نيويورك ـ د ب ا: فشل المؤتمر الأخير للأمم المتحدة المنعقد بشأن صياغة أول اتفاقية على الإطلاق لتنظيم تجارة السلاح، في إبرام اتفاقية قائمة على إجماع الأعضاء يوم الخميس بعدما عرقلتها إيران وكوريا الشمالية وسورية. وعلى الرغم من الآمال الكبيرة والتفاؤل العام من جانب النشطاء الداعين إلى السيطرة على السلاح، وصلت المحادثات التي شملت جميع أعضاء الأمم المتحدة الـ 193 إلى نهاية مفاجئة مساء الخميس، مما جعل الأمر متروكا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقر الاتفاقية عن طريق التصويت بأغلبية الثلثين. ورفضت إيران وكوريا الشمالية وسورية نص الاتفاقية بوصفه يشكل تهديدا لقدرتها على الدفاع عن نفسها. وبعد سماع الاعتراضات، دعت عدة دول إلى تبني الاتفاقية بناء على دعم الأغلبية. وقالت المكسيك إنه ليس هناك تعريف للإجماع فيما وصف وفد جنوب السودان الاتفاقية على أنها ‘إنقاذ للحياة’ في إطار الحث على إقرارها. ومع ذلك، عارض الوفد الروسي قائلا إنه لا يمكن أن يدعم اتفاقية تتجاهل صوت الأقلية. وتلك الاتفاقية المطروحة للتصويت هي الأولى دوليا على الإطلاق التي تنظم تجارة السلاح التي يقدر حجمها بـ 70 مليار دولار، وستسعى لكبح صادرات الأسلحة إذا كانت هناك نية لاستخدامها في انتهاكات حقوق الإنسان. وأعربت الجماعات الداعية إلى السيطرة على السلاح عن إحباطها بعد الفشل في التوصل إلى إجماع. وقالت آنا ماكدونالد، المسؤولة عن قضايا السيطرة على السلاح في منظمة أوكسفام: ‘العالم بات رهينة ثلاث دول ô لا ينبغي السماح لدول مثل إيران وسورية وكوريا الشمالية بالإملاء على بقية العالم كيف يمكن تنظيم مبيعات السلاح’. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن ‘خيبة أمله الشديدة’ إزاء فشل المباحثات. ودعا وفد كينيا الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تبني الاتفاقية بتصويت في أسرع وقت ممكن، وهو ما يمكن أن يتم الثلاثاء المقبل. ونددت منظمة العفو الدولية بإجراء إيران وكوريا الشمالية وسورية للقضاء على الإجماع، قائلة إن ذلك أظهر ‘مدى هشاشة هذه الاتفاقات’. وكانت الاتفاقية التي يتم إعدادها منذ سبعة أعوام، لقيت معارضة في وقت سابق من جانب كبار مصدري الأسلحة مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة. وفشلت المباحثات للمرة الأولى في تموز/يوليو الماضي عندما عرقلت الولايات المتحدة تمرير اتفاقية. وقال نشطاء السيطرة على السلاح إن الرئيس باراك أوباما ضحى بالمعاهدة آنذاك للفوز بانتخابات الرئاسة في تشرين ثان/نوفمبر. ومن شأن الاتفاقية تنظيم تصدير واستيراد الأسلحة من خلال تفويض كل دولة بوضع نظام للسيطرة الوطنية قادر على مراقبة التجارة ووضع محاذير. ويمكن للدول أن توقف الصادرات إذا نما إلى علمها أن تلك الأسلحة ستستخدم في تقويض الأمن وانتهاك حقوق الإنسان أو استخدامها في ممارسة العنف ضد المرأة والأطفال. qar