مخاطر وكوابح في الجولان

حجم الخط
0

أسرة التحريربعد سنتين وأكثر من انطلاق الثورة ضد نظام بشار الاسد، لا يزال حاكم سوريا ينجح في البقاء. ايران، حزب الله وبقدر ما روسيا أيضا، يساعدونه، كل واحد لاعتباراته؛ أما الدول المعارضة له فغير موحدة في اهدافها وفي استعدادها لممارسة وسائل اكثر حدة، كتوريد السلاح، فرض الاغلاق الجوي أو حتى القتال الفاعل ضده. اسرائيل ليست الجبهة الخارجية الاساس لسوريا. فللدول الاربع الاخرى المحاذية لها الاردن، لبنان، تركيا والعراق مشاكل اكثر تعقيدا، تجد تعبيرها في مسائل مثل استيعاب اللاجئين ومناطق عبور السلاح والتعزيزات لاحد الطرفين، مما يجعل هذه المناطق ذات امكانية كامنة للتصعيد.في أعقاب خطوات المصالحة بين القدس وأنقرة يمكن توقع قيام حلف عملي بين تركيا، الاردن، اسرائيل وبعض اعضاء في الناتو لغرض الدفاع عن النفس ضد المخاطر الكامنة في ارهاصات بقاء الاسد. في رأس هذه المخاطر يوجد استخدام السلاح الكيميائي البيولوجي (او صواريخ أرض أرض مجهزة برؤوس متفجرة تقليدية) ضد أحد الجيران، او نقل مثل هذا السلاح الى حزب الله. ويعرف الاسد، في أعقاب تحذيرات وأعمال مختلفة بانه يخاطر بالنار، وربما حتى برأسه، اذا ما تجرأ على استخدام هذه الوسائل القتالية أو تسليمها. خطر آخر، سبق أن تضررت به تركيا واسرائيل، هو اشتعال الحدود وانتقال المعارك بين الجيش السوري والثور أو هجوم مباشر من جماعات الجهاد العالمي المشاركة في التنظيم الواهن للثوار.ومهما يكن من أمر، فالنتيجة في الجانب الاسرائيلي مشابهة خطر المس بالجنود او بالمواطنين وفي اعقابه رد وانهيار آخر لوقف النار، الذي ساد في جبهة الجولان منذ حزيران 1974، حين وقع في أعقاب حرب يوم الغفران، اتفاق فصل القوات باشراف مراقبي الامم المتحدة. حتى الان تمكنت اسرائيل من الرد باشارات حازمة ولكن منضبطة على الاستفزازات في الجولان، ليس تجلدا مطلقا، ولكن ليس ردا مبالغا فيه ايضا. على الحكومة وهيئة الاركان ان تتأكدا من استمرار هذه السياسة، والا يتخذ اي قرار متسرع على الارض، في القيادات أو في مكاتب رئيس الوزراء ووزير الدفاع من شأنها أن تجرف اسرائيل نحو مواجهة كبيرة وزائدة.هآرتس 27/3/2013qeb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية