بغداد ـ «القدس العربي»: اتفق الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، بزعامة مسعود بارزاني، مع حركة «التغيير الكردستانية»، على المشاركة في الجلسة الافتتاحية لبرلمان إقليم كردستان العراق، المقرر عقدها اليوم الاثنين.
وعقد وفدان رفيعا المستوى من «الديمقراطي» و«التغيير»، في مقر الأخيرة في السليمانية، اجتماعا لمناقشة تشكيل الحكومة الجديدة في كردستان، وأعلنا عن الاتفاق على أربع نقاط.
وجاء في بيان مشترك صدر عقب الاجتماع، أن الجانبين سيشاركان في اجتماع برلمان كردستان ليوم 18 شباط/ فبراير الجاري (اليوم)، وأن الجانبين اتفقا على اربع نقاط». وأضاف البيان أن «الجانبين صادقا على الاتفاق السياسي المبرم بينهما».
وبشأن التشكيلة الحكومية الجديدة لإقليم كردستان أعلن البيان أن الجانبين توصلا إلى المرحلة النهائية، مؤكدا حصول تقدم جيد بهذا الصدد.
وتابع أن «الاتفاق تم على رفع مشروع الاتفاق إلى قيادتي الجانبين من أجل المصادقة النهائية عليه».
في المقابل، بحث اجتماع للمجلس القيادي لـ«الاتحاد الوطني الكردستاني»، في مدينة السليمانية، الأوضاع السياسية في كردستان والعراق والمنطقة.
وقال بيان المجلس أن الاجتماع «بحث أيضا أوضاع محافظة كركوك والمناطق الكردستانية المستقطعة (المتنازع عليها بين بغداد وأربيل)، ومستجدات المباحثات حول الاتفاق السياسي بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني بشأن اقليم كردستان وبغداد وكركوك والمسائل القومية والوطنية». وأضاف أن «المجلس القيادي يجدد تأكيده على التزام الاتحاد الوطني بأسس الاتفاقية السياسية بين المكتبين السياسيين للاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، والتي تم توقيعها في 5 شباط/ فبراير الجاري، حول انعقاد جلسة مجلس محافظة كركوك وتنصيب محافظ كركوك وإعادة الأوضاع في المحافظة بالتزامن مع انعقاد جلسة برلمان كردستان».
وأشار إلى أن «الاتحاد الوطني الكردستاني يشدد على أنه مستعد لإبرام اتفاق شامل حول قضايا كردستان وكركوك والعراق كحزمة واحدة، وابرام اتفاق سياسي مع الحزب الديمقراطي الكردستاني حولها بتعاون ومشاركة القوى السياسية الكردستانية من اجل تحقيق وحدة الأطراف الكردستانية والشراكة الحقيقية خدمة للمصالح العليا لشعب كردستان».
وحذر من أن «القيام بأي خطوة دون اتفاق سياسي بين الأطراف، وخصوصا الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني لا يخدم، المصالح العليا للشعب الكردي والعملية السياسية، في وقت تجد المنطقة نفسها أمام تغييرات وتتطلب من جميع الأطراف وحدة الكلمة والصف لمواجهة المخاطر وحماية مصالح الشعب الكردي».
وكشفت التسريبات، إن الاجتماع تضمن أيضاً، قراراً للمجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني، بتكليف لجنة خاصة حول إبعاد نجم الدين كريم (محافظ كركوك المقال)، حسب النظام الداخلي للاتحاد الوطني. وعلى إثر ذلك، وجه كريم المقال، من قبل الحكومة الاتحادية في بغداد،، انتقادا لاذعا إلى الاتحاد الوطني الكردستاني.
وقال في بيان «في الوقت الذي تمر فيه بلادنا والمناطق المتنازع عليها، وخصوصا كركوك، بأوضاع صعبة ومعقدة، فإن قسم من الذين يدعون أنهم من الاتحاد الوطني، من الذين تسببوا بالكارثة على قوميتنا ومدينتنا كركوك، وبدلا من التحقيق وطلب الاعتذار من ذوي الشهداء وأعضاء الاتحاد الوطني الكردستاني ومدينة كركوك، مازالوا مستمرين بأعمالهم وخططهم الغريبة عن الأخلاقيات السياسية والخلق الرفيع لجلال طالباني زعيم الحزب الراحل».
وأضاف: «أود توضيح عدد من النقاط للرأي العام ومدينة كركوك الصامدة، منها، أن وفق للنظام الداخلي للاتحاد الوطني الكردستاني في المادة 32 التي تحدد سلطات المجلس القيادي والمتكون من 8 فقرات، لا تتضمن أبداً سلطة إبعاد أو وضع أو طرد القياديين».
وزاد: «المادة 35 من النظام الداخلي تحدد بوضوح أن سلطة التعليق أو التجميد تكون بنسبة أصوات ثلثي الأعضاء، أي أنهم لا يمتلكون صلاحية إبعاد أو زيادة الأعضاء». وأشار إلى أن «المادة 11 من النظام الداخلي منح الصلاحية لمراكز التنظيمات لإبعاد أعضائها بشكل الذي تم تحديده بـ(التنبيه، التعليق، إنزال درجة، الإبعاد) أي أن، حتى وفق هذه المادة من النظام الداخلي، فإن هذه الصلاحية منحت لأعضاء الحزب في حدود عمل مراكز التنظيم وليس على مستوى القيادة».
وتابع أن «المكتب السياسي والقيادة، خرقوا، في المؤتمر الثالث، النظام الداخلي بزيادة الأعضاء، حيث أن وفقاً للنظام الداخلي في المادة 36، يجب أن يكون عدد أعضاء المكتب السياسي 9 ـ 11 عضوا ولكنه تمت زيادته إلى 16 عضوا، إضافة لكل من (سعدي بيرة، وازاد جندياني، وشورش اسماعيل، ورزكار علي، واسو مامند) الذين لم يحصلوا على الأصوات الكافية في المجلس القيادي ليكونوا أعضاء في المكتب السياسي». وأكد أنه «قدم استقالته بشكل رسمي الى النائب الأول للأمين العام كوسرت رسول علي في 15 / 7 / 2018، وأوضح له أسباب الاستقالة».