واشنطن ـ ا ف ب: قال محامون لوكالة فرانس برس الخميس ان معتقلين في غوانتانامو حيث يقوم عشرات السجناء باضراب عن الطعام، يؤكدون انهم يحصلون على كميات مقننة من مياه الشرب ويعانون من ‘البرد الشديد’ في زنزاناتهم.وقدمت شكوى عاجلة في هذا الصدد الى محكمة في واشنطن من قبل معتقل يمني نفى آمر السجن جون بوغدان بشكل قطعي ادعاءاته في رد قدمته وزارة العدل الخميس الى المحكمة نفسها. وكتبت وزارة العدل في الوثيقة التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها ان ‘هذه الادعاءات خاطئة’، وطلبت رفض الشكوى التي قدمت الثلاثاء. الا ان وزارة العدل اكدت تقديم الشكوى الذي تم ‘على اساس اتصال هاتفي جرى بين المدعي والمدافع عنه’. وتفيد الشكوى ان المدعي مصعب المضواني المسجون منذ احد عشر عاما في غوانتانامو ‘يطالب بمساعدة انسانية عاجلة’ من سجانيه ليقدموا له ‘مياه الشرب وملابس تؤمن له دفئا كافيا’. والمعتقل اليمني ‘لم يعد يتناول الماء او الغذاء’ بسبب مشاركته في الاضراب عن الطعام الذي بدأ في السادس من شباط/فبراير بعد تفتيش صودرت في اعقابه اغراض شخصية له ومصاحف يتم التدقيق فيها بطريقة يعتبرها المعتقلون ‘تدنيسا لدينهم’. وقال ستيفن كزيناكيس محامي المعتقل اليمني انه منذ ثلاثة ايام يتم رفض طلب المعتقلين الحصول على مياه للشرب ‘ويقول لهم الحراس اشربوا من الصنبور لكن مياه الصنبور لا يمكن شربها في غوانتانامو’. من جهة اخرى ‘تبقي سلطات السجن منذ عشرة ايام اجهزة التكييف عند درجات حرارة منخفضة جدا’ ما يجعل الملابس القطنية التي يرتديها المعتقلون غير كافية، على حد قول المحامي نفسه الذي اتهم ادارة معتقل غوانتانامو ‘بمحاولة كسر الاضراب عن الطعام’. وقال المحامي ديفيد ريمس الذي يتولى الدفاع عن 15 معتقلا ينفذ جميعهم الاضراب عن الطعام انه ‘على الجيش الا يجبرهم بالقوة على تناول الطعام او الضغط عليهم عبر تجميدهم في زنزاناتهم وحرمانهم من المياه او فرض العزلة عليهم’. واكد هذه المعلومات لفرانس برس باري وينغارد المحامي الذي يتولى الدفاع عن معتقلين كويتيين اثنين ايضا. وتحدث كزيناكيس وهو طبيب نفسي ايضا عن ‘عودة الى شروط الاعتقال القاسية التي طبقت في 2002 و2003’، منذ وصول قائد جديد للسجن مطلع 2013. وقال المحامي ان ‘شروط الحياة في السجن اصبحت قاسية الى درجة ان كل المعتقلين (في المعسكر رقم 6 ويبلغ عددهم نحو 130) يشاركون في الاضراب عن الطعام احتجاجا على المعاملة التي يلقونها’. والمعسكر 6 الذي اقيم على احدى تلال غوانتانامو يضم المعتقلين الذين لا يمثلون اي خطر او اي اهمية معينة في نظر القضاء الامريكي. لكن الناطق باسم السجن الكابتن روبرت ديوراند اكد ان ‘درجة الحرارة يتم ابقاؤها عند مستوى مريح ولم يتم تعديلها لمعاقبة المعتقلين’. واضاف ان ‘مياه الصنبور في السجن هي نفسها التي استخدمها لاعد قهوتي’. ويقوم 31 معتقلا باضراب عن الطعام وهو عدد ارتفع اكثر من ثلاث مرات بالمقارنة مع الارقام الاولى التي ذكرتها السلطات في 11 آذار/مارس، على حد قول ديوراند. ويتم تغذية احد عشر من هؤلاء المعتقلين بالقوة بانابيب تصل الى المعدة. وكانت الادارة الامريكية اكدت الاربعاء انها تراقب عن كثب الاضراب عن الطعام الذي ينفذه العديد من السجناء في غوانتانامو، مجددة تاكيد رغبة الرئيس باراك اوباما في اغلاق هذا السجن كما سبق ان وعد منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة. ووعد اوباما خلال حملته الرئاسية التي سبقت انتخابه لولايته الاولى في 2008 باغلاق سجن غوانتانامو، وقطع هذا الوعد مجددا في مطلع ولايته الاولى. ويستخدم معتقل غوانتانامو منذ 2002 لاحتجاز اشخاص اوقفوا خلال ‘الحرب على الارهاب’ التي اطلقتها ادارة الرئيس السابق جورج بوش بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001. qar