عمال العراق ينددون بالواقع المعيشي و’مكافحة الشغب’ تقمع مئات المتظاهرين في ذي قار بغداد ‘القدس العربي’: فيما تجددت الاحتجاجات الجماهيرية في مدن عراقية للمطالبة بتوفير الخدمات الأساسية ومكافحة الفساد والقضاء على البطالة، دعا مراقبون ومحللون سياسيون الحكومة إلى تفعيل القرارات التي أصدرتها وتلبية مطالب المتظاهرين لتهدئة الشارع العراقي وامتصاص غضب الجماهير المحتجة.
يأتي هذا وسط تظاهر المئات امام مبنى مجلس محافظة ذي قار، جنوب العراق للمطالبة بتحسين وضعهم المادي، وقال رئيس المجلس البلدي بمحافظة ذي قار، الاربعاء، إن اشتباكات نشبت بين قوات مكافحة الشغب ومئات المتظاهرين وسط مدينة الناصرية.
وأوضح صباح الجابري أن ‘المئات من المتظاهرين تجمعوا امام مجلس محافظة ذي قار للمطالبة بتوفير فرص عمل وتحسين الخدمات’، مبينا أن ‘المتظاهرين حاولوا اقتحام المجلس ما ادى الى وقوع اشتباكات مع قوات مكافحة الشغب التي تدخلت لايقاف الاعتداء’. الى ذلك قال شاهد عيان ان ‘الاشتباكات اسفرت عن اصابة ضابط برتبة عميد وعدد افراد من افراد الشرطة.
في الوقت نفسة تظاهر نحو 200 متظاهر من العمال المتقاعدين في ساحة التحرير وسط بغداد، الاربعاء، مطالبين الحكومة والبرلمان بتحسين رواتبهم. وقال عضو في نقابة عمال العراق التي نظمت تظاهرة في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد شارك فيها نحو 200 متظاهر من العمال المتقاعدين، مطالبين مجلسي الوزراء والنواب ووزير المالية باسترداد حقوقهم المشروعة المسلوبة. وأضاف أن المتظاهرين طالبوا بتطبيق قرار مجلس الوزراء المرقم 222 في 17/6/2008 بتعديل وزيادة رواتب العمال المتقاعدين واحتساب فرق الزيادة الاخيرة المقطوعة والتي طرأت على رواتب اقرانهم المتقاعدين والبالغة 70 الف دينار على أساس العدالة والمساواة دون تمييز.
من جانبه أعلن مجلس إنقاذ الأنبار، الأربعاء، أن قوة من عمليات بغداد اعتقلت مدير دائرة الأفراد في وزارة الدفاع الفريق عبد العزيز الكبيسي إثر تقديم استقالته عبر إحدى وسائل الإعلام والتهجم على الحكومة، فيما حمل رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية سلامة المعتقل.
وقال رئيس المجلس الشيخ حميد الهايس إن ‘قوة من قيادة عمليات بغداد داهمت، صباح الاربعاء، منزل مدير دائرة الأفراد في وزارة الداخلية الفريق عبد العزيز الكبيسي واعتقلته من دون مذكرة قبض قضائية’، مبينا أن ‘القوة اقتادت الكبيسي إلى مكان مجهول’. وكان مدير دائرة الأفراد في وزارة الداخلية الفريق عبد العزيز الكبيسي قدم استقالته عبر فضائية عراقية تبث من خارج البلاد، بعد أن اتهم الحكومة العراقية بالفساد وأيد التظاهرات التي يشهدها العراق.
وطالب الهايس بـ’إطلاق سراح الكبيسي كونه من الكفاءات العسكرية’، محملاً في الوقت نفسه رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية سلامته’. يشار الى ان الفريق عبد العزيز حمدي الكبيسي، من محافظة الانبار ويشغل منصب مدير عام الافراد في وزارة الدفاع العراقية، قد خلع رتبته العسكرية امام الكاميرا، وقال ‘لقد طفح الكيل ولم اعد قادرا على السكوت، وأن مصير المسؤولين سيكون نفس مصير (الرئيسين المخلوعين المصري حسني) مبارك و(التونسي زين العابدين) بن علي’. مضيفا ‘لا يهمني اي مصير الاقيه في قول الحقيقة فالفساد مستشر من رأس الدولة الى أسفلها’. وأعرب عن تأييده للتظاهرات التي تنطلق في العراق، داعيا الجيش الى الالتحام بالشعب فـ’اليوم يوم التحرير’.