الجزائر ـ يو بي اي: فرقت قوات الأمن الجزائرية، بالقوة، مظاهرة نظمها ما بين 200 إلى 300 شخص كانوا يطالبون بحقوق اجتماعية وتنموية، فيما حاولوا منع إقامة ‘عيد الزرابي’ المحلي مستخدمين العنف.وتجمع المتظاهرون، امس الثلاثاء، وسط مدينة غرداية (600 كلم جنوب العاصمة الجزائرية) ورفعوا شعارات مطالبة بالعمل والسكن والتنمية.واضطرت الشرطة وقوات مكافحة الشغب إلى تفريق المتظاهرين بالقوة بعدما اقتحموا منصبة أعدت خصيصا للإحتفال بما يسمى ‘عيد الزرابي’ في المنطقة المشهورة بصناعاتها التقليدية الصحراوية.ولا تزال قوات الأمن تطارد المتظاهرين في الأزقة لمنعهم من العودة إلى وسط المدينة وسط إصرارهم على منع إقامة العيد بسبب ما يرونه أن مطالبهم أهم من ذلك.وسقط جريح من المتظاهرين وتم اعتقال البعض. يشار إلى أن مظاهرت تنظم من حين لآخر في جنوب البلاد بالصحراء للمطالبة بالعمل والسكن والتنمية ومحاربة الفساد في المؤسسات العمومية.وكان رئيس الوزراء الجزائري عبد الملك سلال أعلن الأسبوع الماضي عن مشاريع استثمارية جديدة بهدف التخفيف من وطأة الاحتجاجات الشعبية التي بدأت تشهدها بعض محافظات الجنوب الصحراوي.وأصدر سلال توجيهات تتعلق بتسيير سوق العمل في محافظات الجنوب، وأعطت الأولوية إلى اليد العاملة المحلية وخاصة اليد العاملة غير المؤهلة تأهيلا عاليا، بالإضافة إلى رفع كل القيود التي تحول دون تطور المؤسسات الصغيرة في محافظات الجنوب بما يسمح بتطوير روح المقاولة لدى شباب هذه المناطق. وكانت احتجاجات نظمت في الجنوب رفعت شعارات من قبيل ‘الجزائر للجميع’، ‘نريد حقنا في خيرات البلاد والبترول’، ‘نرغب في العيش الكريم’، ‘لا للإقصاء والتهميش طوال نصف قرن من الزمن’ و’دوام الحال من المحال’.ودفع هذا الوضع الحكومة الجزائرية إلى عقد اجتماع وزاري طارئ لاتخاذ سلسلة من الإجراءات لمصلحة منطقة الجنوب بالصحراء والتي تتألف من 13 ولاية من أصل 48 محافظة جزائرية، تشكل 80′ من المساحة الإجمالية للجزائر، وهي محافظات نفطية بامتياز إلا أنها متأخرة من حيث التنمية على نظيرتها في الشمال.qar