بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن المتحدث الرسمي باسم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» محمود محمد، أمس الجمعة، توصل حزبه مع «الاتحاد الوطني الكردستاني» إلى صيغة لاختيار الرئاسات الثلاث في إقليم كردستان، وحل قضية محافظة كركوك المتنازع عليها بين أربيل وبغداد.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك، عقده مع المتحدث باسم «الاتحاد الوطني»، سعدي بيره، عقب اجتماع بين وفدين من الحزبين في السليمانية، إن «الأوضاع في كردستان حرجة جدا وتحتاج إلى الإسراع في اتخاذ القرارات».
وبين أن «الحزبين يشعران بحساسية الأوضاع في كردستان ويرغبان في حل جميع المشكلات العالقة وقد شكلا لجانا مشتركة لحلها».
وأضاف أن «الخلافات والمشكلات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة لكردستان ورئاسة الإقليم، ورئاسة البرلمان سيتم حلها بالتوافق».
وبشأن مسودة الاتفاق الثنائي بين الحزبين لإدارة الحكم في كردستان، قال إن «الحزب الديمقراطي من جانبه قد انتهى وأكمل المسودة»، مشيرا إلى أن «المسودة تم إعدادها وهي جاهزة للتوقيع ولم يتبق سوى أن يعقد الأخوة في الاتحاد الوطني الكردستاني اجتماع غدا (اليوم) وبعدها سيتم توقيع الاتفاق بمراسم رسمية».
وزاد: «نتمنى أن يكون الاتفاق السياسي بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، لخدمة مصالح شعب كردستان وتطوير تجربة كردستان وخدمة أبناء الشعب»، مشيراً إلى أن «هذا الاتفاق جاء بعد مباحثات ومشاورات عديدة بيننا».
بيره، أكد خلال المؤتمر، أن «الجانبين قد توصلا إلى المراحل النهائية للتوقيع على الاتفاق السياسي الثنائي».
وأضاف: «اجتماعنا اليوم (أمس) كان إيجابيا للحوار حول تشكيل الحكومة والاتفاق السياسي بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني للسنوات المقبلة في إقليم كردستان».
وتابع: «كان هناك توافق كبير حول أغلب النقاط الخاصة في كركوك وباقي النقاط الأخرى، وقررنا معالجة جميع المشكلات والملفات وسنأخذ الصيغة النهائية للاتفاق إلى المكتب السياسي لاتخاذ القرار النهائي حوله والتوقيع عليه خلال فترة قريبة، ونحن سنشارك في اجتماع برلمان كردستان في 18 شباط/ فبراير الجاري».
وأشار إلى أن «اجتماع مجلس محافظة كركوك متروك للأخوة في مجلس المحافظة، في أي مكان يعقد الاجتماع، المكان ليس مهما لنا أما الاتفاق هو المهم لدينا ليس لدينا أي خلاف حول تشكيل الحكومة الجديدة في كردستان»، لافتاً في الوقت عينه إلى العمل «على معالجة موضوع مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني لوزارة العدل مع الحزب الديمقراطي الكردستاني».
كما أضاف: «اليوم (أمس) ناقشنا تطبيع الأوضاع وتفعيل مجلس محافظة كركوك وانتخاب المحافظ، وتوصلنا إلى معالجة جميع تلك الملفات بالتوافق والحوار مع باقي مكونات كركوك، لأن كركوك عراق مصغر، وهي مدينة التوافق والتعايش».
وكان، وفد من المكتب السياسي للحزب «الديمقراطي الكردستاني»، قد وصل إلى محافظة السليمانية، لعقد اجتماع مع أعضاء «الاتحاد الوطني الكردستاني»، لمناقشة تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كردستان، وبحث مسودة الاتفاق السياسي بينهما.
وتألف وفد الديمقراطي الكردستاني من سكرتير المكتب السياسي للحزب، فاضل ميراني، بالإضافة إلى هوشيار زيباري، وروز نوري شاويس، وجعفر إبراهيم، ومحمود محمد، وعارف طيفور، وزعيم علي.
أما وفد الاتحاد الوطني الكردستاني، فضم حاكم قادر، وعمر فتاح، وسعدي بيره، وأرسلان بايز، وعماد أحمد، وشورش إسماعيل، ورزكار علي، وبافل طالباني.