اصبحت قبرص الدولة الخامسة في منطقة اليورو التي تستفيد من خطة مساعدة دولية بعد اليونان وايرلندا والبرتغال واسبانيا التي حصلت على مساعدة من منطقة اليورو مخصصة لقطاعها المصرفي.وفيما يلي تلخيص لهذه الخطط:*ايرلندا: الدولة الاولى التي ابرمت خطة مساعدة مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي في تشرين الثاني/نوفمبر 2010.وقد بلغ العجز في موازنتها 32 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي في تدهور تلى الطفرة العقارية في 2008 التي دمرت القطاع المصرفي في البلاد.وارفقت المساعدة الدولية البالغة 85 مليار يورو، بشروط تقشفية انصاعت اليها ايرلندا.ونجح البلد في الاونة الاخيرة في اول اصدار سندات طويلة الامد (10 اعوام) منذ انقاذه ما ادى الى جمع خمسة مليارات يورو بمعدل فائدة بحوالى 4.15 بالمئة، الامر الذي يعكس استعادتها ثقة المستثمرين. يذكر انه كلما تدنت ثقة المستثمرين بقدرة اقتصاد ما على تسديد ديونه ارتفع العائد (الفائدة) على السندات الصادرة عن هذا الاقتصاد لتعويض المستثمرين الذين يشترونها عن المخاطرة العالية المتضمتة بامتلاك هذه السندات.*البرتغال: ابرم هذا البلد مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي خطة تقشف واصلاحات في ايار/مايو 2011 بهدف تصحيح وضبط ماليته العامة وتحريك الاقتصاد مقابل قرض بقيمة 78 مليار يورو.وتأمل البرتغال في العودة سريعا الى اسواق الرساميل.لكن الاقتصاد غرق. فقد تدهور اجمالي الناتج الداخلي العام الماضي بنسبة 3,2 بالمئة، وهو الانكماش الاكثر خطورة منذ 1975.وحصلت البرتغال من دائنيها على تمديد استحقاق ديونها سنة واحدة لتقليص عجز موازنتها العامة الذي لن تتمكن من جعله دون عتبة 3 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي سوى في 2015.*اسبانيا: حصلت اسبانيا في حزيران/يونيو 2012 على خط ائتمان بقيمة 100 مليار يورو من منطقة اليورو لقطاعها المصرفي. وهذه المساعدة بلغت اخيرا 41.4 مليار يورو لاعادة رسملة البنوك التي تواجه صعوبات.ونجحت مدريد في التخلص من خطة مساعدة شاملة لاقتصادها، لكن يتعين عليها ان تواجه تدهورا كبيرا في ماليتها العامة.وبحسب التوقعات الاخيرة للمفوضية الاوروبية، فان الدولة ستسجل عجزا عاما بنسبة 6.77 بالمئة في 2013 و7.2 بالمئة في 2014. ولم تستبعد المفوضية الاوروبية في بروكسل مراجعة اهداف خفض موازنة البلد.*قبرص: بعد محاولة اولى فاشلة في 16 اذار/مارس توصلت منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي فجر امس الاثنين الى اتفاق حول خطة لمساعدة قبرص قيمتها 10 مليار يورو.وفي المقابل تتعهد البلاد خصوصا بحصر نظامها المصرفي عبر اغلاق ثاني اكبر مصارف البلاد لايكي بنك واعادة هيكلة اول بنك في الجزيرة ‘بنك قبرص’. ولن يتم فرض اي ضريبة على الودائع التي تقل قيمتها عن 100 الف يورو خلافا للخطة السابقة التي تضمنت في بادىء الامر فرض ضريبة على كل المودعين.وتتردد انباء عن انه سيتم فرض ضريبة بنسبة 30′ على الودائع في اكبر بتوك قبرص (بنك قبرص) التي تتجاوز المئة الف يورو.وبين الاجراءات الاخرى رفع الضريبة على الشركات من 10 الى 12.5′ وتدابير خصخصة.*اليونان: المساعدة التي قدمت لتفادي وقوع البلد في الافلاس بلغت ما مجموعه 380 مليار يورو على شكل قروض ومبالغ جرى ضخها مباشرة وشطب قسم من الديون.وترافقت خطتان مع برنامج تقشفي صارم للتصحيح المالي تحت مراقبة ترويكا الجهات الدائنة (الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي.(الخطة الاولى في ايار/مايو 2010 تضمنت قروضا بقيمة 110 مليارات يورو، والثانية التي تم وضع اللمسات الاخيرة عليها في شباط/فبراير 2012 تضمنت قروضا بقيمة 165 مليار يورو.ويضاف اليهما شطب قسم من الديون من جانب الجهات الدائنة في القطاع الخاص بما يعادل 107 مليارات يورو تقريبا.ويتعين دفع 8.2 مليار يورو في اطار خطة المساعدة الثانية لليونان بحلول نهاية اذار/مارس.لكن الترويكا والحكومة اليونانية اوقفتا مفاوضاتهما حول الاجراءات التي يفترض ان ترافق هذا التسديد وخصوصا في ما يتعلق بمستوى ضريبة القيمة المضافة والغاء وظائف. ويفترض ان تستانف المفاوضات في بداية نيسان/ابريل ما سوف يؤخر التسديد.qec