الدعم الروسي والايراني ليس السبب الوحيد لبقاء الاسد بل طائفته.. ادارة اوباما تتحرك ببطء للتدخل في سورية

حجم الخط
0

تقرير: جهاديون بريطانيون بالعشرات يقاتلون في صفوف جبهة النصرة لندن ـ ‘القدس العربي’: تخشى السلطات الامنية البريطانية من اثار الحرب في سورية على الامن الداخلي في ضوء التحقيقات التي اظهرت ان ما بين 70 ـ 100 شاب مسلم بريطاني يقاتلون في صفوف جبهة النصرة التي صنفتها الولايات المتحدة نهاية العام الماضي ضمن الجماعات الارهابية. ويقول المحققون الامنيون ان الشباب البريطاني المتطوعين في سورية ينتمون الى عرقيات متعددة منهم من اصول آسيوية، واخرون من شمال افريقيا ومنهم ايضا مسلمون جدد من ابناء الغالبية البيضاء. وبعض هؤلاء المقاتلين الشباب هم جدد على الحرب ومنهم من قاتل في جبهات سابقة في افغانستان والعراق.ونشرت تقارير عن مقتل بريطانيين في المواجهات بين المقاتلين وقوات الحكومة السورية. ويذهب الشباب الى سورية من عدة طرق حيث يعبرون الحدود التركية مع سورية، وفي العام الماضي قال صحافي بريطاني هاو واخر هولندي انهما اختطفا من جهاديين اجانب كان لهم معسكر قرب الحدود التركية قبل ان يحررا. وهناك من يذهب للمساعدة في الاغاثة الانسانية او من يذهب حبا في الاستطلاع.ومع ذلك فالشرطة البريطانية او اسكتلنديارد تقوم بتكثيف جهودها لمراقبة الشبكات التي تقوم بتجنيد المقاتلين وتنظيم سفرهم وتنفيذ حملات جمع تبرعات للجهاديين.وقامت شرطة مكافحة الارهاب باعتقال رجل في الثلاثين من عمره في شرق لندن يوم الاثنين بعد الاشتباه بنشاطاته في مساعدة الشباب ‘السفر لسورية ودعم نشاطات ارهابية’. ويعتبر الرجل هذا ثامن شخص تعتقله الشرطة في اطار تحقيقاتها في نشاطات الشبكات الجهادية التي تقوم بتجنيد وتأمين سفر الشباب لسورية.مشكلة اوروبيةويشير التقرير الذي يصدر عن وزارة الداخلية ان انجذاب الشباب للجماعات الجهادية يعتبر مشكلة تهم كل اوروبا حيث قال ان ‘الجماعات الارهابية نفذت اكثر من 600 عملية في عام 2012 ومثل بقية الجماعات المرتبطة بالقاعدة فقدرتها على جذب المتطوعين من هذا البلد واوروبا عالية’. واضاف التقرير ان هناك مئات من المتطوعين الاجانب في سورية. وحذر التقرير من المخاطر التي يشكلها هؤلاء الشباب عند عودتهم الى دولهم واستخدام المهارات التي تعلموها في القيام بعمليات ارهابية. واصبحت سورية في قائمة الاولويات الامنية والمناطق التي تثير قلق الاجهزة الامنية مع ان التقرير يقول ان الارهاب ومخاطره الان توسعت وظهرت في مالي واثرت على دول شمال افريقيا ويظهر في الصومال واليمن والباكستان. ويظل الجهاديون الشباب الذاهبون لسورية اقلية من ضمن جماعات تسافر لسورية للقيام بمهام اخرى، للاغاثة وتوفير العناية الطبية للسوريين. ومن ضمن الذين زاروا سورية معظم بيغ، المعتقل السابق في غوانتانامو والذي يدير منظمة ‘كيج بريزنروز’ للمعتقلين السابقين غوانتانامو، وقال انه ذهب الى هناك للتحقيق في تعاون بريطانيا مع النظام السوري في حالات الترحيل القسري. انتصار رمزيوقد حصلت هذه المعارضة على اعتراف من الجامعة العربية التي منحتها مقعد سورية وذلك اثناء انعقاد مؤتمر القمة في الدوحة وخاطب فيه الشيخ الخطيب القادة العرب باعتباره وائتلافه الممثل الشرعي للسوريين. وتعتبر الخطوة العربية لحظة تاريخية للمعارضة وتظل انتصارا ‘رمزيا’ وجاء معها قرار بمنح الدول العربية حق دعم المعارضة السورية بالسلاح، اي محاولة تغطية نشاطات الدول التي تقوم ومنذ العام الماضي بضخ السلاح للمعارضة التي تحاول اسقاط النظام السوري بقيادة الرئيس بشار الاسد.وينتظر ان تتحقق وعود القمة على الارض مع ان مسألة استقالة الخطيب التي كادت تطيح بآمال القمة التي خصصت لسورية بشكل كبير قد اختفت فالخطيب لم يشر الى الاستقالة في كلمته امام المؤتمر.ونقل عن مساعدين للخطيب قولهم انه على الارجح سيسحب استقالته ويوسع من تمثيل المرأة في الائتلاف الوطني ويضم اليه افرادا من طائفة الاسد العلوية وبقية الطوائف ويوسع حضور الفصائل داخل سورية من اجل تحفيف حدة سطوة الاخوان على الائتلاف، حيث ينظر الى غسان هيتو، رئيس حكومة المعارضة الانتقالية بانه مقرب للاخوان.ويأمل مسؤولون في المعارضة ان يكون هيتو قادرا على تعزيز سلطة الحكومة الانتقالية في المناطق ‘المحررة’ فيما يقود الخطيب الجبهة الدبلوماسية حيث عين المعارضة الان مركزة على مقعد سورية في الامم المتحدة ما سيزيد من عزلة الاسد الدولية بعد العربية وينزع الشرعية عن نظامه، ولكن الخطوة هذه ستواجه برفض من روسيا التي لا تزال مع ايران من اكبر داعمي النظام في دمشق. ويرى معلقون ان الانتصار الدبلوماسي للمعارضة في الجامعة العربية لا يخفي الخلافات داخل القيادة في المعارضة السورية، فقد تم تمثيلها بالخطيب وهيتو واخرين ممن علقوا عضويتهم احتجاجا على انتخاب هيتو. وعلى العموم فقد يشجع اعتراف الدول العربية بالمعارضة فرنسا وبريطانيا على زيادة جهودهما في مجال الدعم العسكري، ومع ان الخطيب تحدث عن طلبه من جون كيري، وزير الخارجية الامريكي توسيع مجال بطاريات باتريوت لحماية السوريين الا ان مسؤولين امريكيين قالوا انه لا توجد اية خطط لتغيير طبيعة منظومة الصواريخ الدفاعية في جنوبي تركيا، لان اي استخدام لها يعني دخول حلف الناتو التي نصبها على خط الحرب في داخل سورية. واشارت صحيفة ‘لوس انجليس تايمز’ الى حماس الدول الغربية القليل لمطالب الخطيب منح مقعد سورية في الامم المتحدة لجماعته. اوباما يتدخل ببطءوفي مقال كتبه دويل ماكمانوس تحدث فيه عن التحرك البطيء لادارة اوباما نحو سورية، حيث قال ان التدخل الامريكي في العالم الاسلامي لا يجلب عادة الا الحزن كما في العراق وافغانستان وليبياـ وعلى الرغم من كل هذا فادارة الرئيس باراك اوباما تتحرك وبتردد نحو الحرب الاهلية السورية بدعمها للمقاتلين السوريين، وهو ما يجب عليها فعله كما يقول الكاتب لانه كلما طال امد الحرب كلما اثرت بشكل سيىء على الولايات المتحدة.مضيفا ان النقاش ضد التدخل العسكري تتراجع قوته بشكل سريع، والسبب هو ان كل الخيارات اسوأ منه. وشرح الكاتب الوضع بالاشارة الى وضع الائتلاف الوطني السوري الذي يعيش حالة من الفوضى نتجت عن اعلان الخطيب عن استقالته وكشفت عن التحالفات التي تؤثر على المعارضة السورية، فالخطيب المدعوم سعوديا كما يقول الكاتب وقطر تدعم الاخوان المسلمين فيما وقعت واشنطن في الوسط.ومن هنا يقول ان سياسة امريكا لضبط النفس لم تنجح بوقف الحرب بل عقدت مهمة تنظيم المعارضة السورية، وهذا راجع الى دور الدول العربية المتنافسة اضافة لتركيا التي عملت على نقل الاسلحة للاطراف التي تدعمها داخل المعارضة وهو ما زاد في الانقسام بدلا من تحقيق النجاح. مع المعارضةولكن التصريحات الصادرة من واشنطن تظهر ان الادارة تقف مع المعارضة: فقد طالبت برحيل الاسد، واعترفت بالائتلاف الوطني، وقدمت دعما انسانيا، ومعدات شبه قتالية، وحسب تقارير اخيرة قدمت دعما للجهود السعودية والقطرية والتركية لنقل الاسلحة للمعارضة. ومشكلة هذه الجهود حسب الكاتب ان السوريين لا يعرفون عنها، حتى المساعدات الانسانية لا تحمل بطاقات ‘صنع في امريكا’مما يدعو حسب مدير ‘هيومن رايتس ووتش’ الحقوقية السوريين للتساؤل ‘لماذا لا يساعدوننا؟’. في المقابل فالداعون لعدم التدخل يقولون انهم لا يريدون اغلاق باب المفاوضات، والتدخل العسكري سيطيل امد الحرب، ولا نعرف تأكيدا ان كانت الاسلحة ستذهب للجماعات المعتدلة او غير الجهادية، وقد يكون التسليح مزلقا لارسال جنود واخيرا فقد تعبنا من الحروب في العالم الاسلامي. ويرد على هذا النقاش بالقول ان السلاح للمعارضة قد يدفع الحكومة للتنازل والقبول بالتفاوض مع المعارضة، وقد يؤدي لتقصير امد الحرب. مضيفا ان الدعم العسكري لا يعني مدخلا للتدخل البري، مشيرا الى ليبيا التي رسم اوباما خطا واضحا فيها بين الدعم الجوي وارسال قوات على الارض. وينهي بالقول ان افعال اوباما تشير الى انه يتحرك ببطء نحو التدخل، فقد ناقشت ادارته شحن اسلحة للمعارضة واقامة منطقة حظر جوي. ومع انه يتفهم مخاطر التدخل ومخاوف ادارة اوباما الا انه يختم بالقول ان عدم التحرك ليس تعبيرا عن القيادة لا حتى قيادة من الخلف، داعيا للقيام بعمل اكثر.احذروفي مقابل تحليل مكمانوس كتب توماس فريدمان في ‘نيويورك تايمز’ ‘احذر منعرجات في الامام’ ناصحا فيه اوباما قبل الانخراط عميقا في الازمة السورية الاجابة على عدد من الاسئلة. مؤكدا انه يشك في فكرة تسليح المعارضة ‘الجيدة’ ذلك ان التسليح سيقدم لنا سورية التي نريد، وان هذا سيجرنا الى طريق لا نريده. ويقول انه لو قام احد وناقش ان تسليح المعارضة الوطنية والعلمانية سيجبر الاسد على التفاوض ويفرض على الروس حلا ‘فانا مستعد للاستماع’.اما قبل ذلك فعلينا الاجابة على سؤال يتعلق بالسبب الذي يجعل الاسد يتمسك بالسلطة على الرغم من الحديث المستمر عن قرب سقوطه ومنذ بداية الازمة. فالدعم الروسي والايراني ليس كافيا لبقائه وانما يتعلق بالدعم الذي يلقاه الاسد من عدد من الطوائف في سورية منها طائفته العلوية والمسيحيين وبعض الجماعات العلمانية السنية والتجار فهذه الجماعات تعتقد ان الخيار عن الاسد هو الفوضى ولا يعتقد احدا منهم بقدرة المعارضة على بناء نظام متعدد الطوائف، علماني وديمقراطي.ويجب ان نسأل عن دور قطر والسعودية الممولون الحقيقيون للمقاتلين وعن دوافعهم وان كانوا فعلا مهتمين ببناء نظام تعددي ديمقراطي وعلماني متسامح. وقسم فرديمان المعارضة السورية الى ثلاثة اقسام، الديمقراطيون ممن يرغبون بالعيش كمواطنين احرار لهم نفس الحقوق والواجبات، وهناك من يريدون الحرية واكثر اسلامية، وهناك من يريدون الحرية والطائفية.ضعف التحالف الدولي ويظهر موقف امريكا من الازمة السورية التناقضات التي يعيشها المعسكر الداعم للمعارضة وهو ما انتقدته كلير سبنسر في مقال نشرته ‘الغارديان’ البريطانية. وتحدثت فيه عن العقدة المستعصية في سورية والتي لا تجد من يفكها او يقطع حبلها. وتقول الكاتبة ان التراجيديا السورية مشكلتها تكمن في ضعف التحالف الذي يدعم المعارضة. فمنذ ان استخدمت روسيا والصين الفيتو عام 2011 ضد مشروع قرار يتعلق بسورية فلم يظهر اي صوت واحد لـ ‘المجتمع الدولي’ عن سورية.وتحدثت الكاتبة عن محوري الدعم لطرفي النزاع، فالمعارضة تلقى دعما من امريكا والاتحاد الاوروبي وتركيا والسعودية وقطر، وفي المقابل هناك ايران وروسيا والصين ممن تدعم النظام السوري. وترى الكاتبة ان هذه القوى بدلا من ان تعمل على حل الازمة فانها قامت بالغاء جهد بعضها البعض. وتقول ان فرنسا وبريطانيا اللتين كانتا رأس الحربة في الاطاحة بمعمر القذافي تريدان القيام باكثر من تدريب المقاتلين في الاردن او زيادة الدعم الانساني للاجئين، وبدفعهما لتسليح الجيش الحر فانهما تفشلان في ادارة حلفائهما علاوة على الطرف المعارض.وقالت ان دعوة الجامعة العربية الامم المتحدة لدور بارز في الازمة لا يعكس الوقائع الدبلوماسية ولا التطورات الميدانية. فالصحافيون الذين يغطون الحرب من داخل سورية كشفوا عن الجهود التركية ودول الخليج في تدريب وتمويل وتسليح الجماعات المسلحة والتي تعتبر من المنظور الانكلو – فرنسي الجماعات الخطأ. واضافة للتناقض الغربي تصف الكاتبة الموقف الامريكي بانه محايد ومتفرج، فقد فشل وزير الخارجية كيري باقناع اوباما بتسليح المعارضة لحماية ارواح السوريين. وفوق كل هذا تقول الكاتبة ان التحالف القائم بين تركيا وقطر والسعودية هو تحالف ظرفي فليس واضحا ان كل اطراف المربع الداعم للمعارضة يريدون نفس الشيء. وفي المقابل فمعارضة التأثير الروسي والايراني لا يعني تأمين افضل النتائج للسوريين.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية