بيروت ـ يو بي آي: قالت منظمات سورية تعنى بحقوق الانسان ان المعتقلة السياسية السورية الدكتورة تهامة معروف (47 عاما) قد بدأت إضرابا عن الطعام منذ 18 شباط (فبراير) الحالي، وذلك احتجاجا على ‘ظروف اعتقالها السيئة’ ولتطالب بنقلها إلى سجن النساء ووقف الممارسات ‘اللا إنسانية’ بحقها من قبل رئيس مفرزة الجناح السياسي للنساء في سجن دمشق المركزي (عدرا). وقالت هذه المنظمات في بيان تلقته الثلاثاء وكالة يونايتد برس انترناشونال ‘انها تبدي تضامنها الكامل مع المعتقلة تهامة معروف في حقها المشروع بالتمتع بكافة الحقوق التي كفلتها القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء الصادرة عن الأمم المتحدة’. وطالبت السلطات السورية بـ ‘ضرورة مراعاة كافة القواعد والنصوص التي تكفل حقوق السجناء وبشكل خاص السياسيين منهم وتطالب بوقف كافة الإجراءات والممارسات التي تتعرض لها الدكتورة تهامة معروف في سجنها’. ومعروف هي طبيبة أسنان متزوجة من المعتقل السياسي السابق والكاتب السوري بكر صدقي ولديها طفلان.
وقالت المنظمات ان تهامة تعاني من مرض الشقيقة المزمن، وأخيراً كانت تعالج من مرض نسائي.
وكانت معروف اعتقلت في العام 1992، بتهمة الانتماء إلى حزب العمل الشيوعي ضمن الموجة الأخيرة من الاعتقالات التي أدت إلى تفكيك بنية الحزب التنظيمية وإنهائه وتم تحويلها مع آخرين إلى محكمة أمن الدولة بدمشق (وكانت أثناء ذلك طالبة في كلية الأسنان في جامعة حلب) وتم توجيه الاتهام إليها بالانتماء إلى منظمة سرية والمقصود ‘حزب العمل الشيوعي’. بعد مرور عام على اعتقالها تقدمت بطلب إخلاء سبيل، فوافقت لها المحكمة على ذلك على أن تستمر محاكمتها طليقة.
واشارت المنظمات الى ان تهامة حضرت جميع جلسات المحاكمة وهي تواصل دراستها في كلية طب الأسنان، لكنها غابت عن جلسة النطق بالحكم، حيث أصدرت المحكمة في هذه الجلسة الأخيرة حكمها عليها بالسجن الموقت 6 سنوات مع الأشغال الشاقة.
واشارت المنظمات الى انه في السادس من شهر شباط (فبراير) 2010 قامت دورية من الأمن الجنائي في مدينة حلب بإلقاء القبض على تهامة لإكمال الحكم الصادر بحقها منذ أكثر من 15عاما.
والمنظمات الموقعة على البيان هي ‘المرصد السوري لحقوق الإنسان، الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان، المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية، المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية، مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية، المنظمة العربية للإصلاح الجنائي في سورية، المركزالسوري لمساعدة السجناء واللجنة السورية للدفاع عن الصحافيين’.