اليمن: مقتل 3 جنود يتبعون لقوات تدعمها الإمارات… والحوثيون يتهمون التحالف بتصفية ثمانية صيادين

حجم الخط
0

الحديدة ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قتل 3 جنود وأصيب آخرون، الأربعاء، في تفجير عبوة ناسفة استهدفت عربة عسكرية تابعة لقوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا، في محافظة أبين، جنوبي اليمن، حسب مصدر أمني.
وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن «3 جنود يمنيين لقوا مصرعهم وأصيب آخرون (لم يحدد عددهم)، في انفجار عبوة ناسفة في مديرية المحفد في محافظة أبين».
وأضاف، أن «الانفجار استهدف عربة عسكرية تابعه للحزام الأمني، أثناء مرورها على الطريق الرابط بين مديريتي المحفد، مودية، شرقي عاصمة المحافظة زنجبار».
وأشار، إلى أن «قوات الحزام الأمني وعقب وقوع الحادث، داهمت منازل بعض المشتبهين في قرية اللفيقة التابعة لمديرية المحفد، ما أوقع اشتباكات بين الطرفين، تسببت في إصابات من الجانبين، دون ذكر مزيد من التوضيحات».
وفيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار، كما لم يصدر بيان على الفور من السلطات اليمنية، رجح المصدر الأمني أن يكون الهجوم من تنفيذ عناصر «القاعدة»، حيث سبق أن قاموا بأعمال مشابهة، وشنوا هجمات متكررة على نقاط عسكرية في ذات المنطقة.

التنظيم ينشط

ورغم إعلان السلطات المحلية في أبين، في أغسطس/آب 2017، تطهير كل مديريات المحافظة من عناصر «القاعدة»، بما في ذلك المحفد (350 كيلو إلى الشرق من عاصمة المحافظة) إلا أن التنظيم ينشط بين الحين والآخر، ويشن هجمات متعددة على مواقع أمنية ومعسكرات، ما أودى بحياة العشرات من الجنود.
ميدانياً، أيضاً، أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية، مقتل ثمانية صيادين وإصابة خمسة آخرين في غارة جوية نفذتها مقاتلات «التحالف العربي» في محافظة الحديدة، غربي اليمن.
وقال بيان لوزارة الصحة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إن « طيران العدوان الأمريكي السعودي (التحالف العربي) ارتكب اليوم (أمس) جريمة جديدة بحق صيادين يعملون فوق قاربهم في جزيرة البضيع – مديرية اللحية – محافظة الحديدة أدى ذلك إلى استشهاد 8 صيادين وجرح 5 ومازال 7 مفقودين حتى اللحظة».
وحمل البيان، الولايات المتحدة الأمريكية ،المسؤولية الأولى والأكبر «في هذه الجريمة وما سبقها من جرائم كونها صاحبة الدعم العسكري واللوجستي والسياسي والأممي للنظام السعودي وتحالفه».
ودعا البيان، المجتمع الدولي لتقديم «قيادات هذه الدول الى محاكمات عاجلة جراء جرائم الحرب المرتكبة في اليمن خلال فترة العدوان، كون هذا الصمت أدى إلى مزيد من الاستهتار بالدماء اليمنية وأد إلى مزيد من الجرائم».
وتقود السعودية، تحالفاً عربيا عسكريا ضد مسلحي الحوثيين في اليمن منذ أكثر من أربعة أعوام، لمساندة القوات الحكومية في استعادة «شرعية» البلاد، حيث أسفرت الحرب الدائرة بين الطرفين عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى.
سياسياً، قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت إن فرصة تحويل وقف إطلاق النار في اليمن إلى خطة للسلام تتضاءل.

وزير الخارجية البريطاني: فرصة تحويل وقف إطلاق النار إلى خطة للسلام تتضاءل

وأضاف في بيان قبل اجتماع مع وزراء خارجية الولايات المتحدة والإمارات والسعودية «أمامنا الآن فرصة آخذة في التضاؤل لتحويل وقف إطلاق النار إلى مسار دائم للسلام ووقف أسوأ أزمة إنسانية في العالم».
وتابع «تحقق تقدم حقيقي بالنسبة للتوصل إلى حل سياسي لكن هناك أيضا مشاكل حقيقية تتعلق بالثقة بين الطرفين مما يعني أن اتفاق ستوكهولم لا ينفذ بالكامل».
في الموازاة، أكدت متحدثة الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أليسون كينج، أن الوقت قد حان لإنهاء المعاناة الكارثية في اليمن، معربةً عن دعمها لمواصلة الجهود بغية التوصل إلى حل سياسي للأزمة.
وقالت كنج عبر صفحتها على «تويتر»، إن «التزام بريطانيا بالوقوف مع الشعب اليمني، مستمر دبلوماسيا وسياسيا وإنسانيا».
وأضافت «على الصعيد السياسي والدبلوماسي، ندعم الجهود الأممية لإيجاد حل للأزمة اليمنية»، معتبرةً أن «اتفاق ستوكهولم الذي نتج عنه وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة (غرب)، يعد من أهم الخطوات الإيجابية في السنوات الأخيرة».
ومضت بالقول «ندعو جميع الأطراف للالتزام والمشاركة الجدية في المحادثات التي ترمي إلى إيجاد حل سياسي مستدام للصراع».
وشددت على أن «لا يوجد حل عسكري للأزمة اليمنية، وأنه قد حان الوقت لإنهاء المعاناة الإنسانية الكارثية»، مختتمة بالقول: «ندعو بأن يعود اليمن سعيدا».
وفي 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي، توصلت الحكومة اليمنية والحوثيون، إثر مشاورات جرت في السويد، إلى اتفاق يتعلق بحل الوضع بمحافظة الحديدة الساحلية (غرب)، إضافة إلى تبادل الأسرى والمعتقلين لدى الجانبين، الذين يزيد عددهم عن 15 ألفا.
لكن تطبيق الاتفاق يواجه عراقيل بسبب تباينات بين الموقعين عليه، في تفسير عدد من بنوده.
إنسانياً، بحثت الحكومة اليمنية والأمم المتحدة، خطة الاستجابة الإنسانية في البلاد للعام 2019.
جاء ذلك خلال لقاء في دبي، جمع وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني، نجيب العوج، ومنسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في بلاده، ليزا جراندي، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ».

18 مليون شخص

وتستهدف الخطة، المتوقع أن يستفيد منها نحو 18 مليون شخص، عدة مجالات، أهمها الأمن الغذائي والزراعي والصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي وإيواء النازحين والحماية الاجتماعية ومساعدة الأسر الفقيرة عبر برامج النقد مقابل العمل.
وأكد العوج، خلال اللقاء، أهمية التركيز على العمل التنموي، لما له من أثر ايجابي في توفير الخدمات الأساسية والحد من البطالة، وإيجاد فرص عمل، مع إعادة تأهيل البنية التحتية.
جراندي، عبرت عن ارتياحها الشديد لجهود الحكومة اليمنية والتسهيلات التي تقدمها لجميع منظمات الأمم المتحدة والدعم الكبير في إنجاح مشاريع الاستجابة الإنسانية والتنموية.
ورحبت بالشراكة القائمة مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية، لإخراج رؤية مشتركة لبرنامج خطة 2019، حسب المصدر.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أطلقت الأمم المتحدة نداء إنسانيا للدول والمؤسسات المانحة لجمع 4 مليارات دولار، لتلبية احتياجات اليمن من المساعدات الإنسانية في عام 2019.
ومن المقرر أن تعقد الأمم المتحدة، مؤتمرا دوليا للمانحين الدوليين في مدينة جنيف، 26 فبراير/شباط الجاري، من أجل هذا الغرض.
وخلفت الحرب في اليمن المستمرة منذ نحو 4 سنوات، أوضاعا معيشية وصحية متردية للغاية، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، في حين تؤكد منظمات أممية أن الوضع في البلاد بات هو الأسوأ عالميا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية