سقوط قتلى في أفريقيا الوسطى يشوه صورة جنوب أفريقيا كصانعة سلام في القارة.. وقمة استثنائية لدول افريقيا الجنوبية قرييا

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: مقتل 13 جنديا من جنوب افريقيا في قتال مع متمردي جمهورية أفريقيا الوسطى- ما يمثل أسوأ انتكاسة عسكرية منذ انتهاء الفصل العنصري في عام 1994- ربما يمتحن استعداد البلاد لتكون قوة قارية عظمى. وتسود حالة صدمة في جنوب أفريقيا لدى عودة الجنود المصابين والنعوش، ويتعرض الرئيس جاكوب زوما لانتقادات متزايدة بسبب سقوط الجنود في معركة شرسة استمرت تسع ساعات مع المتمردين المسلحين مطلع الأسبوع الجاري. ويرغب زوما، الذي استضاف قمة بريكس، التى أنتهت الاربعاء في الترويج للعالم صورة جنوب أفريقيا كلاعب عالمي رئيسي وبوابة لأفريقيا البالغ تعداد سكانها مليار نسمة وبها موارد طبيعية واسعة. كما أنه يحاول حماية صورة البلاد كصانعة سلام كبرى في القارة، مرسلا قوات حفظ سلام إلى دارفور وجمهورية الكونغو الديمقراطية وبعثة البلاد إلى جمهورية أفريقيا الوسطى لتطوير الجيش. كما أن جنوب أفريقيا لديها قوات مشتركة في جهود مكافحة القرصنة بالمحيط الهندي. وقال زوما إن وجود نحو 200 جندي في أفريقيا الوسطى ‘ هو جزء من جهودنا للمساهمة في السلام والاستقرار بالمنطقة’. بيد أن نقابات ومحللين أثاروا تساؤلات بشأن السبب وراء منح بريتوريا أي تأييد لفرانسو بوزيزي، رئيس أفريقيا الوسطى الذي أطيح به ولجأ إلى الكاميرون. وقالت ‘نقابة الدفاع الوطني بجنوب افريقيا’ إنه كان يتعين سحب القوات عندما لم يطبق بوزيزي بشكل كامل اتفاق سلام مع متمردي ‘سيليكا’ في كانون أول/ديسمبر الماضي. وقال رئيس النقابة بيكي جريف إن ‘ عدم احترامه هذا الاتفاق كان يجب أن يعتبر الضوء الأخضر لانسحاب قواتنا من ذلك البلاد’، مشيرا إلى أن الجنود لم يكونوا مسلحين بدرجة ملائمة. وبدلا من ذلك، عززت جنوب أفريقيا من وجودها من عشرات الجنود إلى ما يربو على 200 جندي في كانون ثان/يناير الماضي، قائلة إنها تحتاج مزيدا من القوات لحماية مهمة التدريب وأصول أخرى. ونقلت صحيفتا ‘ذا تايمز’ و’بيلد’ عن جنود من جنوب أفريقيا لم تسمهم أن القوات ساعدت أيضا في فرار بوزيزي من البلاد. وقال مسؤولون إن القوات ‘سقطت في كمين’ ولم تسع للقتال مع المتمردين. وأصيب 27 في الاشتباكات واعتبر جندي واحد في عداد المفقودين. وتزايدت الضغوط على زوما بعد أن قال زويلينزيما فافي، رئيس نقابة العمال الرئيسية ‘كوستاو’ وحليف سياسي مهم للحكومة، إنه حان الوقت لعودة الجنود للبلاد. ونقلت وكالة أنباء جنوب أفريقيا ‘سابا’ ن فافي قوله ‘ لا نرى أي سبب وراء بقائهم هناك. أرسلوا هناك لحماية رئيس فر من البلاد’. كما أعرب التحالف الديمقراطي المعارض عن قلقه إزاء المهمة. وقال تيري فيركولون، محلل في مجموعة الأزمة الدولية، إن مشكلات أفريقيا الوسطى تتزايد، في ظل اقتصاد رسمي ضئيل، وانعدام التنمية وتغيير بالقوة للسلطة كل عقد. وأضاف فيركولون إن ‘ ما يحدث حقا هو انعكاس لتراجع على مدى طويل للاقتصاد في البلاد. لا أعتقد أنه باقتصاد غير رسمي كهذا يمكن أن تكون لديك سياسات رسمية’. وأوضح أن جنوب أفريقيا أخطأت في قراءة مصداقية بوزيزي كما أنها لم تتشاور مع جيران أفريقيا الوسطى قبل نشرها قوات في البلاد. وقال ليفتنانت جنرال سولي شوكي، رئيس قوات الدفاع الوطنية، إنه ‘ إذا عدنا للبلاد، فلن نعود لأننا خضنا معركة. الفرار ليس خيارا مطروحا بالنسبة لنا’. كما أن البلاد تضغط أيضا للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي والتي تعتقد إنه من أجل ذلك يجب عليها التصرف كلاعب دولي. وفي ظل مناقشة دول أفريقيا نشر قوات حفظ سلام جديدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية المضطربة، تبدو مشاركة بريتوريا غير مؤكدة.واعلن الرئيس التشادي ادريس ديبي ان المجموعة الاقتصادية لدول افريقيا الجنوبية ستعقد قمة استثنائية حول الوضع في جمهورية افريقيا الوسطى في الثالث من نيسان/ابريل في نجامينا، كما ذكرت الاذاعة الوطنية التشادية الخميس.وقالت الاذاعة انه ‘بعد دراسة الوضع السائد في بانغي مع استيلاء حركة سيليكا (المتمردة) على السلطة، اعلن الرئيس ادريس ديبي ان نجامينا ستستضيف في الثالث من نيسان/ابريل المقبل قمة استثنائية مخصصة للوضع في جمهورية افريقيا الوسطى’. واضافت ان ‘قمة نجامينا ستدرس امكانيات العودة الى اتفاق ليبرفيل’ الذي وقع في 11 كانون الثاني/يناير بين انصار رئيس افريقيا الوسطى فرنسوا بوزيزيه ومتمردي سيليكا والمعارضة بعد هجوم اول سمح لحركة التمرد بالوصول الى ابواب بانغي. واعلن ديبي عن هذه القمة على هامش القمة الخامسة لمجموعة الدول الناشئة بريكس — البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا — في دوربان في جنوب افريقيا، التي دعي اليها الرئيس التشادي بصفته رئيسا لمجموعة افريقيا الجنوبية. qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية