أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ لاقت الدعوة التي وجهها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة رئيس القمة العربية، بعقد قمة مصغرة برئاسة مصر لدفع عجلة المصالحة الداخلية الفلسطينية ترحيبا من حركتي فتح وحماس.واعربت حركة حماس على لسان أكثر من مسؤول ترحيبها بالدعوة، فقد قال أعلن إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس ترحيبه بدعوة أمير قطر، وقال ان الترحيب بالدعوة لتحريك عجلة المصالحة يأتي ‘انطلاقا من تقديرنا لهذه الدعوة الكريمة، وانطلاقا من تجاوبنا مع أي جهد مصر وعربي وإسلامي’.وسبق ترحيب هنية أيضا عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، وقال في تصريح صحافي ‘نؤكد أننا رحبنا دوما بكل الجهود المصرية والعربية والإسلامية لدعم وتسريع إنجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية وتوحيد البيت الفلسطيني’.من جهتها رحبت حركة فتح بالدعوة، وقال دياب اللوح المتحدث أحد قادة الحركة والمتحدث باسمها في قطاع غزة أن حركته ترحب بأي جهد عربي من أجل تحقيق المصالحة، مشيرا إلى أن الدعوة تأتي من أمير قطر الذي رعى إعلان الدوحة، وستعقد في مصر راعية اتفاق المصالحة.وأكد على ان حركة فتح سبق وأن تجاوبت مع كل مبادرات إنهاء الانقسام، لإتمام عملية المصالحة.ولم تطبق حركتا فتح وحماس بنود اتفاق المصالحة الذي وضع أسس لعملية إنهاء الانقسام، إضافة إلى التفاهم الذي جرى توقيعه بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل على تولي الأول رئاسة حكومة المستقلين التي ستحضر للانتخابات.ولم تفلح الاجتماعات التي رعتها القاهرة عقب توقيع هذه الاتفاقات في تقريب وجهات نظر الفريقين لتطبيق بنود المصالحة حتى اللحظة، وتوقفت لقاءات المصالحة منذ يناير الماضي، حيث أجلت اللقاءات إلى موعد لم يحدد بعد.واقترح الأمير القطر بعقد قمة عربية مصغرة في القاهرة برئاسة مصر ومشاركة من يرغب من الدول إلى جانب حركتي فتح وحماس لدفع وتنفيذ المصالحة الفلسطينية.وشدد على ضرورة عدم انفضاض القمة إلا بالتوصل إلى اتفاق وفق جدول زمني محدد لتحقيق المصالحة وتشكيل حكومة انتقالية مسؤولة عن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.ودعا الشيخ حمد بن خليفة إلى إنشاء صندوق من أجل دعم القدس بقيمة مليار دولار، وأعلن مساهمة قطر بمبلغ ربع مليار دولار، وأكد على ضرورة التعاون والعمل لتمكين الفلسطينيين وتفعيل كل القرارات الخاصة بإعادة إعمار قطاع غزة.وقال ان قضية فلسطين هي ‘قضية العرب الأولى ومفتاح السلام والأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.وأكد أن مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك يواجهان خطراً شديداً ويتطلبان عملاً جاداً من الدول العربية’.وكان الدكتور يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة طالب القمة العربية المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة، باتخاذ مواقف محددة وعملية لدعم الشعب الفلسطيني ومواجهة الإجراءات والتهديدات الإسرائيلية.وشدد رزقة في تصريح صحافي على ضرورة أن يكون للقمة ‘خطوات عملية في مواجهة عمليات تهويد القدس والاستيطان ودعم قضايا اللاجئين والأسرى داخل سجون الاحتلال والمضربين عن الطعام’.ودعا القمة إلى اتخاذ موقف واضح لحماية اللاجئين الفلسطينيين المتواجدين في سورية، والذين قال انهم يضطرون للمغادرة، وأكد على ضرورة أن يتم التعامل معهم بشكل إنساني وإيجابي.كذلك طالب المسؤول في حكومة حماس المقالة القمة بإنفاذ قراراتها المطالبة برفع الحصار عن قطاع غزة والشروع بخطوات عملية حقيقية لرفع هذا الحصار ودعم صمود وأهالي قطاع غزة، داعياً القمة إلى تحويل الأموال اللازمة التي وعدت بها في قمة الكويت الاقتصادية بعد حرب 2009 مباشرة لدعم سكان قطاع غزة.وتمنى أن تتخذ القمة العربية الحالية قرارات عملية تخدم القضية الفلسطينية وتعزز صموده في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وخاصة في مدينة القدس.qarqpt