن مجموعة مسلحة لقتال الجيش السوري’، واتهم مؤسس التيار السلفي داعي الاسلام الشهال ‘بتمويل المجموعة، وأنّ القبض كان يتم عبر شخص إسمه براء من منطقة المنكوبين، وشخص اسمه ابو مصعب الفلسطيني’. واعلن ‘ان كل مجموعة تلكلخ كان معها سلاح روسي وقذائف ورشاشات’، واوضح انه ‘تم تدريبهم في المنكوبين وفي تلكلخ على يد يوسف ابو عريضة وشخص اسمه ابو’ عمر’. ولفت الى انه ‘ من وادي خالد تمّ الدخول الى داخل الاراضي السورية ليلاً، وقد تواجهنا مع كمين في وادي الحسن في داخل الاراضي السورية، وقد كنت آخر افراد المجموعة وهربت عندما وقعت الاشتباكات وتم القاء القبض علي صباحاً’.وذكر اللبناني المفرج عنه من سورية ‘ان مكتب ابو الوليد كان يعطي دروساً عن الجهاد في باب التبانة’، واكد انه ‘لم يشارك بإشتباكات مع جبل محسن ولا علاقات له مع تيار المستقبل وهو عاطل عن العمل منذ سنتين’، واعلن انه ‘في باب التبانة يتم عرض فيديوهات مفبركة تدعي ان الجيش السوري يقتل ويذبح ويغتصب وهذا منافي للواقع الذي شاهدته’.وفي رد على سرور ، إعتبر مؤسس التيار السلفي في لبنان داعي الاسلام الشهال ‘ أن النظام السوري يشعر بلحظاته الأخيرة ويريد الإنتقام من خصومه ويرمي الفشل على غيره’، مؤكداً أنه ‘ أجبر وألزم حسان سرور، أحد أعضاء مجموعة تلكلخ، على القول أنني أنا من موّل هذه المجموعة ‘.ووضع الشهال هذا الأمر ‘ ضمن الإنتقام السياسي والإعلامي للنظام السوري’، مؤكداً ‘أننا نتشرف بنضرة الشعب السوري وكلام سرور أمام التلفزيون السوري ليس صحيحاً وهو في غير محله’.وكانت مجموعة من المقاتلين اللبنانيين المناصرين للمعارضة السورية، توجهوا في 28 تشرين الثاني الماضي، من منطقة وادي خالد اللبنانية الحدودية مع سورية إلى منطقة تلكلخ السورية القريبة من الحدود اللبنانية – السورية شمال لبنان.واشتبكت المجموعة مع الجيش السوري، وسقط من بينهم قتلى وجرحى، فيما نجا سرور الذي اعتقلته القوات السورية.في غضون ذلك، أكّد رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ اسد العاصي ‘ان الطائفة المسلمة العلوية لم تأت من بلاد بعيدة واستوطنت هذا البلد، نحن من جذور هذا التراب، وقال: ‘طفح الكيل، نحن يجب ان ندافع عن انفسنا شرعاً واعتقاداً، يجب ان ندافع عن انفسنا وعلينا ان نرد الاعتداء، فقد اصبح دم العلوي مهراً ، اصبح الدم المسيحي الشيعي والسني الشريف مهراً للارهابي كي يتزوج حور العين’. واضاف في مؤتمر صحافي عقده في جبل محسن في طرابلس عقب مقتل أحد المواطنين العلويين في اشتباكات اول من امس ‘اقول للتكفيريين نحن جنتنا غير جنتكم، انتم تحاربون المقاومة من اجل نزع السلاح، لكن لماذا تحاربوننا، ألاننا محسوبون على عروبة سورية. نظرنا الى سورية وجدنا ان جيشها لا يتمسك بالنظام بل هو النظام واكثره من الطائفة السنية’.وتابع: ‘اقول لقد طفح الكيل، ولقد أعذر من انذر، ان هذا التمادي ما لم يضع المسؤولون حداً له، فالعاقبة وخيمة، واقول ان كل حجر يتهدم على رؤوسنا من الذين يقاتلوننا او على رؤوسهم كل ذلك يقع على عاتق المسؤولين من الرئاسة الاولى فالثانية فالثالثة، هذه مسؤولية العقلاء والدين’. وختم ‘ اصبحنا في واحة عصابات وذئاب تتناهش بعضها البعض، لذلك الكلمة الاخيرة، لا احد يلوم جبل محسن العالي، هذه الطائفة المسلمة العلوية اذا دافعت فنحن سنستميت من اجل حريتنا وكرامتنا، نحن مع المسيحيين والدروز والشيعة والسنة الاشراف، وانتم ايها التكفيريون مع من؟ اي محمد هذا الذي تتبعونه؟’.qarqpt