مصرفيو ومحاسبو قبرص الى البطالة او الهجرة

حجم الخط
0

نيقوسيا – ا ف ب: مع اعادة الهيكلة المفاجئة والجذرية للقطاع المصرفي القبرصي التي اقرتها نيقوسيا مقابل خطة انقاذ اوروبية، بات موظفو كثير من المصارف وشركات تدقيق الحسابات يخشون البطالة فيما ينوي بعضهم الهجرة.وقالت ثينيا خريسافيس التي تعمل منذ 30 عاما في بنك لايكي ثاني مصارف البلاد والذي ستجري تصفيته ‘كنا نعيش حياة ممتعة بفضل رواتبنا…الآن كل شيء تغير’.وتابعت ان ‘الوضع صعب بشكل خاص علينا لاننا نعمل كلانا في المصرف نفسه’ مؤكدة انها تسعى الى العثور على وظيفة جديدة.وكانت تعرفت الى زوجها في بنك لايكي حيث يشغل منصبا اداريا. ويقول الزوج اندرياس خريسافيس ‘انني اعد سيرتي الذاتية لارسالها الى الدول العربية. دبي، أبو ظبي، قطر. اي مكان يمكنني ان اجد عملا فيه، ماذا يسعني ان افعل؟’.ويشكل القطاع المصرفي حوالى ثلث اجمالي الناتج الداخلي القبرصي ويوظف حوالى 13 الف شخص في البلاد، ما يوازي 1,5′ من السكان. ويعد بنك لايكي وحده 2300 موظف في الجزيرة فيما يوظف بنك قبرص وهو الاول والمصرف الاخر الذي سيخضع لاعادة هيكلة 3300 موظف.واكدت فوتولا فوسكو التي تعمل في لايكي منذ 25 عاما ان الرواتب هبطت بشكل حاد. وقالت ‘لم نكن نخال ان امرا كهذا قد يحدث، كانت لدينا وظائف ورب عمل جيد’.وفيما تطور دور الجزيرة كمنصة مالية في السنوات ال30 الاخيرة بات كثير من القبارصة يعمل في المصارف والمحاسبة والمحاماة وهي مهن عالية المردود وكانت تعتبر ضمانا حتى وقت قريب.لكن النقابات تؤكد ان اعادة هيكلة القطاع المصرفي ممكنة من دون تسريح موظفيه. وصرح بانيكوس ستافري من نقابة عمال المصارف إتيك التي تعنى بحماية صندوق تقاعد الموظفين ولا سيما حاليا ‘هدفنا هو الا يتم اي تسريح بحت، بل ان يتم تطبيق خطة تقاعد مبكرة’.واكدت ماريلينا كتيماس النقابية الموظفة في لايكي ‘اكدت لنا ادارتنا ان اي وظيفة ليست مهددة’. وتابعت ‘لكن لا يمكن لاحد ان يعلم ان كانت ستقر تخفيضات في الرواتب او اجراءات اخرى’، مذكرة بان الرواتب سبق ان خفضت في تشرين الاول/اكتوبر، بما معدله 12.5’.لكن المحلل الاقتصادي لويس خريستوفيدس الخبير في شؤون العمل في جامعة قبرص اقل ثقة.فقد اعتبر انه ‘سيتم الغاء عدد كبير من المناصب في هذين المصرفين قريبا’ مشيرا الى ان نسبة البطالة التي بلغت 15′ تقريبا في كانون الثاني/يماير ‘سترتفع الى ضعفيها على الارجح في العام المقبل’.فبالاضافة الى الوظائف التي طالتها الهجرة الهائلة لرؤوس الاموال الاجنبية، سيتزعزع الاقتصاد القبرصي برمته نتيجة الاجراءات التي تشملها اعادة الهيكلة المصرفية وهي تقييد حركة رؤوس الاموال واقتطاع نسبة من بعض الودائع المصرفية.وقررت محامية يعمل مكتبها بشكل كبير مع مستثمرين اجانب ‘الرحيل’ على ما قالت. وتابعت ‘سبق ان خضعت رواتبنا لتخفيض 30′ في تشرين الاول/اكتوبر، واكد لنا صاحب العمل للتو انه لن يتمكن من ابقاء الجميع’.واعتبر خريستوفيدس ان ‘جميع القطاعات ستعاني’ مشيرا الى ان تجميد او الاقتطاع من الودائع التي تفوق 100 الف يورو في المصرفين الاولين في البلاد سينعكس حتما في افلاس شركات.واوضح انه ‘في حال عدم توافر اموال لبعض الشركات فلن تتمكن من مواصلة نشاطها’ وستضطر الى تسريح موظفين متوقعا ‘كارثة’.qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية