البشير يتعهد بإسكات البندقية في السودان عام 2019… والمعارضة تتمسك بـ«إسقاط النظام»

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أعلنت أحزاب وتجمعات سودانية معارضة ومنظمات مدنية، أمس الأربعاء، اتفاقها على مبادئ ما أطلقت عليه «إعلان الحرية والتغيير»، وتمسكها بـ«إسقاط النظام» الحاكم حاليا في البلاد.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي للقوى المشاركة في «إعلان الحرية والتغيير»، عقد في مقر حزب «الأمة القومي» المعارض في العاصمة الخرطوم.
والمؤتمر هو الأول من نوعه لقوى «إعلان الحرية التغيير» التي تضم تجمع المهنيين (مستقل) وتحالفات معارضة، أبرزها «نداء السودان» و«الإجماع الوطني» و«التجمع الاتحادي المعارض»، وتضم تلك القوى العديد من الأحزاب المعارضة.
وقالت قوى التغيير، في بيان مشترك تُلي خلال المؤتمر، إن «مبادىء الإعلان مطروحة للتطوير ومشاركة الجميع في رسم المرحلة المقبلة لدعم الثورة وتعزيز المشاركة الجماهيرية».
وأوضحت أن «هذه المبادىء يمكن الاستناد عليها، وهي تضم طيفا واسعا للتغيير، وإقامة البديل الديمقراطي، وذلك بالعمل على إسقاط النظام وإقامة دولة السلام والحرية والعدالة»، دون تفاصيل. ودعت النظام الحاكم بقيادة الرئيس عمر البشير، إلى «التنحي الآن حقنا لدماء السودانيين».
ممثل تجمع المهنيين السودانيين، محمد يوسف المصطفى، أوضح في كلمته، أن تجمع المهنيين «تنظيم شبابي»، بصدد تنظيم وتفعيل المشاركة الجماهيرية في مدن البلاد. ويقود تجمع المهنيين حركة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، وهو تجمع يضم أساتذة جامعات ومعلمين وأطباء وصحافيين وانضم اليه لاحقا صيادلة ومحامون.

تصفية المؤسسات العميقة

أما ممثل تحالف «الإجماع الوطني» محمد مختار الخطيب، فقد أكد أن هدف «إعلان الحرية والتغيير»، هو إسقاط النظام وتصفية مؤسساته العميقة ومحاربة الفساد».
وأضاف، في كلمته، أن الإعلان يهدف أيضا إلى «تشكيل حكومة انتقالية مدتها 4 سنوات، وعقد مؤتمر دستوري قومي بنهاية الفترة الانتقالية لتحديد كيف يحكم السودان».
في المقابل، قال الرئيس السوداني عمر البشير، إن 2019 هو عام إسكات البندقية في كل أنحاء البلاد، وإكمال السلام.
جاء ذلك في كلمته أمام قوات الدفاع الشعبي في الخرطوم. وقوات الدفاع الشعبي، هي قوات موازية للجيش، أنشئت بعد 5 أشهر من تولي البشير السلطة عبر انقلاب عام 1989.
وأضاف البشير أن إعلان العام الحالي للسلام بإسكات البندقية في كل البلاد، يحتاج جهودا لتحقيقه، والدفاع الشعبي وكتائبه عليها دور في إكمال السلام.
وأوضح أن قوات الدفاع الشعبي هي «مؤسسة جهادية وتربوية وخدمية ودعوية، وكانت كتائب جهادية أيام الحرب، لكنها الآن هي كتائب إسناد للتعليم والصحة وتقديم الخدمات». وشدد على أن هناك إرادة قوية لتحقيق السلام، وإسكات البندقية في السودان بصورة نهائية.

دعا إلى تصميم برامج للشباب لحمايتهم من وسائل التواصل الاجتماعي

وتقاتل القوات الحكومية المتمردين في إقليم دارفور غربي البلاد منذ 2003، كما تشهد ولايتا «النيل الأزرق (جنوب شرق)، وكردفان (جنوب)، قتالا بين القوات الحكومية والحركة الشعبية / قطاع الشمال. ودعا البشير إلى تصميم برامج للشباب لحمايتهم من التأثير السلبي عبر وسائط التواصل الاجتماعي، باعتبارهم «ذخر الوطن ومستقبله». وأضاف «نستنفر الشباب لعمل إيجابي من أجل البلاد والوطن، ولحمايتهم من التدخلات الخارجية من التأثير السالب، باستخدام الوسائط نفسها التي تستخدم للهدم، من أجل بناء السودان ومستقبل شبابها».
ومنذ 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تشهد البلاد احتجاجات منددة بالغلاء ومطالبة بتنحي البشير، صاحبتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط 31 قتيلا، وفق آخر إحصاء حكومي، فيما قالت منظمة العفو الدولية، الإثنين، إن عدد قتلى الاحتجاجات في السودان بلغ نحو 51.
وترفض الحكومة السودانية على كافة مستوياتها، أي حديث عن إسقاط النظام، وترى أن التغيير يتم عبر الانتخابات فقط.

«التواصل» مع إرتيريا

إلى ذلك، وجهت الرئاسة السودانية، آدم جماع، حاكم ولاية كسلا الحدودية (شرق)، بـ«التواصل» مع إريتريا، بعد قرار الرئيس عمر البشير، فتح الحدود بين البلدين.
جاء ذلك خلال لقاء جمع مساعد الرئيس السوداني فيصل حسن إبراهيم، مع جماع، حسب بيان للرئاسة السودانية. وطبقا للبيان، الذي لم يوضح مزيدا من التفاصيل عن القضايا التي سيتم التواصل بشأنها، فإن إبراهيم أطلع خلال اللقاء على مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في الولاية.
وأعلن البشير، في 31 يناير/ كانون الثاني 2019، فتح حدود بلاده الشرقية مع إريتريا، بعد إغلاق دام أكثر من عام.
وفي 6 يناير 2018، أعلن السودان إغلاق حدوده مع إريتريا، بموجب مرسوم جمهوري خاص بإعلان الطوارئ في ولاية كسلا الحدودية، أعقبه إرسال تعزيزات عسكرية إلى الولاية.
وكسلا ولاية حدودية شرقي السودان مع إريتريا وإثيوبيا، ويمر بها الطريق القاري الذي يربط الخرطوم بالعاصمة الإريترية أسمرا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية