الرباط ـ ‘القدس العربي’: نظم معطلون مغاربة جنازة رمزية للحكومة المغربية اول امس الخميس والقوا نعشها بمياه البحر القريب من العاصمة المغربية الرباط.وجاب الاف المعطلين مسيرة ‘تأبين حكومة عبد الإله بنكيران’، أحياء وشوارع الرباط، شاركت فيها كل تنسيقيات ومجموعات الطلبة المعطلين، كخطوة رمزية لرفض السياسة التي يتبعها رئيس الحكومة، حيث طالب المعطلون بإسقاط حكومته.ويبتدع المعطلون المغاربة اشكالا متعددة للتعبير عن احتجاجهم ومطالبهم بالشغل حيث ارتدوا في تظاهرات سابقة أكفان الموتى في مسيرة ‘مسيرة الموتى’ بالرباط في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، ثم أداؤهم الجنازة على نعش ‘مصداقية حكومة بنكيران’ آواخر ايار (مايو) 2012 ثم إحراقهم لمجسمات وزراء حكومة بنكيران قبل أيام.ومرت تنسيقيات ومجموعات المعطلين (أصحاب شواهد الإجازة ـ الماستر والدكتوراة) في مسيرتها في أحياء وشوارع الرباط، بدءا من ساحة البريد مرورا بالشارع محمد الخامس وشارع النصر وصولا إلا مقبرة الشهداء حيث رددت شعارات مطالبة بإسقاط حكومة السيد بنكيران ومشروعه الاصلاحي بالمغرب.والقى ممثلو المعطلين في وقفتهم امام مقر مجلس حقوق الانسان القريب من مقبرة الشهداء كلمات تضمنت عبارات السخط والتنديد للمشروع الاصلاحي الذي تقدمه الحكومة خاصة في الشق المتعلق بالشغل، مؤكدين أن نضالاتهم اليومية في شوارع الرباط ليست من أجل المطالبة بالكماليات والرفاهية الاجتماعية، إنما فقط من أجل الحصول على لقمة العيش التي تضمنها كل البنود والنصوص الدولية من قبيل الحق في الحياة والشغل والعيش الكريم.وبعد وصول المعطلين إلى مقبرة الشهداء قاموا بقراءة الفاتحة جماعيا ودعاء الله تعالى أن يستجيب لدعواتهم اليومية وأن يعجل بزوال من ظلمهم بسياسته ليتم إلقاء ‘النعش’ الرمزي إلى البحر.كما نظم المعطلون اعتصاما جزئيا أمام وزارة العدل والحريات لمطالبة المسؤولين بمحاسبة الأطراف المتورطة في تعنيف مسيراتهم السلمية بشوارع العاصمة الرباط، لكن المعطلين فوجئوا بأعداد كبيرة من قوات الأمن تعنف الجميع بتدخل أدى إلى إصابة المعطلين والمعطلات بجروح متفاوتة الخطورة.وبشكل احتجاجي اخر قام 80 شخصا بمنطقة اشتوكة أيت بها شرقي المغرب برمي كيس يحتوي على البطائق التعريفية الوطنية (بطاقات هوياتهم) أمام مكتب القائد، ومعها رسالة تتضمن تواقيع أكثر من الساكنة، موجهة إلى وزير الداخلية، تتمحور حول ما وصفه السكان بـ’التهميش الممنهج الذي تعاني منه ساكنة سيدي بينزران’.وقال السكان إن الخطوة الاحتجاجية عبر رمي البطائق التعريفية لسكان الدوار أمام مكتب القائد ترمي للفت انتباه المسؤولين، إلى ‘الحكرة الممنهجة ضدهم، وتملص الجهات المعنية من التزاماتها تجاه السكان’.qar