«العفو الدولية» تندد بمنع الزيارة عن سجناء «الرأي» في مصر

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» وكالات: انتقدت منظمة العفو الدولية، أمس الجمعة، «الحظر» الذي تفرضه السلطات المصرية على الزيارات العائلية للموقوفين بتهمة «التعبير عن آرائهم السياسية».
ويتهم المدافعون عن حقوق الإنسان بشكل متكرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي تولى الحكم بعد إطاحة الجيش بسلفه الإسلامي محمد مرسي في عام 2013، بقمع المعارضين.
وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية قد أفادت سابقا باحتجاز ما لا يقل عن 60 ألف شخص في حملة القمع التي طالت أنصار مرسي وغيرهم من المعارضين الليبراليين.
وقالت منظمة «العفو» إنها حصلت على «وثيقة رسمية تؤكد وجود حظر غير محدود على الزيارات العائلية في عدد من قطاعات اثنين من السجون الكبرى في القاهرة والإسكندرية».
وأوضحت في بيان «من المعروف أن هذه القطاعات تضم أشخاصًا محتجزين على ذمة المحاكمات وسجناء مدانين بسبب تعبيرهم عن آرائهم السياسية أو ممارسة حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي».
وأضافت أن عدد السجناء المعنيين «غير واضح».
وقالت ناجية بو نعيم مديرة المنظمة لشمال أفريقيا «يجب على سلطات السجون المصرية رفع القيود القاسية والعقابية على الزيارات العائلية».
وأفادت المنظمة في بيانها بأنه بين تلك الزيارات التي تم رفضها مؤخراً، كانت للمحامي الحقوقي محمد رمضان، والناشط السياسي شادي الغزالي والناشط الساخر شادي أبو زيد.
وفوجىء أهالي القابعين في سجون النظام المصري، خلال الأسبوع الماضي، بمنعهم من زيارة ذويهم في المعتقلات المختلفة.
وطالت إجراءات المنع كلا من السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، وصاحب مبادرة نداء إلى الشعب المصري.
وكانت أسر المعتقلين حاولت زيارتهم على مدار الأيام الماضية، إلا أن إدارات السجون رفضت تنفيذ تصريحات النيابة بالزيارة.
كما منعت إدارة السجن دخول الكتب الدراسية للطالب خالد البسيوني، الذي جرى اعتقاله بصحبة 3 آخرين، على خلفية الاحتفالية الذي نظمها حزب «تيار الكرامة»، بمناسبة الذكرى الثامنة لثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011.
ونقل المحامي والحقوقي المصري خالد علي، عبر صفحته في «فيسبوك»، تدوينات لأسر علاء عبد الفتاح وأحمد دومة ومعصوم مرزوق تشتكي من المنع.
وحسب لائحة السجون المصرية، من حق أي سجين أن يتمتع بزيارة مرة على الأقل كل شهر، وعادة ما تؤكد الحكومة المصرية أن «قطاع السجون في وزارة الداخلية يتعامل مع جميع المحبوسين، وفقًا لما تنص عليه قوانين حقوق الإنسان».
ودشن نشطاء سياسيون على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ «الزيارة حق»، طالبوا فيه الأجهزة الأمنية بالسماح لأسر المعتقلين بزيارة ذويهم.
وتصر السلطات المصرية على أن مثل هذه الإجراءات ضرورية للحفاظ على الاستقرار ومكافحة الإرهاب في البلاد.
ولطالما صرح السيسي أنه لا صحة لوجود «معتقلين سياسيين» في مصر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية