الذراع الطلابية لحزب العدل والاحسان تندد بالتدخل العنيف لقوات الامن ضد طلبة الجماعة بجامعة بمدينة القنيطرة

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’ : نددت الذراع الطلابية للحزب الرئيسي بالحكومة المغربية بالتدخل العنيف لقوات الامن ضد طلبة جماعة العدل والاحسان بجامعة بمدينة القنيطرة واعتبروا التدخل مرفوضا. وادانت منظمة التجديد الطلابي الجناح الطلابي لحزب العدالة والتنمية الحزب الرئيس بالحكومة التدخل الأمني الذي طال طلابا بكليتي الآداب والعلوم جامعة ابن طفيل القنيطرة يوم اول امس الاثنين، إثر تنظيم فصيل ‘العدل والإحسان’ لملتقاه الوطني الطلابي الثالث عشر.ونددت المنظمة الطلابية في بيان ارسل لـ’القدس العربي’ بجميع التدخلات الأمنية التي تنتهك حرمة الجامعة وحق الطلبة والمكونات الطلابية في الفعل الثقافي والنضالي.وأبدت المنظمة تضامنها ‘مع فصيل طلبة العدل والإحسان الذي منع من ممارسة حقه في النشاط والفعل الثقافي’، ورفضت ‘أي مساس بالحريات الجامعية، أو التضييق على حرية الأنشطة الثقافية والنقابية، والمحاكمات السياسية لمناضلي الفصائل والحركة الطلابية داخل الجامعة المغربية’.وتغض السلطات النظر عن نشاطات جماعة العدل والاحسان اقوى الجماعات ذات المرجعية الاسلامية بالمغرب وهي جماعة شبه محظورة الا انها تتدخل حينما ترى ان نشاطات الجماعة نون قد وصلت الى حد لم يعد مقبولا بالنسبة لها.ودعت منظمة التجديد الطلابي ‘الجهات المسؤولة إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة فيما آلت إليه الأوضاع بالقنيطرة، وحذرت من اعتماد المقاربة الأمنية الضيقة، وإقصاء الفاعل الطلابي في معالجة الاختلالات التي تعرفها الجامعة.وأكد عبد المولى عمراني عضو لجنة التنسيق الوطني لاتحاد طلبة المغرب أن اللجنة التنظيمية للملتقى الـ13 الذي تم تفريقه من قبل القوات الأمنية لم تتوصل بأي إشعار أو إنذار من عمادة الكليات أو الأجهزة الأمنية، حول إمكانية توقيف أو تدخل لمنع الملتقى. وأوضح العمراني أن اتحاد طلبة المغرب، وجه رسالة إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران يحمله فيها مسؤولية ما تعرض له الطلبة، ويطالبونه بـ’توضيح دواعي هذا التدخل وإعلام الرأي العام بالمتورطين فيه، وجبر الضرر الذي تعرض له الطلاب وأروقة الملتقى ومعداته’.وقال عمراني أن المبرر الوحيد للمضايقات التي تعرض لها الطلبة يوم الاثنين، هو أن ‘عقلية المخزن لم تتغير، وأن الأساليب الماكرة للقوى الحية لم تتغير بعد’.وعلق محمد عبد الوهاب رفيقي المعروف بأبو حفص احد رموز السلفية الجهادية على صفحته بالفيسبوك على حجز مكبرات الصوت واعتقال طلبة العدل والإحسان في كلية ابن طفيل، مسجلا تضامنه مع الطلبة الذين تعرضوا للقمع بالجامعة وكتب ‘كنا نظن أن زمن هذه الممارسات قد ولى لا رجعة، لكن دار لقمان لا زالت على حالها’.وحسب محللين سياسيين فان شهر العسل بين جماعة العدل والاحسان وحزب العدالة والتنمية الذي استمر منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2011، بعد التصعيد الذي شهدته جامعة القنيطرة، قد بدأ ينتهي. وان الساحة السياسية ستعرف أول فصل من فصول المواجهة بين العدل والإحسان وحكومة ابن كيران وان عبارات الغزل المتبادلة منذ فترة، والهدنة غير المعلنة من الطرفين بعد وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكومة والتي كان من أكبر عناوينها انسحاب العدل والإحسان من الاحتجاج في الشارع ضمن إطار حركة 20 فبراير باتت أيامها معدودة.وقال موقع لكم ‘في خطوة غير مسبوقة منذ عقدين من الزمان اقتحمت قوات السلطات العمومية بشتى تشكيلاتها الحرم الجامعي، لمنع الملتقى الوطني الطلابي واستعملت العنف المفرط بشكل غير مبرر في حق الطلبة، وصادرت أروقة الملتقى وأتلفت محتوياته في أجواء من الإرهاب والقمع حسب الفيديوهات المبثوثة على اليوتيوب.ويرى نفس المصدر أن هذه الخطوة أول اختبار حقيقي للعلاقة بين حكومة ابن كيران ووزيرها في الداخلية، وجماعة العدل والإحسان، فالجماعة منذ تنصيب حكومة العدالة والتنمية تغاضت عن مجموعة من التجاوزات التي لم تكن تحدث حتى في عهد الملك الراحل الحسن الثاني ووزيره القوي في الداخلية إدريس البصري، كإغلاق المقرات، وسلسلة المحاكمات والاختطافات، والتعذيب والتعنيف في الشارع، والمنع من التظاهر. وتساءل ‘هل يمكن أن تتغاضى الآن عن المس بمعاقلها وقلاعها الطلابية وبجناحها الطلابي الذي تعتبره الجماعة تاريخيا خطا أحمر ورأس الحربة في مواجهاتها المفتوحة مع المخزن، وخزانها الاستراتيجي من الأطر والكوادر خاصة وان أغلب قيادات الصف الثاني في الجماعة كلها من القيادات الطلابية السابقة، التي تتحمل اليوم مسؤوليات كبرى على المستوى الوطني في هياكل العدل والإحسان خاصة جناحها السياسي أي الدائرة السياسية، أم إن للجماعة حساباتها الأخرى التي ستتجاوز رد الفعل الآني، والتي هي أكبر من حكومة ابن كيران.ويوضح موقع لكم ‘رغم المسؤولية السياسية التي تتحملها حكومة العدالة والتنمية على هذا الحدث، فإن البعض يرى أن قرارا من هذا الحجم أكبر من صلاحيات ابن كيران وحكومته ووزرائه، فملف العدل والإحسان تتحكم في تفاصيله وملابساته دوائر أمنية عليا أكبر من رئاسة الحكومة، وهي التي تحاول بمثل هذا القرار أن تخلط الاوراق، وأن تحقق مجموعة من الأهداف منها إحراج حكومة ابن كيران وتوتير علاقتها بالعدل والإحسان والتعجيل في المواجهة بين الفصيلين وحرف الجماعة عن معركتها الحقيقية ضد المخزن والأوليغارشية الحاكمة، إذ أنها كانت دائما تعتبر أن الحكومات المتعاقبة هي واجهات وأن معركتها الحقيقية ضد المخزن، وأي انحراف عن هذا المسار هو نجاح للمخزن في اختراق تصور الجماعة التغييري.كما يعتقد ان موجهات القنيطرة تهدف اختبار قوة القيادة الجديدة للجماعة وسرعة رد فعلها بعد المساس بأحد قطاعاتها الحيوية. فكل رد فعل غير قوي وغير موجع، سيعتبره المخزن نجاحا في ترويض الجماعة بالاضافة الى اختبار قوة وجاهزية الجناح الطلابي لدى الجماعة وامتدادته الشبابية الأخرى ومدى انضباطه للقرارات التنظيمية، وهذا ما ستكشفه الأيام مع حجم الأنشطة التي ستنظمها العدل والإحسان كرد فعل على منع الملتقى داخل الجامعات وفي الشارع وإشغال العدل والإحسان وإجهاض محاولاتها الحثيثة هذه الأسابيع في التقريب بين الفصائل السياسية المعارضة لتشكيل جبهة وطنية لإسقاط الفساد والاستبداد.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية