خمسون ألف قلب امرأة محطم!

حجم الخط
0

في محاضرة للدكتور محمد نوح القضاة قال ان لدينا في الأردن خمسين ألف امرأة مطلقة! و كانت المقاربة المفزعة التي قالها بعد ذلك أن جيش معركة القادسية الذيحقق أعظم انتصارات المسلمين كان قوامه ما بين 30-35 ألف جندي بمعنى أن لدينا جيشا من الحطام البشري و كسيرات النفس و القلب هذا غير عدد العزباوات فوق سن الثلاثين، التي وصل عددهن في آخر احصائية لجمية العفاف عام 2009 الى 98.633 ألف عزباء يراهن المجتمع في هذا السن عوانس قد فاتهن قطار الزواج و يحكم عليهن بالإعدام اجتماعيا وزواجيا الا في حالات نادرة، فمعظم الأمهات اللواتي يخطبن لأولادهن و يؤثرن على قرارتهم و هن ما زلن على فكر و نهج الجدات في الزواج’ تزوج الصغار و رافق التجار’!جيش من الحطام البشري و الطاقات المعطلة لنساء قال فيهن قائد عسكري فذ هو نابليون ‘المرأة التي تهز المهد باليمين تهز العالم بالشمال’ هذا لو اقتصرت المرأة على أدوار الأمومة فكيف لو غطت ثغرات وميادين اخرى لا يصلح لها الا هي في التعليم و الصحة و الوعظ و العمل الخيري و حتى السياسي؟نعم تستطيع المرأة أن تتجاوز مأساة عدم الزواج أو الطلاق بغير إرادتها، معشيء من الإيمان، و لكن ماذا عن نوعية الحياة التي ستحياها في مجتمع لا يرحم حتى من لا يعاني من القيل و القال و كثرة السؤال؟!ماذا عن نوعية الحياة لهذه الأعداد من النساء اللواتي خلقهن الله من نفس واحدة هن والرجال ليسكنوا الى بعضهم، و وصفهن راعيهن صلى الله عليه و سلم بأنهن قوارير و آنية سهلة الكسر؟! ماذا لو انجزت المرأة كذا و كذا و كذا حتى تضخمتسيرتها الذاتية و اضطررت للاختصار من الانجازات و الصفحات، هل يسد هذا مكان تلبية فطرتها؟! ماذا لو غيرت وجه العالم بالخير ثم عادت الى بيت فارغ و غرفة باردة ووسادة خالية دون أن تجد أحدا يشارك معها فرحتها أو يمسح لها دمعتها أو يشد من أزرها؟! فالمشاعر و السند التي يوفرها الزوج غير تلك التي يوفرها الأب و الأم والأولاد و لولا اختلافها لما كان لكل قدره الخاص في قلب البشر ماذا لو لم تتحلى النساء بالإيمان و الفضيلة للصبر على الابتلاء رجاء بما عند الله في الدنيا والآخرة؟! أي انحرافات و أي أمراض و أي دواهي ينتظرها المجتمع فلا يبقى ستر و لا عفة و لا أحد بمنجى من الشر؟!في كل عام نحصي التعداد السكاني في بلادنا و نقول وصلت الأرقام لكذا و كذا من الملايين و لكن ماذا عن حالة هذه الأعداد النفسية و ما ينعكس على قوة البلد والانجاز و الانتاجية و التكاتف و المسؤولية الجماعية؟!جاء في الحديث ‘المسلمون يد على من سواهم و يسعى بذمتهم أدناهم’ووصفهم الرسول بأنهم جسد واحد اذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى، فكيف و قد اشتكت علانية و صمتا مئات الآلاف من بناتنا دون مجيب؟!كان من أشد و آلم ما وصلني من رسائل منذ أمسكت بالقلم لأكتب منذ أيام المدرسة وما زالت تؤرقني الى هذا اليوم هذه الرسالة: ‘اختي العزيزة ديما حركتي جروحي بمقالك في وقت يئست فيه فعلا من هذا الموضوع، وخاصة ان لي ثلاث اخوات وكلنا متعلمات ونعمل ولم يتقدم لخطبتنا احد , الكبرى شارفت على الاربعين والثانية في السادسة والثلاثين وانا في الثانية والثلاثين والاخيرة في التاسعة و العشرين، اعمارنا حالة ميئوس منها , وما يزيد الطين بلة عيشة الجفاف من العواطف فلا اب اشكو له ولا ام تحنو عليك وتصبرك وتفرغي احزانك بحضنها , شعور من انك مستثناه من عيش احوال البشر قاتل والله اكتب لكي والالم فعلا يعتصرني لا استطيع ان اكمل، سامحيني’ لم أعد أعرف كيف تكون ضمائرنا مستريحة لنغط في نوم عميق رجالا و نساء و كثير من النساء يهدهدهن البكاء فيستسلمن لنوم لا يحمل معه بشارات فجر الفرج لنقوم نحن و نصلي الفجر و نمن على الله ،و نرى أننا قد طبقنا و حفظنا الدين كله! و لكن ماذا عن جماعة المسلمين الذين نظل نردد دخولنا معهم في العقد الرباني ‘إياك نعبد و إياك نستعين’ ماذا عن واجباتنا تجاههم؟!لقد أشرك الله سبحانه و تعالى من أحيا الأمل شعورا و حقيقة في النفس البشرية معه في قدرة الإحياء بالمعنى الرمزي فقال سبحانه ‘و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا’ و جعل حياة نفس واحدة و انقاذها من براثن الكسر و العجز كحياة و إنقاذ البشر جميعا انتصر المسلمون أعظم انتصاراتهم بذلة الأعداد و قلتها لأنهم كانوا على قلب واحد، و نحن الان جاوزنا المليار دونما انتصار فجيوشنا فيها من حطام البشر ما فيها و صدق الشاعر: ملياركم لا خير فيه كأنما خطت وراء الواحد الأصفار!د. ديمة طارق طهبوبqmnqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية