كوريا الشمالية تحذر زعيمة الجنوب الجديدة من أقوالها.. وبيونجيانج تقطع خطا ساخنا مع سول

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: طالبت كوريا الشمالية امس الاربعاء رئيسة كوريا الجنوبية الجديدة بمراقبة أقوالها في الوقت الذي تصاعد فيه التوتر بين الجارتين.وهددت كوريا الشمالية في الايام الاخيرة بحرب نووية على الولايات المتحدة وأجرت تدريبات على توجيه ضربات لكوريا الجنوبية بطائرات بدون طيار مما دفع واشنطن التي تجري تدريبات عسكرية مع سول إلى القول بأنها مستعدة لأي طوارئ.وشهدت رئيسة كوريا الجنوبية باك جون هاي وهي أول امرأة تتولى رئاسة البلاد إحياء الذكرى السنوية الثالثة لإغراق سفينة حربية كورية جنوبية مما أسفر عن مقتل 46 بحارا. وطالبت باك كوريا الشمالية بالتخلي عن طموحاتها النووية لإنقاذ شعبها الذي يتضور جوعا. وتلقي كوريا الجنوبية مدعومة بلجنة دولية باللائمة على جارتها الشمالية في إغراق السفينة الحربية لكن بيونجيانج تنفي أي ضلوع من جانبها. ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية عن متحدث باسم لجنة إعادة التوحيد السلمي لكوريا قوله ‘من الأفضل أن تراقب رئيسة كوريا الجنوبية أقوالها.’وتصاعدت حدة التوتر بين الكوريتين بشدة منذ أجرى الشمال تجربته النووية الثالثة في فبراير شباط قبل بضعة أيام من تولي باك مهام الرئاسة في خطوة أدت إلى فرض عقوبات جديدة على بيونجيانج.ودأبت كوريا الشمالية على الهجوم على رئيس كوريا الجنوبية السابق لي ميونج باك الذي قطع المساعدات عنها خلال السنوات الخمس التي قضاها في السلطة.وكانت الرئيسة الجديدة باك (61 عاما) قد وضعت بناء علاقة جديدة مع بيونجيانج في محور حملتها الانتخابية عام 2012 لكنها كانت تقول دائما إن أي تحسن في العلاقات يتوقف على تخلي الشمال عن الأسلحة النووية.ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية الفنية بعد الحرب الأهلية التي دارت بينهما من 1950 إلى 1953 وانتهت بهدنة لا بمعاهدة سلام رسمية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية باتريك فينتريل مجددا الثلاثاء في واشنطن إن الولايات المتحدة ‘قادرة بشكل كامل’ على الدفاع عن نفسها وحلفائها ضد أي هجوم من جانب كوريا الشمالية. ووصف كل من فينتريل والمتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني الأمر الصادر الثلاثاء بأنه ‘خطاب عدواني’، وقالا إن التهديدات ستسفر فقط عن زيادة عزلة البلاد وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى ضمان السلام والاستقرار في المنطقة. كما قال كارني إن كوريا الشمالية بتلك التصرفات تتبع نموذجا وضع لتصعيد التوترات وتخويف الآخرين. وأضاف أن التهديدات والاستفزازات الصادرة عن بيونجيانج ‘ستؤدي فقط إلى زيادة عزلة كوريا الشمالية’. وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل حث قيادة كوريا الشمالية على الالتفات لدعوة الرئيس باراك أوباما لاختيار مسار السلام والامتثال لالتزاماتها. وأعلنت كوريا الشمالية امس الاربعاء أنها قطعت خطا ساخنا عسكريا مع كوريا الجنوبية وسط تزايد التوترات وذلك في أعقاب قطع خط ساخن آخر هذا الشهر. ونقلت وكالة الانباء الكورية المركزية عن رسالة من كوريا الشمالية إلى جارتها الجنوبية مفادها أن ‘الاتصالات العسكرية بين الشمال والجنوب سيجرى قطعها’. وذكر التقرير أن الاتصالات ‘التي أقيمت من أجل الحوار والتعاون فقدت بالفعل أهميتها’ بسبب التصرفات العدائية من جانب الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. ونقلت وكالة ‘يونهاب’ الكورية الجنوبية للانباء عن وزارة الوحدة الكورية الجنوبية قولها إن الاتصالات الهاتفية التي جرت في وقت متأخر من امس الاربعاء عبر الخط الساخن العسكري الساحلي الغربي لم يتم الرد عليها. وكان الخط قد أقيم لتنسق حركة المرور من وإلى مجمع ‘كايسونج’ الصناعي الذي يقع إلى الشمال مباشرة من الحدود التي تديرها الدولتان بشكل مشترك. وكانت قد قطعت قبل ذلك في عام 2009. ونقلت يونهاب عن مسؤول بالوزارة قوله إن حركة المرور عادت بشكل طبيعي لكنها أشارت إلى أن التحركات كانت مقررة قبل ثلاثة أيام مسبقا. وكان خط ساخن آخر بين منظمة الصليب الاحمر في كل من الجانبين في قرية بانمونجوم الحدودية قد قطعت في 11 آذار/مارس الجاري. يذكر أن هذا الخط قطع في وقت سابق في عام 2008 وأيضا في عام 2010. وكانت خطوط هاتفية قد أقيمت في عام 2006 لتفادي وقوع اشتباكات عرضية. qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية