المرجعية الشيعية في العراق توجه انتقادات لاذعة للأطراف السياسية بغداد ـ وكالات: تظاهر آلاف العراقيين في خمس محافظات ذات غالبية سنية هي نينوى والأنبار و ديالى وصلاح الدين وكركوك بالإضافة الى جزء من بغداد الجمعة مجددين المطالبة بالإصلاحات .وأقيمت خلال تظاهرات اليوم التي حملت عنوان’ لا لحكومة الفوضى والدماء ‘ صلاة جمعة موحدة ألقيت فيها كلمات جددت مطالبة الحكومة بالإسراع بتلبية مطالب المتظاهرين.وأحيطت التظاهرات بتدابير أمنية مشددة من دون ان تتدخل القوات الأمنية لفضها أو تفريق المشاركين فيها . وكانت هذه التظاهرات قد جوبهت خلال الأسابيع الماضية بتظاهرات مضادة مؤيدة لرئيس الحكومة نوري المالكي ورافضة لبعض مطالب المتظاهرين بغرب العراق وشماله،خاصة ما يتعلق بإلغاء قانون المساءلة والعدالة( قانون اجتثاث البعث) والمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب. يشار الى ان العراق يمر منذ نحو 3 أشهر بأزمة سياسية حادة نتيجة الخلافات بين الكتل السياسية والتظاهرات الحاشدة المناهضة للحكومة التي خرجت بالمدن والمحافظات ذات الغالبية السنية بوسط وغرب وشمال البلاد مطالبة بإسقاط الحكومة والدستور.الى ذلك وجهت المرجعية الشيعية العليا في العراق بزعامة علي السيستاني الجمعة انتقادات لاذعة إلى الأطراف السياسية وأجهزة الأمن وحملتها مسؤولية تردي الوضع الأمني واتساع رقعة العنف والانفجارات في العراق. وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي معتمد المرجعية الشيعية العليا أمام الاف من المصلين في خطبة صلاة ظهر الجمعة في صحن الامام الحسين إن ‘الكتل السياسية التي تعيش حالة التشرذم والتفرق والتناحر جعلت البلد يمر بظروف لم يمر بأسوأ منها من خلال خطابات التحريض الطائفية اضافة الى قصور خطط الأمن رغم وجود أكثر من مليون شخص في أجهزة الأمن واعداد كبيرة من كبار الضباط، فأنها لم تستطع منع العصابات الارهابية في أن تقتحم وزارة العدل وتفجر وتقتل’. وأضاف أن ‘أبناء الشعب العراقي صامتون على الوضع المزري والسيء الذي يعيشه العراق في ظل مزيد من التفكك والتناحر ولايبدو في الافق القريب اية شيء يدل على الانفراج’. وتابع ‘أدى الشعب العراقي .. واجباته فما بقى على المسؤولين الا تغيير ما بأنفسهم وتغيير خطط الأمن والاداء السياسي والا فان الشعب العراقي كعادته يصبر وفي يوم ينفجر انفجارا عظيما لايمكن لاحد الوقوف أمامه’. وتابع ‘الشعب في حالة غضب شديد في ظل الواقع الذي يعيشه وليس في الافق أملا في الحل ونحن نحذر من التداعيات الخطيرة وخطورة ترك الأمور هكذا من دون استشعار للمسؤولية فان الامر في العراق سيكون يتجه إلى الأسوأ’. qarqpt