الدوحة ـ رويترز: قال زعيم المعارضة السورية معاذ الخطيب الاربعاء إن رفض القوى العالمية دعوته لدعم المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في شمال البلاد باستخدام صواريخ باتريوت يبعث برسالة للرئيس بشار الاسد مفادها ‘افعل ما تريد’.وأضاف أنه لن يعدل عن استقالته من رئاسة الائتلاف الوطني السوري المعارض لكنه سيواصل مهام منصبه في الوقت الحالي.وقال حلف شمال الاطلسي أمس انه لا يعتزم التدخل عسكريا في سورية بعدما قال الخطيب انه طلب من الولايات المتحدة استخدام صواريخ باتريوت لحماية المناطق التي تسيطر عليها المعارضة من القوات الجوية التابعة للأسد.وقال الخطيب في مقابلة مع رويترز ‘امبارح انا الحقيقة فوجئت بالتصريح الذي صدر بأنهم لا يمكنهم مد اطار صواريخ باتريوت لحماية الشعب السوري.’وأضاف ‘اخشى أن تكون هذه رسالة إلى النظام السوري تقول له افعل ما تريد.’ ولدى سؤاله عن استقالته من رئاسة الائتلاف قال ‘انا قدمت استقالتي ولم اسحبها ولكن يجب ان اتابع مهماتي حتى تجتمع الهيئة العامة.’وكان الخطيب قد صرح بأن الدافع وراء استقالته هو عزوف الغرب عن زيادة الدعم للمعارضة.وشغل الخطيب مقعد سورية الشاغر في القمة العربية بقطر أمس ليعمق العزلة الدبلوماسية لحكومة الأسد بعد عامين من الصراع الذي خلف 70 ألف قتيل. وأيدت الجامعة العربية التي تضم 22 عضوا تقديم مساعدات عسكرية للمعارضة السورية. وشمل بيان القمة بعضا من أقوى المفردات التي استخدمت حتى الآن ضد الأسد مؤكدا على حق كل دولة في تقديم جميع انواع المساعدة بما فيها المساعدات العسكرية لدعم صمود الشعب السوري والجيش الحر.لكن إجراءات أمس لم توضح موقف الخطيب في القيادة وهي مسألة محورية في الجهود العربية والغربية لدعم المصداقية السياسية للمعارضة وزيادة الضغط على الأسد ودائرته المقربة.وفي تصريحاته لرويترز سعى الخطيب إلى تصوير نفسه على انه شخصية تميل للمصالحة ورفض التطرق إلى تحركاته السياسية القادمة.وقال الخطيب انه سيركز على ‘لم الصفوف ومد الجسور بين اطراف المعارضة’ لحين عقد اجتماع ائتلاف المعارضة.وخلافات المعارضة كثيرة مثل التنافس بين الليبراليين وفصائل مختلفة من الإسلاميين وبين المعارضين في الخارج والجماعات التي تعمل داخل سورية وبين من يسعون إلى تسوية سياسية وأولئك الذين يصرون على أن الحملة المسلحة هي الحل الوحيد.ومثل هذه الانقسامات تظهر أيضا بين الدول العربية التي تتفق على القليل باستثناء الادانة المعلنة لاراقة الدماء.ويرجع قرار استقالة الخطيب فيما يبدو للنزاعات الداخلية في الائتلاف الوطني السوري. وأرجع الخطيب قراره إلى عدم مساندة العالم للانتفاضة المسلحة. وقوضت الاستقالة زعم الائتلاف بأنه يشكل بديلا متماسكا للأسد.وفسر الليبراليون الاستقالة على انها احتجاج على ما يعتبرونه نفوذا متزايدا للإسلاميين داخل الائتلاف الذي تشكل في الدوحة في نوفمبر تشرين الثاني ليحل محل المجلس الوطني السوري.ولمح الخطيب امس إلى استياء من مساعي قوى خارجية للتأثير على مسار الانتفاضة السورية.وقال دون أن يحدد دولا بعينها ‘هناك لعبة دائما تعود عليها الشعب السوري.. يقولون افعلوا هكذا ونساعدكم وافعلوا هكذا ونساعدكم.’لكن الزعيم المعارض سعى للتهوين من الخلافات الداخلية في الائتلاف قائلا ‘اعرق برلمانات العالم يحدث فيها تبايانات في وجهات النظر وهذا طبيعي. هناك اراء مختلفة. كثير من العقبات نحن صادفناها وتجاوزناها’.qar