بغداد ـ «القدس العربي»: جددت «الجبهة العربية الموحدة» في محافظة كركوك، أمس الأحد، رفضها القاطع بشأن عودة أوضاع المحافظة إلى ما قبل أحداث 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، المتمثلة بخطة «فرض القانون».
وقال بيان للجبهة إنها «تحذّر من الفتنة التي من الممكن أن تحدث جراء الاتفاقيات والصفقات السياسية التي يروج لها البعض بين الحين والآخر، ولذا فإنها تجدد رفضها القاطع لعودة أوضاع محافظة كركوك إلى ما قبل أحداث 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، والمتمثلة بخطة فرض القانون».
وأضاف البيان: «ترفض الجبهة انعقاد جلسة مجلس محافظة كركوك في بغداد أو أربيل أو أي مكان آخر، لأنها تعتقد أن المجلس فاقد الشرعية في نظر أغلب الجماهير بعد أن ساهم معظم أعضاء قائمة التآخي بتعطيل عمل المجلس طيلة المدة السابقة فضلاً عن اشتراكهم في استفتاء الانفصال الداعي إلى تقسيم العراق».
وأشارت إلى أنها «تجدد مطالبتها بحل مجلس محافظة كركوك، وتطالب أعضاء المجموعتين العربية والتركمانية بموقف تاريخي متمثلا بعدم الإسهام في عودة الأوضاع الى سابق عهدها، وتحملهم المسؤولية الكاملة في حالة فقدان المكاسب التي تحققت بعد عملية فرض القانون».
ولا يقتصر رفض عودة الأكراد إلى السلطة في كركوك على المكوّن العربي وحسب، بل طالما عبّر التركمان أيضاً عن رفضهم لعودة المدينة الغنيّة بالنفط إلى سابق عهدها.
في هذا الشأن حذر النائب التركماني السابق، محمد مهدي البياتي، مما سماه «انفجار كركوك» في ظل الصراعات للسيطرة عليها من قبل أحد المكونات، مبيناً أن كل الصراعات حدثت من أجل السيطرة على نفط كركوك والتحكم به والحصول على إيراداته.
وقال في تصريح صحافي إن «الصراع في كركوك حدث بسبب احتوائها على النفط، حيث تعتبر ثاني أكبر إحتياطي نفط في العراق، وحاليا هناك سرقات تجري».
وأضاف أن «من الصعب السيطرة على كركوك، وقبل 16 تشرين الأول (أكتوبر) 2017 كانت هناك محاولات للسيطرة على المحافظة وتدخلت الحكومة وفرضت سلطتها واليوم لن يتمكن أي طرف من إعادة السيناريو ماقبل التاريخ المذكور».
واستبعد «دخول الأكراد مرة أخرى إلى كركوك»، مبيناً أن «المحافظة قد تنفجر في أي لحظة وتؤثر على باقي المحافظات، وأفضل ما قد يحدث اليوم هو الإبقاء على التعايش ما بين المكونات من دون إثارة النزاعات». على حدّ وصفه. مصادر محلية، كشفت عن رفض المجموعة العربية والكتلة التركمانية، عقد اجتماع للمجلس خارج القاعة التشريعية في محافظة كركوك.
وطبقاً للمصادر، فإن «الأعضاء العرب والتركمان في مجلس المحافظة رفضوا حضور أي جلسة تعقد برئاسة ريبوار فائق عبدالمجيد (رئيس مجلس كركوك) احتجاجاً على هروبه وإدانته من القضاء العراقي وصدور حكم غيابي ضده».
وحذرت من أن «انعقاد اي جلسة لمجلس المحافظة أو المشاركة فيها خارج كركوك، تعتبر مخالفة للقانون، ستؤدي إلى جر المحافظة لأوضاع غير طبيعية، وأن مخرجات وقرارات الاجتماع تعد باطلة وليست لها قيمة قانونية».
ودعت إلى «معالجة الوضع الإداري للمجلس وفق الآليات الدستورية والقانونية والتوافق بين مكونات المحافظة»، مشددة على أن «النهج الإحادي لأي قائمة او مكون يضر بالتعايش السلمي بين مكونات المحافظة».
وبينت أن «النواب العرب والتركمان عن المحافظة أكدوا على دعم خطوة اعضاء المجلس المحافظة من المكونين في رفض انعقاد الجلسة للمجلس خارج المحافظة».
يشار إلى أن القضاء العراقي أصدر، في 26 كانون الأول/ ديسمبر 2018، مذكرة قبض وحكم بالحبس 6 أشهر على رئيس مجلس محافظة كركوك وكالة، ريبوار طالباني. واتفق الحزبان الكرديان الرئيسيان (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني)، في 5 شباط/ فبراير 2019، على عقد جلسة لبرلمان الاقليم، وأخرى لمجلس محافظة كركوك في تاريخ 18 شباط/ فبراير 2019.