سفير كندا بالقاهرة يدعو إلي الحوار مع المسلمين ويشرح أوضاع السنة والشيعة الكنديين
سفير كندا بالقاهرة يدعو إلي الحوار مع المسلمين ويشرح أوضاع السنة والشيعة الكنديينالقاهرة ـ القدس العربي : في كلمته أمام مؤتمر المجلس الأعلي للشؤون الإسلامية قال فيليب ماكينون السفير الكندي بالقاهرة، ان العولمة وما تحمله من تبادل للأفكار والقيم يتم النظر إليها علي انها تحد يواجه اندماج وثقافة المجتمعات المسلمة وغيرها من المجتمعات التي تكونت اعتمادا علي الهوية الدينية أو الثقافية، وقد أدي التـــفاعل بين الأشخاص وتبادل الأفكــــار الي وجود بعض المخاوف لدي بعض الدول التي تغير اسلوب حيـــاتها وتتكيف ليس وفقا لما يلائمها وانمـــا اســتجابة للتأثيرات والأحداث التي تحدث في دول بعيدة عنها.ورأي ماكينون أن المخاوف التي يشعر بها العالم الإسلامي أدت إلي قيام بعض الدول الإسلامية بالتركيز علي الماضي، والرجوع إلي الأمجاد، ومقارنتها بالتحديات الحالية، وهو ما قادها إلي التشبث بأشكال قديمة من الممارسات في مواجهة الأزمنة المتغيرة إلي جانب التركيز علي مواجهة الغرب والقيم والثقافات والأفكار التي يعتبرونها غريبة.وعلي الجانب الآخر حاولت بعض الدول الإسلامية الأخري، تأصيل القيم المشتركة القائمة علي التعددية المنتشرة، بين المجتمعات باعتبارها مصدرا للقوة.ويشير ماكينون إلي التعددية التي تعتبر احدي القيم الأساسية لكندا حيث تتساوي أصوات الأفراد والجماعات وكانت أول دولة تضع سياسة رسمية لتعدد الثقافات والوحيدة التي يوجد بها قانون يعترف بتعدد ثقافات سكانها وهذا النموذج التعددي في كندا ساعد علي اندماج المسلمين فيها وعددهم ثمانمائة ألف، بينهم سنة وشيعة وتمثلهم عدة منظمات تركز بعضها علي الدين أو العرق بينما تركز الأخري علي القضايا الرئيسية. وعن وضع المسلمين في كندا يقول ماكينون ان الدولة أتاحت لهم مساحة جيدة للتقدم في مجالات الحياة المختلفة حيث استطاعوا أن يحققوا نجاحات في مشروعات الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، وتم انتخابهم في البرلمانات الكندية الفيدرالية والإقليمية ويتواجدون في وسائل الإعلام ويعــرض التلفاز عدة برامج دينية لهم.لكنه يري أن الكثير من العمل ما زال أمامهم فالتعددية مفهوم نابض ومفعم بالحياة ويحتاج الي التزام متواصل ومتجدد. وقد أدت أفعال نسبة ضئيلة من المسلمين الي ترك انطباع سييء في رؤية العالم وأصبح الإسلام ومتبعوه ضحايا لعدم القدرة علي التفاهم ولتعصب في بعض الأحيان.وإذا كانت كندا تؤيد فكرة أن الدين ليس سببا للتطرف، ولكن المتطرفين هم الذين يقحمون الدين ويستغلون نقاط الضعف في المجتمعات والأفراد، للوصول لأهداف سياسية، فإن أحداث لندن ومدريد، والجدل حول الرسوم الكرتونية المسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام والعنف المستمر في أفغانستان والسودان والعراق، كلها أمور تدفع إلي الحاجة لفهم أفضل لديناميكيات العالم الإسلامي، والتحديات التي تواجهه.وبعد أحداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) شعر المسلمون الكنديون بأنهم مستهدفون من رجال القانون وزادت البلاغات المقدمة بسبب السب في التليفونات والشوارع والمدارس والرسوم المناهضة لهم.وفي محاولة لمقاومة هذا التشويه والاجحاف قامت الحكومة باتخاذ خطوات مبتكرة عن طريق تكوين مجموعات ثقافية ودينية وعرفية مشتركة لنشر التفاهم المتبادل وتم إنشاء مجموعة عاملة للمجتمعات المسلمة في وزارة الخارجية لوضع أسلوب واضح المعالم لعلاقات كندا مع المجتمعات المسلمة.وفي ختام كلمته أكد السفير علي ضرورة زيادة الحوار والتفاهم والعمل الجماعي مع المجتمعات المسلمة، لبناء مزيد من التعاون.