بركة: معركة المدن الفلسطينية مؤامرة لاقتلاعنا

حجم الخط
0

بركة: معركة المدن الفلسطينية مؤامرة لاقتلاعنا

بركة: معركة المدن الفلسطينية مؤامرة لاقتلاعناالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: أكد النائب محمد بركة، رئيس مجلس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أن المعركة علي المدن الفلسطينية التاريخية، التي تحولت مع الزمن الي مدن مختلطة، هي معركة علي الهوية والمسميات، معركة علي التاريخ والبقاء في الوطن. جاء هذا في كلمة النائب بركة في الندوة التي عقدتها جبهة الرملة الديمقراطية بمناسبة يوم الأرض، وافتتحتها مرحبة الناشطة الجبهوية حورية سعدي، التي دعت الي الحفاظ علي الذاكرة، وصيانة وعي الأجيال الناشئة من أجواء النسيان وتغييب الثقافة الوطنية عنهم.وقال بركة إننا نلمس في الآونة الأخيرة اشتداد المعركة علي المدن الفلسطينية التاريخية، عكا وحيفا ويافا واللد والرملة، لأن السلطات علي ما يبدو قررت تصعيد خطواتها لشطب التاريخ وتغيير معالم المدن وهويتها من خلال أساليب مختلفة. وتابع قائلا، إن نري هذا قبل دخولنا الي هذه المدن لنقرأ تسميات غريبة ، فعكا أصبحوا يكتبون اسمها بالعربية عكو ، ويافا يافو عوضا عن اقتران اسمها بتل أبيب، رغم ان يافا عروس البحر وفلسطين قائمة منذ مئات من السنين وأكثر، قبل ان يفكر أحدا بقيام تل أبيب، أما اللد، فقد أزالوا ال التعريف عنها لتصبح لُد وبئر السبع يكتبون اسمها بالعبرية بئير شيفع ، وطبعا فإن الأمر لا يتوقف عند هذه المدن من حيث التسميات بل مدن وقري عربية أخري. وأضاف بركة قائلا، وحتي عندما نتجول في هذه المدن نري أمرا لا يلائم المكان وهويته، فتسميات الشوارع لا علاقة بهذه المدن، وبشكل خاص في الأحياء الفلسطينية القديمة، وتقريبا في كل مدينة هناك معركة محلية من اجل إطلاق أسماء فلسطينية وعربية تاريخية علي الشوارع، والإنجاز في هذه المعركة محدود جدا. وقال بركة، إن المؤامرة الأخطر التي نواجهها في مدننا الفلسطينية هي مؤامرة الاقتلاع بأشكال متعددة، وأولها المسكن، فالبيوت الفلسطينية القديمة في هذه المدن ممنوعة من الترميم الحقيقي الذي يضمن بقاءها، وقسم كبير منها مهدد بالهدم والانهيار، خاصة في عكا ويافا.ولكن في الآونة الأخيرة بتنا نشهد مؤامرة جديدة وهي قيام السلطات ببيع هذه البيوت بعد ان تفرض أسعارا خيالية ليعجز ساكنيها العرب عن شرائها ثم تباع لأصحاب رأس المال اليهود، كما هو الحال في يافا، أو لفنانين كما هو الحال في عكا. ويضاف الي كل هذا تضييق الخناق علي الأهل في هذه المدينة وفرض مستوي معيشي متدن عليهم، كإحدي وسائل الدفع الي خارج المدن. ودعا بركة الأهالي في هذه المدن الي الثبات في مدنهم وبيوتهم، لأنهم رأس الحربة في هذه المعركة والجماهير معهم، من اجل صيانة المكان وهويته.وتوقف بركة عند يوم الأرض الخالد، والأسباب التي أدت الي إحيائه لأول مرة في العام 1976، مؤكدا ان التاريخ لا يمكن تزويره وتزييفه، إن كان من حيث الوقائع التي أدت الي هذا اليوم، أو القيادة السياسية التي قادته، وهي الحزب الشيوعي، وحذر بركة من محاولات تغييب هذا اليوم والتقليل من شأنه، خاصة من قبل قوي سياسية لم تكن موجودة أصلا علي الساحة السياسية في العام 1976 .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية