رام الله ـ د ب أ: دعت السلطة الفلسطينية الاثنين القمة العربية المقرر انطلاقها في العاصمة القطرية الدوحة غدا إلى تقييم عربي شامل لمسار عملية السلام مع إسرائيل.
وأعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي للإذاعة الفلسطينية الرسمية عن وجود رغبة بإيفاد وفد إلى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي الشهر المقبل من أجل إعادة طرح ملف عملية السلام للبحث الدولي.
واعتبر المالكي أن هذا التوجه يستهدف النظر في إمكانية إحداث اختراقات بطريقة غير تقليدية للجهد العربي من أجل إحلال السلام في المنطقة بعيدا عن الطريقة التقليدية خلال السنوات الماضية ‘التي لم تؤت ثمارها وأدت إلى إحباط أكبر وغياب لعملية سلام مجدية’. وتأتي قمة الدوحة المقررة غدا وبعد غد بعد أيام من اختتام الرئيس الأمريكي باراك أوباما زيارة إلى المنطقة أعلن خلالها عن بدء بلاده جهدا لاستئناف مفاوضات السلام الفلسطينية – الإسرائيلية المتوقفة منذ تشرين الاول (أكتوبر) 2010 . وشدد المالكي على وجوب إيجاد تحرك عربي أكثر جدية ‘لمواجهة تعنت إسرائيل ورفضها الإقرار بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته والاعتراف بالحدود المحتلة عام 1967 ‘. غير أنه أكد أن إعادة التقييم العربي لمسار عملية السلام لن يتضمن بالضرورة إلغاء مبادرة السلام العربية التي طرحتها القمة العربية في بيروت في عام 2002 وتضمن عرضا بالتطبيع العربي مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967. وقال ‘نحن لن نذهب بعيدا بالحديث عن إلغاء مبادرة السلام العربية التي لا زالت قائمة، ولكن هناك تلميح في أكثر مناسبة أن المبادرة لا يمكن أن تبقى موجودة على الطاولة لسنوات طويلة بانتظار ردود فعل من قبل الجانب الإسرائيلي’. وأشار المالكي إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيقدم في كلمته أمام قمة الدوحة ‘عرضا لكافة التطورات الحاصلة على الصعيد الفلسطيني بما في ذلك العملية السياسية وقضية الأسرى لدى إسرائيل والحديث عن الوضع المالي وملف المصالحة’، مشيرا إلى أن تركيز قمة الدوحة ينصب على ملفين أساسيين هما الملفين الفلسطيني والسوري.
من جهة أخرى، ذكر المالكي أن قطر ستعلن خلال القمة العربية عن إطلاق صندوق خاص لدعم وتعزيز صمود الفلسطينيين في مدينة القدس وبناء المؤسسات على أن يتم إدارته من البنك الإسلامي في جدة.
وأوضح أن رأس مال الصندوق سيبلغ مليار دولار على أن تتبرع دولة قطر بمبلغ 250 مليون دولار منه ويتم دعوة الدول العربية للمساهمة في بقيمة المبلغ حتى يتمكن من الوفاء بالالتزامات العربية تجاه القدس وبناء المؤسسات فيها وفي بقية الأراضي الفلسطينية.