بغداد ـ «القدس العربي»: حذر النائب عن تحالف «البناء»، منصور البعيجي، أمس الثلاثاء، من مغبة إعادة كركوك إلى «المربع الأول» بعد أن تم فرض القانون ونشر القوات الاتحادية في المحافظة، وإخراج قوات البيشمركه التي كانت تفرض سيطرتها هناك، بعيدا عن الحكومة الاتحادية.
وقال في بيان، إن «إعادة نشر قوات البيشمركه في محافظة كركوك، يعتبر نسفا لعملية فرض القانون ونشر القوات الاتحادية في المحافظة الذي جرى بعد إجراء استفتاء غير الدستوري في كركوك، والذي تم بسببه فرض هيبة القانون الاتحادي، لذلك يجب الابتعاد عن أي اتفاقات مشبوه يمكن من خلالها إعادة الأمور إلى المربع الأول».
وأضاف النائب الذي ينتمي لائتلاف «دولة القانون»، المنضوي في تحالف «الفتح»، أن «محافظة كركوك هي عبارة عن عراق مصغر يضم جميع الطوائف والمكونات»، مشدداً على أهمية أن «تكون إدارة هذه المحافظة وفرض الأمن فيها عن طريق الحكومة الاتحادية، لأن المحافظة ليست جزءا من إقليم كردستان وحكومة الإقليم تدرك هذا الأمر جيد».
وبين أن «فقرات الدستور تنص على إدارة محافظة كركوك من قبل الحكومة الاتحادية بعيدا عن الأحزاب والمكونات، لذلك يجب الابتعاد عن أي اتفاقات سرية من شأنها أن تعيد تسليم محافظة كركوك وبعض مناطقها إلى الإقليم لأن هذا الأمر غير قانوني أو دستوري ولا يمكن القبول به نهائيا».
ويأتي تصريح البعيجي تزامناً مع تأكيد رئيس الجبهة التركمانية النائب أرشد الصالحي، أن كركوك لن تعود إلى ما قبل 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2017 مرة أخرى، داعيا الشعب إلى عدم الاستماع الى «إشاعات المغرضين» تجاه كركوك.
وقال في بيان: «عقدنا اليوم (أمس) اجتماعا مع خالد المفرجي (نائب عن المكون العربي) وقائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبد الأمير يار الله، لبحث الوضع الأمني في كركوك»، مبينا أن «الاجتماع كان مثمرا».
رفض الشائعات
وأضاف أن «كركوك لن تعود إلى ما قبل 16 تشرين الأول/ أكتوبر مرة أخرى»، مشيرا إلى «هناك لقاءات سياسية على أعلى المستويات بهذا الخصوص».
ودعا الشعب إلى «عدم الاستماع إلى إشاعات المغرضين تجاه كركوك»، لافتا إلى «أننا لن نسمح بعودة عقارب الساعة إلى الوراء».
البيشمركه تنفي انتشار فوجين منها في صلاح الدين والأنبار
ورغم وجود بوادر اتفاق بين وزارة الدفاع الاتحادية ونظريتها الكردية (البيشمركه)، على إعادة انتشار الأخيرة في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، لكن لم يصدر أي موقف رسمي بشأن تطبيق الاتفاق على أرض الواقع.
وأصدرت وزارة البيشمركه في حكومة إقليم كردستان، توضحيا بشأن الأنباء التي تحدثت عن تحريك قوات البيشمركه نحو المناطق التي وصفتها بـ«المستقطعة».
الأمين العام لوزارة البيشمركه، الفريق جبار ياور، قال في بيان : «تناقلت بعض وسائل الإعلام أنباء عن عودة قوات البيشمركه إلى مناطق قرب خورماتو (قضاء تابع لمحافظة صلاح الدين)، وتحريك فوجين من قوات البيشمركه نحو الفلوجة (في الأنبار)».
الوزارة تنفي
وأضاف: «نحن كوزارة البيشمركه ننفي هذه الأنباء، ونؤكد أن لم يتم تحريك أي وحدة من قوات البيشمركه، ولا يوجد أي قرار بتحريك أي وحدة من البيشمركه، وجميع قوات البيشمركه متواجدة في مقراتها في خطوط الدفاع الرئيسية»، مؤكداً أن «أي خبر ينقل عن مصادر غير رسمية من وزارة البيشمركه أو مصادر غير مرخص لها بالتصريح غير صحيح ولا أساس لها».
وتنتشر المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى، وسيطرت القوات الاتحادية في أكتوبر/ تشرين الأول 2017، على الجزء الأكبر منها، بعد طرد قوات البيشمركه الكردية منها.
في محافظة نينوى، أعلن مجلس المحافظة «ترحيبه» بعودة قوات البيشمركه إلى ما وصفها «المناطق الكردستانية خارج إدارة إقليم كردستان»، كاشفاً في الوقت عيّنه عن عودة قوات البيشمركه إلى 15 وحدة إدارية بحدود محافظة نينوى.
وقال رئيس مجلس نينوى سيدو جتو، في تصريح أورده إعلام «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، بزعامة مسعود بارزاني: «حسب الاتفاقية المبرمة بين وزارتي البيشمركه والدفاع العراقية، فإن قوات البيشمركه ستعود إلى 15 وحدة إدارية بحدود محافظة نينوى، والتي تشمل مخمور والنواحي الأربع التابعة له، قراج وديبكة وملا قرة والكوير، فضلاً عن الشيخان وزمار وفايدة والقوش وأنكي وشنكال في سنجار، وكذلك سنوني وكرعزير والقيروان المشمولة جميعها بالمادة 140 وسيتم تشكيل قوات مشتركة لنشرها في هذه المناطق».
وأضاف: «ستقوم القوات المشتركة هذه التي سيتم تشكيلها بحماية أمن هذه المناطق لحين الانتهاء من تنفيذ المادة 140 الدستورية والانتهاء من مشاكلها، ونحن بدورنا نرحب بعودة قوات البيشمركه الى هذه المناطق»، مطالباً في الوقت عيّنه «الحشد الشعبي» بـ«مغادرة المنطقة، كما وعلى الحكومة العراقية معالجة هذه المشكلة، حيث لا يجوز تواجد مسلحي الحشد بعد انتشار القوات المشتركة، لذا نطالب بإخراج قوات الحشد من الموصل بأسرع وقت».