محكمة مصرية تلغي قرار الرئيس مرسي بعزل النائب العام… والنيابة العامة ترفض الحكم

حجم الخط
0

القاهرة ـ وكالات: قضت محكمة مصرية امس الأربعاء بإعادة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود الذي عزله الرئيس محمد مرسي في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي إلى منصبه وألغى الحكم قرار الرئيس بتعيين نائب عام جديد.وكان قرار مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بتعيين طلعت إبراهيم نائبا عاما ليحل محل محمود قد أثار انتقادات معارضي مرسي الذين قالوا إن تلك الخطوة تجاوزت نطاق سلطاته.وقال المستشار سناء خليل بمحكمة استئناف القاهرة التي أصدرت الحكم إن المحكمة قضت ببطلان قرار الرئيس بعزل محمود وأمرت وزير العدل بإعادته إلى المنصب.وصدر حكم دائرة رجال القضاء بمحكمة استئناف القاهرة بناء على دعوى أقامها محمود طالبا إلغاء قرار عزله. وأقيمت الدعوى ضد رئيس الدولة ووزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى وإبراهيم.وقال محمود لرويترز ‘أنا في البيت ولم أطلع على الحكم.’ لكن قاضيا بارزا عمل معه قال طالبا ألا ينشر اسمه ‘الحكم واجب النفاذ والطعن عليه أمام دائرة رجال القضاء بمحكمة النقض لا يوقف تنفيذه’.وناشدت اللجنة الدائمة للدفاع عن القضاة وسيادة القانون التي شكلها قضاة بعد إقالة محمود مجلس القضاء الأعلى أن يعيد محمود إلى منصبه.وقالت في بيان ‘يجب تنفيذ الحكم وإعادة المستشار عبد المجيد محمود لمنصبه حرصا على استقلال القضاء وسيادة القانون واحتراما للأحكام القضائية’.لكن محامي جماعة الإخوان المسلمين عبد المنعم عبد المقصود قال لرويترز ‘الحكم يزيد المشهد السياسي ارتباكا’.وأضاف ‘الحكم اصطدم في ظاهره بمادتين في الدستور المستفتى عليه (في ديسمبر كانون الأول) وهما تحديد ولاية النائب العام بأربع سنوات وتحصين قرارات رئيس الجمهورية والإعلانات الدستورية’ التي صدرت في خلال العامين الماضيين من الطعن عليها أمام القضاء.وقال المستشار حسن ياسين رئيس المكتب الفني للنائب العام للصحافيين ‘النائب العام باق في منصبه وفقا للدستور المستفتى عليه’.ولهيئة قضايا الدولة التي تمثل السلطة التنفيذية أمام المحاكم أن تطعن على الحكم خلال 60 يوما من صدوره. وقال سامح سيد وكيل الهيئة ‘ننتظر ورود أسباب الحكم لدراستها وتحديد الموقف من الطعن’.ورفضت النيابة العامة في مصر، امس الأربعاء، حكماً قضائياً أصدرته دائرة رجال القضاء بعودة النائب العام السابق المستشار عبد المجيد محمود إلى منصبه.وقال الناطق الرسمي باسم النيابة العامة في مصر المستشار مصطفى دويدار، للصحافيين مساء اليوم، إن ‘الحكم الصادر من دائرة رجال القضاء بعودة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، حكم غير قابل للتنفيذ ولا سند له لأنه غير نهائي’.وأضاف دويدار أن ‘القرار اشترط لكي يكون الحكم نهائي لابد أن يتم الطعن عليه خلال 40 يوماً من صدوره طالما أن الحكم قابل للنقض’، مشيراً إلى أن هيئة قضايا الدولة ووزارة العدل هما من لهما الحق فى الطعن على الحكم.وصدر قرار عزل محمود وتعيين إبراهيم في المنصب استنادا إلى إعلان دستوري أصدره مرسي في نوفمبر تشرين الثاني قوبل بمعارضة الأحزاب والجماعات السياسية الليبرالية واليسارية وقضاة.وقال المعارضون إن الإعلان الدستوري الذي وسع سلطات مرسي حول أول رئيس مصري انتخب في اقتراع حر إلى دكتاتور.وقال مرسي إنه أصدر الإعلان ليتمكن من إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد سلفه حسني مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في عام 2011.وكان الإعلان الدستوري حصن جمعية تأسيسية صاغت الدستور الجديد للبلاد من الطعن على تشكيلها أمام القضاء في وقت لم تكن أنجزت فيه عملها.كما حصن مجلس الشورى الذي يهيمن عليه حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين من الطعن على تشكيله أمام القضاء.وقال رئيس نادي قضاة مصر المستشار أحمد الزند الذي يعارض سياسيات مرسي بشدة ‘حكم تاريخي ينتصر لسيادة القانون وعبر عن نزاهة القضاء واستقلاله كما أنه أعاد ألأمور إلى نصابها الصحيح’.ومضى قائلا لرويترز ‘عزل المستشار عبد المجيد محمود مخالف للقانون والدستور. ربنا نصرنا كما نصرنا في معارك سابقة وكما سينصرنا في معارك لاحقة’.وهذا الأسبوع رفض خمسة نشطاء المثول أمام محققي النيابة العامة في قضية مظاهرات عنيفة أمام المقر الرئيسي لجماعة الإخوان في هضبة المقطم بالقاهرة يوم الجمعة قائلين إن النائب العام منحاز لجماعة الإخوان وهو ما ينفيه النائب العام والجماعة.ورفض الوكيل الأول لنقابة الصحافيين جمال فهمي الثلاثاء المثول لتحقيق تجريه النيابة العامة في بلاغ مقدم ضده من مرسي اتهمه فيه بإهانته ونشر معلومات كاذبة عنه.ويقول صحافيون كثيرون إنهم مستهدفون من جماعة الإخوان لما ينشرونه من آراء تنتقد الحكومة التي تقودها الجماعة. ويواجه صحافيون آخرون تهما مماثلة.وقال السياسي عمر حمزاوي على موقع ‘تويتر’، ‘إلغاء استئناف القاهرة لقرار رئيس الجمهورية إقالة النائب العام دليل جديد على ضرورة إزالة كافة آثار إعلان مرسي الاستبدادي في 21 نوفمبر 2012’. qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية