أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ توافقت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة على تشكيل وفد يضم عددا من قياداتها للذهاب إلى العاصمة المصرية القاهرة، وعقد لقاءت هناك مع الأحزاب، في محاولة لإنهاء التوتر الحاصل في أعقاب شن بعض وسائل الإعلام المصرية هجمات ضد حركة حماس وقطاع غزة، وهو أمر رحب فيه السفير المصري. وجاء اتفاق الفصائل الفلسطينية في ختام اجتماع لها عقد مساء الأربعاء في مدينة غزة، شاركت فيه حركتا فتح وحماس، وجرى في أعقابه الاتفاق على إرسال الوفد للقاء الأحزاب المصرية، والتأكيد لهم على ‘عمق العلاقة بين الشعبين، والوقوف على مسافة واحدة من القوى المصرية’.وقال الدكتور سامي أبو زهري، الناطق باسم حماس، وممثل الحركة في اللقاء ان الاجتماع دام لساعتين، وجرى خلاله التركيز على ‘مناقشة الإشاعات الإعلامية الأخيرة التي تمس بصورة الشعب الفلسطيني والتي تقف خلفها بعض وسائل الإعلام في مصر’.وأضاف أبو زهري في تصريح نقله ‘المركز الفلسطيني للإعلام’ الموالي لحماس أن الجميع أكد على عمق العلاقة التاريخية بين الشعبين المصري والفلسطيني، وضرورة الحفاظ على ذلك وتقدير شعبنا للقيادة المصرية والجيش المصري.وأشار إلى أن الفصائل أكدت أن الشعب الفلسطيني وقواه يقفون على مسافة واحدة من القوى السياسية المصرية، مشددين على أن أحداً غير معني بالتدخل في الشأن المصري الداخلي بأي حال من الأحوال.وبحسب أبو زهري فقد تم في المقابل توجيه دعوة للقيادات المصرية لزيارة غزة والاطلاع على معاناة السكان، إلى جانب إرسال وفد فصائلي للقاهرة للالتقاء بقيادات الأحزاب المصرية المختلفة للتباحث في آلية وقف حملة الإشاعات.وفي بيان صدر عن الفصائل عقد الاجتماع وتلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه فقد ذكر أن المجتمعين أكدوا على أهمية العلاقات التاريخية مع مصر وأشاروا إلى الدعم المصري للشعب الفلسطيني وقضيته خلال السنوات الماضية، وأكدوا على اعتزازهم بالتضحيات العظيمة التي قدمها الشعب المصري من أجل القضية الفلسطينية، مدركين أن هذه التضحيات جاءت في إطار قيام مصر بدورها القومي على أساس أنها الدولة الرئيسية في العالم العربي.كما أكد المجتمعون على أهمية الدور الذي تلعبه مصر لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، مشيرين إلى أن هذا الدور المحوري والقومي ‘يثمن عالياً من قبل الشعب الفلسطيني وقواه’، وطالبوا مصر بمواصلة دورها حتى إنجاز الوحدة وإنهاء الانقسام.وقدرت الفصائل الدور العالي للجيش المصري، ووصفوه بأنه ‘أكبر وأهم الجيوش العربية’، من خلال دوره الهام في ‘حفظ التوازن الإستراتيجي مع عدونا الصهيوني’.وأكدت الفصائل في البيان على أن الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية والإسلامية ‘لا يمكن أن تتدخل بأي حال من الأحوال في الشأن المصري الداخلي، وأي شخص يقوم بذلك فهو خارج عن الإجماع ومنبوذ من الشعب الفلسطيني وقواه’. وطالب المجتمعون المسؤولين في مصر والدول العربية بذل المزيد من الجهد الجاد من أجل إنهاء الحصار الظالم عن قطاع غزة في إطار وحدة الأراضي الفلسطيني.كما طالب المجتمعون من وسائل الإعلام المصرية توخي الدقة عند تناول الموضوع الفلسطيني وموضوع قطاع غزة بشكل خاص، والابتعاد عن تأجيج الرأي العام المصري.ومنذ فترة تتعرض حركة حماس التي تحكم قطاع غزة لحملة انتقادات واسعة من بعض وسائل الإعلام المصرية، حيث جرى اتهامها مؤخرا بالمشاركة في قتل الجنود المصريين الـ 16 في اب (أغسطس) الماضي، وإرسال مسلحين لحماية قصر الاتحادية ومساندة الإخوان المسلمين.وكل هذه التهم نفتها حركة حماس، وأكدت أنها لم تتلق أي اتهام من الجهات المصرية الرسمية.وكان الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس اقترح إرسال وفد فلسطيني إعلامي وشعبي لمصر لمقابلة كل المكونات السياسية والحزبية المصري، بهدف العمل على تصحيح الرؤية الخاطئة لدى وسائل الإعلام المصرية، وقال ان حماس مستعدة لأن تكون ‘الجزء الأصغر من هذا الوفد’.وجاءت أقوال الزهار خلال ندوة سياسية شارك فيها هو من غزة، إضافة إلى السفير المصري المقيم في رام الله ياسر عثمان، الذي شارك عبر تقنية ‘الفيديو كونفرنس’.حيث أكد السفير المصري أن التحقيقات في حادثة مقتل الجنود المصريين في رفح لا تزال مستمرة من قبل الجهات المختصة، وقال ان الملف ليس منحصرًا في تشكيل لجنة والخروج بنتيجة خلال أيام أو أسابيع.وذكر أن الجهات القضائية المصرية تعمل وتبحث بكل جد في القضية، وأضاف ‘عندما تكون هناك نتيجة رسمية معتمدة وموثقة بالدلائل سيعلن عنها’.وأشار إلى أن قطاع غزة ‘كان وما يزال جبهة متقدمة للحفاظ على الأمن القومي المصري، وهو ما يجب العمل على الحفاظ عليه’.وأيد السفير المصري مقترح الزهار بإرسال وفد فلسطيني للتحاور مع القيادات المصرية، بالقول ‘هذا أمر جدير بالبحث والدراسة’.qarqpt