الادارة الأمريكية تتجاهل ملف السلام لصالح ملف سورية وإيران بعد انقضاء مهمة كيري بـ’التعهد’ بإعداد دراسة للمفاوضات

حجم الخط
0

أشرف الهور غزة ـ’القدس العربي’: لم تتضح بعد حتى بعد انتهاء زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمنطقة معالم الخطة التي تنوي الإدارة الأمريكية تنفيذها بهدف إحياء عملية السلام في المنطقة، في ظل تشكيك فلسطيني بإمكانية تلبية إسرائيل لمتطلبات عملية السلام، وفي ظل التغيرات السياسية في المنطقة التي تنذر باندلاع حرب من شأنها أن تغير مجمل الأوضاع.في القيادة الفلسطينية هناك كثيرون أبدوا خشية من حرب ربما تشنها بشكل مفاجئ إسرائيل، أو الولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران أو سورية، خاصة في أعقاب زيارة الرئيس أوباما للمنطقة، التي رأى فيها الكثير من المحللين أن أبرز نتائجها كان ترتيب المنطقة وتحالفاتها للحرب القادمة.فلم يطرح الرئيس الأمريكي أوباما خلال جولته التي شملت فلسطين وإسرائيل والأردن أي خطة جديدة لإحياء المفاوضات، إذ ركز جل اهتمامه خلال اللقاءات خاصة مع قادة تل أيبن وفي المملكة الأردنية على بحث الأوضاع الإقليمية، وخاصة الشأن السوري والملف النووي الإيراني، ولم يمانع من أن تقوم إسرائيل بمفردها بالهجوم على إيران لتدمير برنامجها النووي.فخلال الزيارة واللقاءات الثلاثة التي عقدها أوباما مع نتنياهو ودامت لثمان ساعات، (مقابل وقت وجيز مع الفلسطينيين) قدم نتنياهو وبطلب من الرئيس اوباما اعتذار لتركيا عن حادثة مقتل تسع متضامين أتراك على أيدي الكوماندوز الإسرائيلي وهم ضمن أسطول الحرية الذي كان متجها لغزة في ايار (مايو) 2010.ولم يكن هذا الاعتذار الذي أبلغه نتيناهو لنظيره التركي رجب أردوغان واردا بالحسبان لرفض إسرائيل له منذ البداية وحتى على حساب تدهور علاقاتها الدبلوماسية مع أنقرة، لولا وجود متغيرات إقليمية دعت لذلك، فقد أعلن نتنياهو أن هذه الخطوة جاءت بهدف ‘تعزيز التنسيق مع تركيا بشأن معالجة الأوضاع المتدهورة في سورية’.وقال نتنياهو عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) ‘الأزمة في سورية تزداد سوءا كل دقيقة، وكان ذلك من الاعتبارات الرئيسية أمام عيني لحظة الإقدام على هذه الخطوة’.لذلك يرى الكثيرون من القادة الفلسطينيين أن نتيجة جولة أوباما بالنسبة للملف الفلسطيني حققت صفرا في المائة، إذ زادت من حجم التشاؤم في الشارع، خاصة عند من عولوا على إمكانية إحداثها اختراق جديد يكون أساسه الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتلبية شروط العملية السياسية.فما صدر عن الجانب الأمريكي بعد جولة أوباما، وبعد انتهاء مهمة وزير خارجيته جون كيري الذي ظل في المنطقة بعد مغادر الرئيس الأمريكي، تمثل في ‘تعهد’ أميركي بإعداد دراسة وخطوات تتخذ لإحياء عملية سياسية جديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.هذا التعهد الذي أعلن عنه السفير الفلسطيني في الأردن عطا الله خيري، جاء بعد اجتماع الرئيس عباس هناك بالوزير الأمريكي جون كيري لمدة ساعة، تم خلاله الاتفاق أيضا على عقد عدة لقاءات فلسطينية أمريكية قريبا، دون أن يطلب كيري عقد لقاءات فلسطينية إسرائيلية، وهو ما يفسر عدم امتلاك الولايات المتحدة لرؤية جديدة للمفاوضات.الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قال لـ ‘القدس العربي’ ان أوباما طلب من الرئيس عباس العودة للمفاوضات دون أي شروط، وأنه تخلى عن مطلبه السابق بوقف الاستيطان، وجدد ‘الدعم اللا محدود للاحتلال’، دون أن يتحدد موعد إقامة الدولة الفلسطينية ولا حدودها.أحد الساسة الفلسطينيين وفضل عدم قال لـ ‘القدس العربي’ أن الاعتقاد الجازم في أوساط القيادة التي ستجتمع قريبا يشير إلى أن من الهدف الأساسي للزيارة لم يكن ملف المفاوضات، وأنها جاءت لترتيب المنطقة للحرب.وفي سياق الحديث عن المفاوضات أعلن الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن الرئيس عباس يبذل قصارى جهده، وبالتعاون الوثيق مع كافة أعضاء اللجنة الرباعية الدولية، والأشقاء العرب لاستئناف عملية السلام وفقاً للمرجعيات المحددة.لكن عريقات قال في تصريح صحافي أعقب لقائه بممثل اليابان في فلسطين جونيا ماتساورا، أمس أن الجهود الفلسطينية لاستئناف هذه المفاوضات تتم على قاعدة تنفيذ الالتزامات المترتبة على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من الاتفاقات الموقعة وخارطة الطريق.وقال ان المشكلة ليست بشكل اللقاءات أو مستواها، ومن سيشارك فيها، بل ترتكز على المضمون الذي يتمثل بالتزام الحكومة الإسرائيلية بوقف النشاطات الاستيطانية، وبما يشمل القدس الشرقية المحتلة، والإفراج عن الأسرى الـ 107 الذين اعتقلوا قبل نهاية عام 1994، عملاً بالمادة الثالثة من اتفاق شرم الشيخ لعام 1999، و1000 أسير عملاً بتفاهم الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت في أيلول (سبتمبر) 2008، إضافة إلى قبول الحكومة الإسرائيلية بمبدأ الدولتين على حدود 1967.وتساءل المسؤول الفلسطيني ‘كيف يمكن استئناف مفاوضات دون تحديد مرجعيتها’، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تريد العودة بالجميع إلى مربعات الحلول الانتقالية طويلة الأمد، وقال أن ‘هذا ما يرفضه الرئيس عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية جملة وتفصيلاً’.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية