عودة قوارب الهجرة في مضيق جبل طارق واستمرار الجدل باسبانيا حول غرق قارب خلف قتيلا وسبعة مفقودين مغاربة

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’ : عادت ظاهرة قوارب الهجرة في مضيق جبل طارق الى الواجهة بإنقاذ دوريات مغربية واسبانية أربعة قوارب لمهاجرين أغلبهم من دول جنوب الصحراء أمس الثلاثاء. ومن جهة أخرى، يستمر الجدل في هذا البلد الأوروبي حول قارب للهجرة غرق في مياه جزر الكناري، ويتهم المهاجرون الناجون الحرس المدني الإسباني تعمد اصطدام نجم عنه قتيل وسبعة مفقودين.وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية أمس أن دوريات الحرس المدني ودوريات الإسعاف وبتنسيق مع دوريات الدرك الملكي المغربي قد أنقذت قرابة خمسين مهاجرا أغلبهم من دول جنوب الصحراء من الغرق في المضيق خاصة في هذه الأوقات التي يكون فيها الطقس باردا والبحر هائجا. وتتوافد قوارب الهجرة خلال الأيام الأخيرة بشكل ملفت على الشواطئ الإسبانية انطلاقا من الضفة الجنوبية لمضيق جبل طارق، السواحل المغربية.ويعود سبب ارتفاع القوارب الى سعي المهاجرين الأفارقة مغادرة شمال المغرب في ظل الملاحقة التي يتعرضون لها من السلطات المغربية التي ترحلهم الى الحدود مع الجزائر. وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد أعلنت منذ عشرة أيام مغادرتها المغرب بسبب ملاحقة المهاجرين.وفي ملف شائك للهجرة، قدمت الحكومة الإسبانية توضيحات لنظيرتها المغربية بشأن حادث اصطدام بين دورية للحرس المدني وقارب للهجرة على متنه مهاجرين مغاربة في جزر الكناري وخلف قتيلا وسبعة مفقودين 17 ناجيا. وفي الوقت الذي قبلت فيه الرباط توضيحات مدريد ولم تخبر الرأي العام المغربي بها، يرفض الحزب الاشتراكي الإسباني تبريرات الحكومة ويطالب بمزيد من التحقيق القضائي.وكان قارب للهجرة على متنه مغاربة قد انطلق من شواطئ سيدي إيفني جنوب البلاد قد غرق فجر 13 ديسمبر الماضي مخلفا مقتل شخص وفقدان سبعة ونجاة 17 ، ونتج الحادث عن اصطدام بين دورية للحرس المدني والقارب. وفي الوقت الذي اعتبر فيه الحرس المدني الحادث عرضيا، اتهم المهاجرون الحرس المدني بتعمد قتلهم، ووصل الملف الى القضاء لاسيما بعد تسرب شريط فيديو يتضمن لحظة الاصطدام بالقرب من جزيرة لنسروتي في جزر الكناري. واعتبر القضاء أن الحادث لم يكن متعمدا. وفي أعقاب نشر شريط الاصطدام في موقع إذاعة كادينا سير، استدعى المغرب السفير الإسباني ألبيرتو نافارو المعتمد في الرباط، وطالبه بتوضيحات لهذه الحادث. ويستنتج من البيان الذي أصدرته الخارجية المغربية يوم 14 مارس الجاري أن المغرب يشكك في رواية الاصطدام ويطالب بتفسيرات مقنعة.وقدمت حكومة مدريد التفسيرات المطلوبة للمغرب، وكشف وزير الداخلية الإسباني فيرنانديث دياث في جلسة برلمانية الأسبوع الماضي أن ‘الدولة الإسبانية قدمت التوضيحات اللازمة للمغرب والذي ارتاح لها’. وفي الوقت الذي قبل المغرب بهذه التوضيحات، يعتبر الحزب الاشتراكي المعارض في اسبانيا أن تصريحات الوزيرة تخفي الحقيقة وأن حادث الاصطدام غير واضح، مؤكدا عزم الحزب استحضار الملف مجددا في البرلمان. وتبرز جمعيات الهجرة أن تصريحات الوزير ضبابية وهناك مسؤولية الحرس المدني حول الحادث لاسيما وأن المهاجرين يصرون على اتهام هذا الجهاز الأمني بالاصطدام بهم. والمثير أن تصريحات الحرس المدني أمام الشرطة انتابها الكثير من الغموض ولم تكن واضحة منذ البدء. ورفض محامي الضحايا الرواية الرسمية وقد استأنف قرار القضاء الأول في الاستئناف.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية