نساء غزة بين عنفين.. ولينا زهر الدين نعم للمقاطعة

حجم الخط
0

زهرة مرعيفيما تأخذ هذه الكلمات مسارها الزمني المطلوب من طباعة ونشر، يكون الرئيس الأميركي قد أنجز زيارة الساعتين لرام الله، ليعود بعدها مواصلاً رحلته السياحية في أرض فلسطين التاريخية. أما رحلته السياسية فقد أنجزت تقريباً منذ وطئت قدماه أرض المطار. وهناك قال لمستقبليه المحتلين ‘تحالفنا سيمتد إلى الأبد’. وهناك أيضاً فهم نتنياهو الرسالة ورد عليه: شكراً لتأييدك حق إسرائيل في الدفاع عن ذاتها.إذاً هي زيارة تأتي في سياق تقديم الدعم المطلق للكيان كما درجت العادة من الإدارات الأميركية كافة، ومنذ تمّ اغتصاب أرض فلسطين. أما في الجانب الآخر من فلسطين المحتلة فكان الحراك شبابياً مشتعلاً وقبل الزيارة بأيام. ارتفعت صور للرئيس الأميركي وفيها استفاد الشباب الفلسطيني من تصريح سابق له يعبر فيه عن عجزه التخلي للحظة عن البلاك بيري أو ما يعرف بخدمة الجيل الثالث من الهاتف النقال. إلى جانب صور أوباما كتب ما ينصحه بترك هاتفه في منزله. ففي الضفة الغربية سيتخلى عن هذه الخدمة لساعتين ـ زمن زيارة رام الله ـ لأن سلطات الاحتلال تمنعها عن الشعب الفلسطيني.هذا الخطاب الذي تمّ التوجه به إلى اوباما لم يكن ليجمع حوله كافة توجهات الشباب الفلسطيني. وهذا ما وصلنا من الحوار الشبابي في برنامج ‘شباب البلد’ من قناة فلسطين. قراءة تحليلية من شابة فلسطينية في هذا التوجه وجدته استجداء من الرئيس الأميركي. ليس هذا وحسب بل هو إفلاس سياسي. الشباب الفلسطيني وجد في هذه الزيارة إلى الأراضي المحتلة سياحة استفزازية وتشبه زيارة شارون للمسجد الأقصى سنة 2002. إنها سياحة على جراح الشعب الفلسطيني. ورغم موقفه الاستعراضي من الاستيطان فقد أعدت له حكومة الاحتلال استقبالاً في الضفة بإقرار بناء 16 ألف وحدة سكنية، وهو لم ينبس ببنت شفة، وكأن شيئاً لم يكن تابع تلاوة فرض صلاته اليومية للكيان ‘تحالفنا سيمتد للأبد’.التظاهرات المناهضة في الضفة سبقت زيارة أوباما بأيام، وستستمر خلال الزيارة. والاستقبال الشعبي لهذه الزيارة الاستفزازية سيكون هو الحقيقة وهو الواقع، فيما سيكون اللقاء الرسمي مع الرئيس أبو مازن ممالقاً كما العادة. وحده الشعب الفلسطيني دون ممثليه زوراً يمتلك حقيقة التعبير عن ذاته، آلامه، جراحه وأحلامه. أعياد السعادة، الأم والطفل تابعثلاثية أعياد تتلاحق دون أن تتيح لنا فرصة التقاط الانفاس. أعياد تلتقي بصلة رحم فعلية. فأخيراً أكرمتنا الأمم المتحدة بيوم عالمي للسعادة حددته في ال 20 من شهر آذار. وفي 21 منه عيد للأم هناك اتفاق ربما تام حوله عربياً ـ رغم صعوبة الاتفاق عربياً إلا أن الأم كما يقول المثل الشعبي ‘بتلم’ ـ ولنا على الصعيد اللبناني ميزتنا وخصوصيتنا في عيد للطفل وطني وعام. عيد يطل علينا باستعراضات على الصعيد الرسمي. كمثل حكومة الأطفال التي تفترش مقاعد الوزراء في السراي الكبير، وتقول ما كتب لها على الورق وينتهي الأمر عند هذه الحدود.أما في التلازم الرحمي بين هذه الأعياد الثلاثة فلا شك فيه. فما من جدال في أن الأمومة سعادة ما بعدها سعادة. ولا شك بأن الطفولة يفترض أن تكون سعادة ما بعدها سعادة. هذا في الفرضيات، أما ولوج الواقع فيقول غير ذلك على صعيد عالمنا العربي. فمن أين تأتي السعادة لأمهات فلسطين، وأبناءهن شهداء، أو أسرى. أو هم مشاريع أسرى وشهداء للمستقبل. الأمهات تدركن واجباتهن الوطنية وتؤمن بها. إنما يبقى السؤال مشروعاً أما آن لهذا الجلجلة أن تنتهي؟ وهل سنجد السعادة لدى أمهات سوريا وأبناءهن يقتلون بالجملة في مشروع أقل ما يقال فيه أنه دمر الأخضر واليابس، شتت شعباً وهو يتابع الطريق في تمزيق الأرض وقذفها نحو المجهول. أم سنجد السعادة في العراق حيث قررت الأمم المتحدة التي اخترعت يوم السعادة، أن تترك للحرب المدمرة أن تنهش هذا الشعب وتقتله منذ الغزو الذي بلغ عمر العشر سنوات وحتى اللحظة. أم سنجد الفرح لدى أمهات لبنان وهن تخشين على أبنائهن من الفتنة المذهبية المتنقلة بطول البلاد وعرضها؟عندما سألت كاميرا ‘الجديد’ الناس في الشارع عن يوم السعادة كان الرد: سعادة من وين بدا تجي؟ وصدفت الكاميرا فتاة سورية وكان الرد على السؤال: أنا سورية ومن وين السعادة؟ ربما لو تابعت الكاميرا جولتها في عدد من الدول لما وجدت مطرحاً للسعادة العربية. بل هو الاكتئاب الناتج عن سلوك الحكام وقصورهم. على شاشات لبنان كانت احتفالات عرمرمية بعيدي الأم والطفل. وكان من بينها نشاط مميز لوزارة العمل ومكلف طبعاً. في هذا النشاط استقبل وزير العمل مجموعة مختارة من الأطفال ‘العمّال’. وبالطبع قال الأطفال لوزير العمل كلاماً منمقاً منسقاً عن حقوقهم وبحسب ما أراده المشرف على تجهيز هذه الفعالية الاستعراضية بامتياز. لكن طفلاً جسوراً فاجأ الجميع بخروجه عن ‘الزيح’ وقال بالعامية: ‘لازم تفتحوا مدرسة بعد الظهر لنا ما يكون فيها ضرب أطفال’. أما الرسالة التي وصلتنا من منبر الأطفال العاملين في حضرة الوزير وعبر أسئلة خاصة من مراسلي الشاشات فكانت مؤلمة. يدرك هؤلاء الأطفال بعمق قساوة حياتهم. ويدركون أنهم هجروا مقاعد الدراسة لمساعدة عائلاتهم في تدبير معيشتهم. لكن ماذا قال وزير العمل بعد هذا الاستعراض؟ لا شيء يمنع عن هؤلاء الأطفال الأعباء التي تطحن عظامهم الندية، وتوقد أحلامهم. فهل من قانون يحمي عملهم ويحميهم من الاستغلال؟ أليس هذا من واجبات وزير العمل؟لينا زهر الدين: يجب أن نقاطعفرقة Guns And Roses الفنية في لبنان في 30 آذار مارس الجاري وفي يوم الأرض تحديداً. هبت لجنة مقاطعة إسرائيل في لبنان لتأخذ دورها الوطني والقومي الطبيعي. هذه الفرقة العالمية غنت في الكيان الصهيوني. ليس هذا وحسب بل هي زادت أذية لأهل الأرض الحقيقيين بأن أنشدت نشيد المغتصبين. ما تريده لجنة المقاطعة هو الاعتذار الرسمي والعلني عن النشيد، أو المقاطعة. قد نقرأ في هذا التخيير مهادنة ربما. لكن لا بأس إن حدث الاعتذار. فهل سيحدث؟ لجنة مقاطعة إسرائيل في لبنان تحقق الكثير من الخطوات العملية نتيجة حرفيتها وجديتها والتزامها في العمل. فقد بات متعهدو الحفلات في لبنان يخشونها. وبات الشارع اللبناني وبخاصة الشبابي منه يدرك أهمية المقاطعة ومدى فعاليتها. فسياسة المقاطعة هي التي أسقطت نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. وقد شكلت المقاطعة الفنية وجهاً فاعلاً ونشطاً فيها خاصة في دول الغرب وأوروبا تحديداً.هذا الخبر مترافق مع تحقيق ميداني حيث قرر كل من استوقفتهم الكاميرا أنهم سيقاطعون الحفل، وبدورها قررت المذيعة لينا زهر الدين من قناة الميادين: يجب أن نقاطع في كل الأحوال. نساء غزة والعنف المضاعففي نافذة على فلسطين من قناة الميادين كانت المرأة في غزة محوراً لتقرير إنساني مؤثر. هي المرأة التي تعاني العنف السائد في مجتمعاتنا المتخلفة، كذلك هي المرأة التي تعاني من عنف الاحتلال عليها كإنسان، وعلى أبنائها وزوجها. ففي كل جولة عنف عسكري يقوم به الاحتلال تدفع المرأة ثمناً باهظاً. فإما أن تكون الشهيدة، أو تكون الأم الثكلى، أو الأرملة. وفي التقرير الذي وصلنا من غزة شاهدنا امرأة وقد سلبتها إسرائيل زوجين على التوالي، وباتت تربي أطفالها وحيدة بعيداً عن أي دعم. شاءت الظروف أن تتعرض طفلتها لحرق. فإذا بأحد حمويها يتهمها بالفعلة عن عمد ويقرر أن يحرمها من حق حضانتها. أليس كافياً على المرأة في غزة أو في فلسطين عامة أن تقوم برعاية الأبناء وحيدة في ظل استشهاد الزوج، حتى تداهمها مطالب من هنا أو هناك بحق الحضانة أو منعها؟ وفي ظل الاحتلال أليس من الأجدى أن يتضامن الشعب ويتكافل، لا أن ينصِّب نفسه بطريركاً على المرأة؟ في غزة وحدها فقدت 800 امرأة ازواجهن. وفي غزة وحدها قتلت 420 امرأة نتيجة الاعتداءات الصهيونية. أليس هذا من أبشع أنواع العنف؟ فهل تستحق المرأة الغزاوية مزيداً من العنف من مجتمعها بدل أن يتضامن معها ويدعمها كأم؟صحافية من لبنان qmaqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية