الفنانة العراقية منى شلبي تسلط عدستها على مشاريع التنمية في العراق بعد الغزو الأمريكي

حجم الخط
0

‘الصور بالارقام’ معرض فوتوغرافي في لندن بمناسبة الذكرى العاشرة على غزو العراق لندن ـ ‘القدس العربي’ ـ من ريما شري: أقامت الفنانة الفوتوغرافية منى شلبي معرضاً فنياً بعنوان ‘الصور بالأرقام’ في المركز العربي البريطاني في لندن مساء الاثنين 25 آذار ‘مارس’ بحضور نوعي حاشد.وكان المعرض ضمن فعاليات مهرجان العراق ”Reel Iraq 2013” الذي أقيم في العاصمة البريطانية لمدة خمسة أيام في ذكرى مرور عشر سنوات على غزو العراق.ويقدم المعرض الفوتوغرافي صوراً التقطتها شلبي في العراق عام 2012 و 2013 عن التطورات والتغيرات التي حلت بالعراق بعد الغزو الأمريكي في 2003 وتسلط كل من الصور الضوء على قضية معينة كالتعليم وفرص العمل والفساد والصحة. وبالإضافة لإلتقاط الصور التي تجسد هذا الواقع ، تستخدم شلبي الرسوم البيانية التي تقدم تفسيراً علمياً عن مدى تطور أو تراجع هذه القضايا منذ عام 2003. وفي حديث خاص مع ”القدس العربي” قالت شلبي أنها استفادت من البايانات التي جمعتها خلال عملها مع منظمات غير حكومية تعنى بقضايا التنمية في العراق بحيث صنعت من الفن الفوتوغرافي وسيلة لإبراز هذه البيانات للمواطن العراقي. وأضافت أن الصور المعروضة هي لأشخاص حقيقيين ”مما يعني أنه من المستحيل أن ننسى أو نتجاهل أهمية البيانات التي تجسد معاناة الإنسان وفساد المجتمع بالإضافة إلى الانجزات التي تستحق المتابعة.وقالت شلبي أن الصراع في العراق أدى إلى دخول كميات ضخمة من الأموال والمساعدات إلا أنها لم تثتثمر جميعها في مشاريع تنمية حقيقية ولم توظف لخدمة الشعب العراقي بأكمله.وأضافت أن أحد أهداف الصور المعروضة هو تسليط الضوء على هذه المشكلة وتزويد المواطن بالبيانات والأرقام التي من شأنها أن تخلق وعي عند الناس.وقالت أن الصور تتناول مشاكل كثيرة في العراق حتى قبل عام 2003 وأن العديد من هذه المشاكل لم تعالج بعد. وتعتقد شلبي أن عملية التنمية والتقدم مازالت بطيئة في بعض المناطق مثل النزوح الداخلي والفساد في الدوائر الرسمية والعنف ضد المرأة في بعض المناطق الريفية. وفي موضوع العنف ضد المرأة تعرض شلبي صورة فوتوغرافية لإمرأة عراقية في أحدى شوارع العراق الريفية حيث 10′ من النساء أكثر عرضة للاعتقاد بأن الزوج يملك مبررا لضرب زوجته. وتستند النسب المئوية المطروحة على ردود أكثر من 27،000 امرأة بين سن 15-45وتبين الدراسة أن 47′ من النساء يعتقدون أن الزوج له الحق في ضرب زوجته إذا غادرت المنزل دون أن تخبره و 20′ يعتقدون أن لديه هذا الحق إذا قامت الزوجة بحرق الطعام. بالإضافة إلى أسباب أخرى تعتبرها المرأة تبريراً للزوج في حال أقدم على ضرب زوجته.وقالت شلبي أنها تطمح بأن تعير الناس أهمية أكبر لهذه البيانات وأن ”ندرك أن العراق اليوم ليس فقط صورة نمطية للانفجارات والسيارات الملغومة والطائفية، رغم أن هذه الحقائق هي جزء من الحياة اليومية لكثير من العراقيين.” ولكنها تآمل أن تظهر من خلال هذه الصور والأرقام أن الحياة في بغداد تختلف كثيرا عن الحياة في كركوك وأن الحياة بالنسبة للمرأة هي مختلفة جدا من الحياة بالنسبة للرجل. وأضافت: ”صور العنف تسبب رد فعل عاطفي ولكن من الصعب أحداث تغيير حقيقي في العراق من خلال إثارة العواطف فقط، بل يجب أن تقدم مع أبحاث ونظريات وإحصاءات من شأنها المضي بالبلد قدماً.’يستمر المعرض حتى 20 اذار ‘مارس’ 2013qma

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية